47 يشتكين من عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور

تقرير: 314 شكوى لمعلمات بمدارس خاصة تخالف ‘‘العقد الموحد‘‘

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • معلمة في إحدى المدارس الخاصة تساعد طلبة في قطع الشارع - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- استقبلت حملة "قم مع المعلم" 314 شكوى من معلمات يعملن في مدارس خاصة، خلال عام 2017، منها 65 تمحورت حول "عدم التزام أصحاب المدارس الخاصة بمواد العقد الموحد، و47 بعدم التزامهم بالحد الأدنى للأجور البالغ 220 دينارا".
كما شملت "45 شكوى تمحورت حول حرمان المعلمات من أجورهن عن فترة أشهر العطلة الصيفية، و36 إقالة من العمل"، في حين تنوعت بقية الشكاوى ما بين "عدم تحويل الأجور إلى البنك، والتعدي بالضرب أو لفظيا على المعلمات، أو الحرمان من الحقوق العمالية كإجازة الأمومة، والضمان والاجتماعي، والعلاوات".
وأعلنت الحملة هذه الأرقام خلال الاجتماع النصف السنوي للجنة الأردنية للإنصاف في الأجور الذي عقد أول من أمس.
وأكدت ممثلات عن الحملة التي كانت أطلقتها اللجنة في إربد قبل أعوام، أن "عددا هائلا من المعلّمات يتعرضن لانتهاكات، وتحاول الحملة العمل معهن لتمكينهن من الدفاع عن حقوقهن والتفاوض على أجور عادلة وظروف عمل أفضل".
في السياق ذاته، قالت مفتشة العمل في مديرية عمل المرأة في وزارة العمل دانة شحادة، إن "المديرية استقبلت خلال العام الحالي 26 شكوى لمعلمات تم على إثرها مخالفة 23 مدرسة، وتوجيه 10 إنذرات"، مبينة أن "مهام التفتيش الأساسية تتلخص في استقبال شكاوى المرأة العاملة، إما مباشرة من المشتكية أو عن طريق الهاتف، أو عن بوساطة حملة قم مع المعلم، أو قسم الشكاوى في مديرية شؤون العمال والتفتيش، أو من أي جهة أخرى، ومتابعة الشكاوى".
وأضافت شحادة أنه "يتم ذلك بالتحويل للمديريات المعنية عن طريق التنسيق مع قسم الشكاوى، ومتابعة عمل ضباط ارتباط عمل المرأة في مديريات الميدان والاطلاع على تقارير زياراتهم والإجراءات المتخذة، وحل الشكاوى، إما بالقيام بالزيارات التفتيشية للتحقق منها، والسعي لحلها بالتنسيق مع ضباط الارتباط  واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت غير الملتزمة، وتقديم النصح والاستشارات القانونية للنساء العاملات فيما يتعلق بحقوقهن العمالية، استناداً إلى نصوص قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996".
بدورها، أكدت مستشارة منظمة العمل الدولية لمشروع الإنصاف في الأجور ريم أصلان، أهمية "ضبط التزام المدارس الخاصة بالبند الخامس من العقد الموحد، الذي يلزم كافة المدارس الخاصة ورياض الأطفال بتحويل رواتب العاملين لديها إلى البنوك المعتمدة".
وبينت أن "البند ينتهي بجملة مفادها أنه إذا رغب الطرف الثاني وهو المعلّمة بالتنازل عن هذا الحق كتابيا فلا إلزام على صحاب العمل بالتحويل، وهذا ما فعله عدد كبير من أصحاب المدارس بعد مضي الشهر الأول من السنة الدراسية الجديدة، حيث قاموا بتوقيع المعلّمات على أوراق تفيد بأنهّن يتنازلن عن تحويل رواتبهن للبنك، لأسباب شخصية".
من جهتها قالت عضو مؤسسة أهل للتنظيم المجتمعي ريم منّاع، التي عملت مع المعلمات لتنظيم أنفسهن بشكل يمكنهن من تشكيل قوة ضاغطة للدفاع عن حقوقهن، إن "أحد أنشطة "قم المعلم" الناجحة، تمثلت بحملة إلكترونية نظمتها المعلمات مؤخرا، وجمعت ألف توقيع تأييدي من معلمات يعملن في القطاع الخاص، لمطالبة وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الضمان الاجتماعي بإيجاد آلية لضبط تهرّب أصحاب العمل من تحويل رواتب المعلّمات والمعلمين إلى البنوك".
وسوغت حملة "قم مع المعلم" مطلبها بتحويل رواتب المعلمات إلى البنوك من خلال ورقة موقف أكدت أنه "في حال قام صاحب العمل بإرسال كشوفات رواتب غير صحيحة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، تستطيع المعلّمة إثبات عدم دقة ما يرسله صاحب العمل عن طريق كشف حسابها الشهري من البنك، كما أنه في حال وجود أي نزاع مالي بين المعلّمة وصاحب العمل، يُعد كشف الحساب البنكي هو أفضل وأدقّ دليل للفصل في المشكلة".
وقالت مناع: "يقوم أصحاب العمل بفصل المعلمات من العمل في أشهر العطلة الصيفية، ويعودون لتوقيع عقد جديد معها بعد انتهاء العطلة، وكشف حسب المعلّمة في البنك يثبت أنها كانت موظفة في السنة السابقة، وأنه تم قطع راتبها لمدة 3 أشهر، وعاد من جديد في السنة الجديدة، كما سيكون من السهل إثبات مدى التزام أصحاب العمل بالعقد الموحد الجديد الذي نص على زيادة سنوية وعلاوة معلّم، عن طريق مراقبة كشف الرواتب للمعلّمات في كل سنة".
الناشطة من مؤسسة "صداقة" الداعية لإنشاء حضانات في مكان العمل رندة نفاع، قالت في عرض قدمته أثناء الاجتماع، إنه "من المنوي قريبا تشكيل ائتلاف لوضع إطار وطني للحضانات المؤسسية"، مبينة أن "النماذج المقترحة لها هي: حضانة في نفس مكان العمل مع حوافز للشركات الملتزمة بالقانون، التعاقد مع حضانات في نفس المنطقة الجغرافية، حضانات مشتركة بين المنشآت في نفس المنطقة الجغرافية، شركة لتأسيس الحضانات، الحضانات المنزلية، والكوبونات".

التعليق