متحف الأطفال يخصص فعاليات لذوي الإعاقة تحت عنوان ‘‘ذوو مهارة‘‘

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات متحف الأطفال في شهر "ذوو مهارة"-(من المصدر)
  • ملصق فعاليات متحف الأطفال في كانون الأول(ديسمبر) الحالي-(من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- يواكب "متحف الأطفال"، منذ تأسيسه قبل عشر سنوات، كل ما يهم الأطفال على اختلاف تطلعاتهم وتفاصيل حياتهم، ليكون دائماً في مقدمة المؤسسات الخاصة بالطفل التي تخصص أياماً وأوقاتاً خاصة بهم في سبيل توفير مساحة آمنة للطفل للحصول على معلومة أو مهارة أو خدمة ترفيهية مهما اختلفت.
كانون الأول (ديسمبر) الذي يصادف الثالث منه اليوم العالمي لذوي الإعاقة، أفرد له "متحف الأطفال" مساحة للعديد من الفعاليات والورش والمحاضرات التي تهتم بذوي الإعاقة من الأطفال وأهاليهم، ليكون شعارها لهذا العام "ذوو مهاراة"، بحسب مديرة قسم الإعلام في المتحف، ياسمين محمد.
وبينت محمد، أن المتحف في كل عام يخصص شعارا خاصا للفئة المستهدفة، وجميعها شعارات تنهض بالطفل وتعطيه الدافع للتعلم والمعرفة والاستكشاف من خلال فعاليات عدة يتم التحضير لها من قبل الفريق العامل في المتحف، بالإضافة إلى وجود متطوعين مُدربين على مهارات عدة للتعامل مع ذوي الإعاقة خلال هذا الشهر.
وقالت محمد "إن المتحف، في كل فترة يخصص أسبوعا أو شهرا يتناول موضوعا وفئة محددة، كما في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الذي كان مخصصاً للطفل العربي، وتم فيه تنفيد برامج وفعاليات عدة تستقطب الأطفال وتقدم لهم معلومات تهمهم وتتناول مواضيع الشهر المطروحة، وتم توفير العديد من الفعاليات التي يتم الاستعداد لها بعناية".
وتبين محمد "أنه، وكجزء من برامج التواصل مع المجتمع، في كل عام، نخصص شهر كانون الأول (ديسمبر) بأكمله ليكون شهر ذوي الإعاقة لنشر التوعية حول الاختلافات الطبيعية بين الأشخاص واختلاف قدراتهم ومهاراتهم، ونشر التوعية بضرورة دمج ذوي الإعاقة في المجتمع مع أقرانهم وتوعية زوارنا من الأطفال وعائلاتهم حول ضرورة تقبل الأطفال الأشخاص الآخرين الذين يملكون أنواعا مختلفة من القصور؛ الذهني، الحركي، السمعي، والبصري".
"وخلال هذه الفترة كذلك، فإن المتحف يستقبل الأطفال على مدار الأسبوع في مختلف الأنشطة المعرفية والترفيهية، فقد قام كذلك بتصميم برنامج مخصص لهذا الشهر تهدف أنشطته التفاعلية إلى مساعدة الأطفال على فهم واستيعاب المعوقات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، وعلى التركيز على أهليتهم ومهاراتهم، كما أن هذا الشهر للعام الحالي جاء تحت عنوان "أشخاص ذوو مهارة"، ويتعرف الأطفال خلال برنامج الشهر على حياة أشخاص عظماء قدموا وآخرون يقدمون إنجازات عظيمة شهدها التاريخ رغم التحديات، ويجعل الأطفال ينظرون مليا إلى مفهوم الإعاقة، وكيف أن مسمى ذوي الإعاقة تم اعتماده لتوضيح أن الإعاقة تكون أيضا في المجتمع المحيط بهم وليس فقط بالقصور فيهم"، كما أوضحت محمد.
