أصحاب مشاريع عجلون: نقص ملحوظ في الكفاءات المهنية بالمحافظة

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- يفرض افتقار محافظة عجلون لمعهد متخصص بالتدريب على المهن المختلفة نقصا ملحوظا بالكفاءات، وسط مطالبات من أصحاب مشاريع بضرورة استحداث معهد للتدريب بهدف زيادة كفاءة العاملين في مختلف القطاعات التشغيلية.
واعتبروا أن إنشاء معهد سيسهم إلى حد كبير في تطوير القطاعات التشغيلية في المحافظة والمحافظات المجاورة، بحيث يستفيد منه الجامعيون الباحثون عن فرص عمل في القطاع الخاص، أو القيام بأنفسهم بإنشاء مشاريع تشغيلية.
ويقول رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب السابق عرب الصمادي إن تحفيز الاستثمار وقطاع التشغيل في المحافظة يتطلب إيجاد أكاديمية أو معهد للتدريب على عديد من المهن في كافة القطاعات، بحيث تكون مخرجاته قوية و قادرة على التفاعل مع الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدا الحاجة إليه في سوق العمل والمشاريع التي ستقام حاليا ومستقبلا بحيث نخلق عمالا مهرة وبتقنية عالية للشباب من حملة الشهادات الجامعية.
ولفت إلى أن هذه التجربة التي يمكن أن تستفيد منها محافظات مجاورة، شاهدها في المملكة المغربية، مبينا أن المعهد ستكون له أذرع في المجتمع المحلي تبحث عن حاجة السوق، بحيث تتم الاستعانة بالجهات المتخصصة في عملية التأهيل والتدريب في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أنه يعمل على التواصل مع مختلف الجهات المعنية لإيجاد هذا المشروع الذي سيتسبب بنقلة نوعية في المحافظة بقطاع العمل والتشغيل، لافتا إلى توفر قطعة الأرض المناسبة للمشروع.
ويؤكد صاحب فندق خليل عريفج إن إيجاد هذه الأكاديمية سيشكل نقلة نوعية لمختلف القطاعات في المحافظة من خلال إيجاد الكفاءات المؤهلة والمدربة، إضافة إلى توجيه الشباب إلى المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية.
وتؤكد مديرة مصنع خياطة رانيا أبو زيتون الحاجة إلى إيجاد معهد قادر على تدريب الشباب والفتيات وحتى الخريجين منهم على التأسيس لمشاريع اقتصادية خاصة بهم وإدارتها، مؤكدة أن وجوده سيسهم في تأهيلهم على العمل بمهن تحتاج إلى التدريب والخبرات لإتقانها من دون الحاجة لفترات تدريبية. 
وبين رئيس مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي أن ابرز التحديات التي تواجه العملية التنموية في المحافظة تتمثل بعدم وجود مركز تدريب وتهيئة للباحثين عن العمل، أو توفر مشاريع كبرى تسهم في التشغيل للحد من الفقر والبطالة، مؤكدا على أهمية التشبيك بين مختلف الجهات المشغلة التي تقوم على توفير فرص العمل للعمالة المحلية.
ويقول صاحب مخيم راسون السياحي زهير الشرع إنه اضطر بنفسه إلى تدريب وتأهيل 6 من الشباب على العمل في المخيم، مؤكدا أن إيجاد أكاديمية للتدريب سيجعل من الشباب العاملين في مختلف القطاعات أكثر كفاءة على العمل في المشاريع وإدارتها، وبالتالي الإقبال على الجهات الممولة للاستفادة من القروض وعدم التخوف من الخسارة وتحملهم الديون.
ولفت رائد النوايسة من المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع إلى وجود قروض بفترات سماح وبشروط ميسرة تمكن الشباب من إيجاد مشاريع استثمارية وتشغيلية، مؤكدا أن محافظة عجلون تعد من المحافظات الأقل نشاطا على مستوى المملكة، بحيث يبلغ حجم الطلبات المقدمة 5 % وبحجم تمويل يبلغ 2 مليون و600 ألف دينار.
وأقر رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان سمير مراد خلال زيارته وأعضاء اللجنة للمحافظة مؤخرا بأهمية هكذا مشاريع تسهم في التدريب على فرص العمل والتشغيل، مؤكدا أن القطاع الحكومي لا يمكنه تشغيل كافة الخريجين، وأن الهرم أصبح مقلوبا بحيث تجد أكثر من 300 ألف طالب في الجامعات، في حين لا يتعدى عدد المتدربين في مؤسسات العمل والتدريب 14 ألفا.
وأكد مراد خلال الزيارة أن اللقاء يأتي ضمن خطة المجلس للوقوف على مطالب واحتياجات المواطنين والتحديات التي تعترض العملية التنموية لسد هذه الفجوة، لافتا لأهمية تشخيص وتحديد الأولويات والتشبيك والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن من ابرز التحديات التي تواجه الأردن التشغيل وتوفير فرص العمل في ظل تزايد أعداد الخريجين.
ودعا إلى ضرورة ترسيخ ثقافة العمل وتهيئة الشباب على أخلاقياته والتوجه نحو العمل التقني والمواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل لسد احتياجاته، لافتا إلى أن الملك أكد أكثر من مرة على أهمية الحوار والتشبيك والشراكة بين مختلف القطاعات للوصول إلى تنمية حقيقية ومستدامة تسهم في العلاقة بين القطاعين العام والخاص.

التعليق