منتدون يوصون بإطلاق حوار عربي ودولي للارتقاء بالتعليم

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة التربية والتعليم في عمان- (أرشيفية)

آلاء مظهر

عمان– أوصى مشاركون في جلسة حوارية أمس، بإطلاق حوار داخلي عربي ودولي للارتقاء بالتعليم، والتأكيد على أنه مسؤولية مشتركة بين الجميع.
جاء ذلك في ختام اجتماع، استضافته ليومين، وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، خلال جلسة عقدت بجامعة كولومبيا.
وتعلق الاجتماع بإطلاق ومناقشة نتائج تقرير التنمية في العالم 2018 الذي اعده البنك مؤخرا بعنوان "التعليم من أجل تحقيق الدور المنتظر من التعليم".
وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، قال إن "للوزارة خططا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، للارتقاء بقطاع التعليم في الأردن وتطويره، ومعالجة ما يواجهه من تحديات وجمود".
وتركز خطط الوزارة على المدى القصير بحسب الرزاز، على تعزيز النشاط اللاصفي وزيادة حصص النشاط الصفي العام الدراسي المقبل، مشيرا الى برنامج "بصمة" وغيره من المبادرات والبرامج اللامنهجية الهادفة، ما يسهم بتعزيز انتماء الطالب لمدرسته ومجتمعه ووطنه.
وبين الرزاز أن الوزارة تسعى في خططها قصيرة المدى، لفتح أبواب المدارس ومرافقها أمام المجتمع المحلي بعد ساعات الدوام المدرسي، بما يعزز دور المدرسة في الخدمة المجتمعية، والتركيز على الأنشطة الرياضية واللامنهجية، كالرسم والموسيقى لتسهم بصقل مواهب الطلبة، وتعزز تحصيلهم الأكاديمي.
وأكد تركيز الوزارة على التكنولوجيا واستثمارها في التعليم، لرأب الفجوة بين المناطق المختلفة في المملكة، مشيرا الى عمل الوزارة على الاستفادة من نظام الربط الالكتروني في مجال التعليم، وإطلاق منصات وبرامج تعليمية عبر هذا النظام وشبكة الانترنت.
وتولي الوزارة وفق الرزاز، عملية القياس والتقويم، اهمية خاصة، لاكتشاف مواطن القوة والضعف في النظام التعليمي، والتركيز على الجوانب النفسية والمهارات المختلفة للطلبة.
وبين أن الوزارة بصدد طرح أسئلة موضوعية في امتحان الثانوية العامة المقبل، لأهميتها في قياس المهارات وقدرات الطلبة.
وأوضح الرزاز أن الوزارة وفي إطار خططها متوسطة وبعيدة المدى، تركز على التوسع في التعليم لرياض الأطفال، عبر خطة وطنية شاملة، وشراكات مع القطاع الخاص.
وبين أن الوزارة وفرت العام الحالي 155 غرفة رياض اطفال في المدارس، في حين تقدر الحاجة السنوية لغرف الرياض بنحو 315.
وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية، لفت الرزاز الى أن المركز الوطني المتخصص بالمناهج، سيستفيد من الخبرات العربية والدولية في اعداد المناهج، بما ينسجم مع الثوابت والقيم الوطنية والدينية.
بدورها؛ طالبت العين هيفاء النجار بدعم  الحراك التربوي الاصلاحي  في الاردن، مشيرة الى أن النظام التعليمي في العالم، عزل البعد الإنساني للمدرسة "ونحن في الأردن عزلنا ايضا البعد العقلاني".
وبينت النجار أن المدارس الخاصة، حققت نجاحات ولكن علينا المحافظة على نوعية وجودة التعليم، وفي الوقت ذاته، يجب ان نتعاون مع القطاع العام والمجتمع المدني بهذا الشأن.
وأكدت النجار اهمية التركيز على الهوية والوطنية وخلق المواطن الصالح، واحياء البعد العقلاني والعاطفي للمدرسة.
من جانبه؛ اكد نقيب المعلمين باسل فريحات، ان النقابة تعد شريكا استراتيجيا للوزارة، لإصلاح وتطوير التعليم في الاردن، مشيرا الى أن المعلم ركيزة اساسية في المجتمع، لافتا الى ان النقابة تسعى لمأسسة العمل في إطار أسس علمية واضحة المعالم.
وبين أن إحداث التغيير الحقيقي، ينبغي أن يكون في وضع المعلم وأمنه الاجتماعي والمهني والاقتصادي، باعتباره الركيزة الاساسية في النظام التعليمي.
من ناحيتها؛ اعتبرت المرشدة التربوية سماح عبد الهادي، أن غياب المهارات الحياتية وتقبل الآخر، سبب رئيس لما يجري في مدارسنا من مشاكل، أبرزها العنف المدرسي.
مديرة  التعليم في البنك صفاء الكوقلي، بينت ان البنك ليس بنكا بالمعنى التقليدي، بل هو بنك تنموي، هدفه انهاء الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وكشفت الكوقلي ان التعليم ضروري لتحقيق التنمية، لذلك أعلنا الأسبوع الماضي عن تمويل جديد لتنمية التعليم والطفولة المبكرة، كون مرحلة رياض الأطفال تعد أساسية في نمو الإنسان.
وأشارت إلى أن نسبة الالتحاق بمرحلة رياض الاطفال في المنطقة متدنية، وقد بلغت لمرحلة kg1 في الاردن 12 % والـkg2 وصلت الى 59 %، ويجب زيادة نسبتها، لانعكاساتها الايجابية على المسيرة التعليمية مستقبلا.

التعليق