وشهدت الفترة الماضية من هذا الشهر، العديد من الفعاليات التي لاقت حضوراً بين الأطفال، وبخاصة من ذوي الإعاقة الذين حضروا برفقة أهاليهم، كما سيتم التنسيق مع جهات مهتمة عدة لحضور الفعاليات والأنشطة المتعددة؛ إذ ستتنوع أنشطة البرنامج في الفترة المقبلة من هذا الشهر، التي تتنوع في محتواها كذلك لتساعد الأطفال على فهم واستيعاب حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، فمنها الفني كنشاط "أنا إنسان"، و"حائط المهارات" الذي يمنح الأطفال طرقا للتعبير عن النفس وتصويرها في مكان الآخرين، ومنها الأدبي الذي يقدم قصصا تعكس قيم المساواة والاختلاف في المكتبة، ومنها العلمي كنشاط "علوم من غير كلام مع واي"، وأنشطة أخرى مثل "بدلوا الأمكنة" و"مكانك في مكاني"، والتي تتيح للأطفال فكرة عيش تجربة ملموسة لبعض جوانب حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن خلالها يتعرفون على معوقات مختلفة كالحركية والسمعية والبصرية وغيرها، ويتعرفون على بعض المهارات التي تستخدم لتجاوزها؛ كلغة بريل ولغة الإشارة.
هذه الأنشطة تحديداً، من شأنها أن تساعد على دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع ومع أقرانهم الأطفال الذين يعملون فيما بعد على مساعدتهم على تلبية حاجاتهم في المجتمع ومساعدتهم كذلك على تخطي المعوقات التي يواجهونها في محيطهم، كما أنها تنبه الأطفال إلى القدرات التي يمتلكها ذوو الإعاقة ومدى قوتهم في تجاوز الصعوبات ليتمكنوا من متابعة حياتهم.
كما أشارت محمد إلى أن المتحف سيضم خلال هذا الشهر ما يشبه المعرض للصور من خلال عرض صور أشخاص ذوي إعاقة من المشاهير تحمل معلومات وعبارات عنهم وعن إنجازاتهم، بحيث يتعرف الأطفال أثناء الزيارة على مجموعة عالمية ومحلية من هؤلاء الأشخاص، تعكس القدرة على الإنجاز، مما يعزز رؤية الأهلية في أي تحدّ.
وخلال الأيام الماضية، تحدثت الأخصائية والعاملة في مجال خدمة ذوي الإعاقة، نور الكباريتي، عن العديد من الأمور المهمة التي تتناول موضوع الإعاقة في مجتمعنا، كيفية التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة في مجتمعنا وعائلاتنا.
والفعالية الثانية التي قامت بها لينا أبو سمحة، وهي مؤلفة قصة "سنطير إلى البيت" التي تسلط الضوء على أهمية دمج الأطفال من ذوي الإعاقة بالمجتمع، من خلال كتابتها قصة بعد اكتشاف إصابة ابنتها بالشلل الدماغي الذي يعيقها عن المشي.
ويشار إلى أن هذا الشهر هو من ضمن أشهر عدة مخصصة تقوم بها إدارة "متحف الأطفال"، لتسليط الضوء على قضايا مهمة كجزء من برنامج للتواصل مع المجتمع، منها شهر الأرض في نيسان (ابريل)، وشهر الطفل العربي في تشرين الأول (اكتوبر)، ويأتي آخرها؛ كانون الأول (ديسمبر) كـ"شهر للأشخاص ذوي الإعاقة".
و"متحف الأطفال" الأردن، هو مؤسسة تعليمية غير ربحية أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبد الله في العام 2007، ويضم أكثر من 150 معروضة علمية تفاعلية، إضافة الى مرافق تعليمية تشمل المكتبة واستديو الفن ومختبر الاختراع والحديقة السرية، ويقدّم المتحف برامج تعليمية ومناسبات وعروضا على مدار العام، واستقبل منذ افتتاحه ما يزيد على مليوني زائر. وتحتفل الأمم المتحدة سنويا منذ العام 1992، باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) في جميع أنحاء العالم.

التعليق