للجمعة الثانية على التوالي.. فلسطين تدوي عاليا في سماء عمان كما في شوارعها

جمعة غضب أردنية نصرة للقدس

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 11:32 مـساءً
  • مواطنون يعتصمون أمس أمام السفارة الأميركية في عبدون احتجاجا على قرار ترامب -(تصوير: أسامة الرفاعي)

زايد الدخيل

عمان- للجمعة الثانية على التوالي، خرجت مسيرات غاضبة في عمان منددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل ونقل سفارة بلاده لها.
وتحت شعار "القدس لنا"، انطلقت أمس مسيرة دعت إليها الحركة الإسلامية والحراكات والقوى الشعبية والنقابية والوطنية من امام المسجد الحسيني، للتضامن مع القدس، ندد المشاركون فيها بما وصفوه بـ"الموقف العربي الهزيل" تجاه القرار الأميركي.
وتعالت هتافات المشاركين بالمسيرة ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، مطالبين العالمين العربي والإسلامي بالتوحد في مواجهة هذا القرار.
وأكدوا أن القدس ستبقى عربية وعاصمة فلسطين الأبدية، مشددين على أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لاستعادتها واستعادة كامل الأرض العربية.
ورفع المشاركون في المسيرة، لافتات مصورة للمسجد الأقصى وقبة الصخرة وصور جلالة الملك عبدالله الثاني، وعلمي الأردن وفلسطين، وتخللها حرق العلمين الصهيوني والأميركي.
وهتف المشاركون بشعارات وطنية عبرت عن الحمية الدينية والوطنية، وطاولت "البيت الأبيض" في إشارة الى الرئيس الأميركي المقيم فيه، فيما وجهوا "تحية إكبار لغزتنا الجبارة ومن عمان لابن القدس العربي".
وأكد المشاركون في المسيرة عروبة القدس المحتلة وتمسكهم بها عاصمة ابدية لدولة فلسطين، محيّين مواقف جلالة الملك صاحب الوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة والرافضة للقرار الأميركي، وتمسكه بقرارات الشرعية الدولية أساسا لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة استنادا لحل الدولتين، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شهد محيط السفارة الأميركية في عبدون اعتصاما امس، توافد اليه المئات من المواطنين المحتجين للمشاركة في الاعتصام المستمر منذ إعلان الرئيس الاميركي ترامب نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
وكان ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية وقوى شبابية دعا لهذا الاعتصام المتكرر منذ نحو أسبوعين احتجاجا على القرار الأميركي، الذي أثار موجة غضب واستنكار عربية ودولية واسعة.
وكانت السفارة الاميركية حذرت رعاياها من "احتمال تحول الاحتجاجات الى عدوانية".
وقال مشاركون بالاعتصام ان قرار ترامب "كشف وجه الإدارة الأميركية المنحاز بشكل سافر للكيان الصهيوني، الامر الذي فرض واقعا جديدا بأن اميركا لا يمكن أن تكون راعيا لأي سلام حقيقي ولا حتى وسيطا".
ودعا هؤلاء الى "تقديم الدعم لإسناد الشعب الفلسطيني في مواجهته مع الاحتلال الصهيوني، ومقاطعة البضائع الأميركية والاستمرار في تنفيذ الاحتجاجات والاعتصامات أمام السفارة الأميركية لايصال رسالة واضحة بأن اميركا لم تعد صديقة للعرب بعد هذا القرار"، معبرين عن احتجاجهم العارم ورفضهم للقرار الذي وصفوه بـ "المنحاز" ويمثل "عدوانًا سافرا على مشاعر العرب، مسلمين ومسيحيين في كل مكان".
كما عبروا عن دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني المرابط، فيما لجأت قوات الأمن المتواجدة في محيط السفارة إلى فرض طوق امني مشدد على محيط السفارة، مؤكدين أن "القدس ستبقى عاصمة فلسطين التاريخية والأبدية"، ووصفوا القرار بـ"المتهور والأرعن".
ورغم اغلاق الطرق الرئيسية المؤدية للسفارة، فقد تمكن الكثيرون من الوصول إلى أقرب نقطة للسفارة، لـلتنديد والتعبير عن غضبهم على القرار، وسط دعوات بإغلاق السفارة الأميركية بصفتها "شريكة للاحتلال الإسرائيلي، وإلغاء معاهدة وادي عربة"، بحسب معتصمين.
وردد المشاركون هتافات "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، "مطالبنا شرعية هوية وطنية"،" ونموت وتحيا فلسطين"، "أميركا دولة إرهاب"، و "غاز العدو احتلال"، وأخرى تؤكد عروبة القدس وأحقية العرب فيها، ورفض قرار ترامب بصفته "يمثل اعتداء صارخا من قبل الإدارة الأميركية على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه التي اغتصبها المحتل دون وجه حق"، مشددين على أن القدس سـ "تبقى عاصمة فلسطين التاريخية والابدية"، وسط مطالبات للإدارة الاميركية بالتراجع عن القرار.
وقامت مديرية الامن العالم بإغلاق الطرق المؤدية للسفارة، منعاً لحدوث ازدحامات مرورية في المنطقة. - (بترا)

التعليق