"التقارير المالية لحملة الصكوك"

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

غسان الطالب*

سبق وأن اصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) في 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2017، مسودة معيار المحاسبة المالية (رقم 34) «التقارير المالية لحملة الصكوك»، وذلك بهدف تعزيز ودعم السياسات والنظم الرقابية على مؤسسات الصناعة المصرفية الإسلامية، ولأهمية هذا المعيار في الوقت الذي اصبحت فيه الصكوك الإسلامية اداة جذب مهمة لتمويل الاستثمارات في العديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية والأهتمام الواسع بها في الأسواق المالية العالمية، فقد أبدى المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والذي يعتبر المظلة العالمية الرسمية للمؤسسات المالية الإسلامية، ابدى العديد من الملاحظات الجديرة بالاهتمام على هذه المسودة وقام بتقديمها الى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، ونظرا للاهمية واتاحة المجال للباحثين والمهتمين في الصناعة المصرفية الإسلامية فإننا ننقل في هذه المساحة المحدودة مجمل ملاحظاتهم الواردة من المجلس العام وأعضائه المنتشرين في 32 دولة حول العالم والمتمثلة بالنقاط الرئيسية التالية:
أولاً، إن عنوان مسودة المعيار يبدو غير واضح، حيث يقود إلى التفكير بأن مسودة المعيار تتعلق بالتقارير المالية من قبل حملة الصكوك وليس لحملة الصكوك، أي كيف ينبغي للمستثمرين في الصكوك أن يسجلوا ويتعاملوا مع استثماراتهم في حساباتهم. ولذلك، يقترح المجلس العام إعادة النظر في عنوان مسودة المعيار لتعكس بشكل أفضل الغرض من المعيار، والتوضيح في المقدمة عن الوحدات المستهدفة من هذا المعيار.
ثانياً، نوه المجلس العام على أن مسودة المعيار قد صنفت هياكل الصكوك بناء على طبيعة الاستثمار إلى صكوك الأعمال وصكوك الأصول. لكن التوضيحات الواردة في هذه المسودة حول هذه التصنيفات بدت قصيرة بشكل ملحوظ. وبالتالي قد يكون من الصعب إدراج العديد من الصكوك الموجودة حالياً تحت هذين التصنيفين. يقترح أعضاء المجلس العام أن تقدم مسودة المعيار المزيد من التفاصيل حول هذا التصنيف، ويفضل أن يكون مع أمثلة تطبيقية على أنواع مختلفة من الصكوك المستخدمة في الممارسات العملية والمألوفة لمستخدمي
المعايير.
ثالثاً، هناك بعض التساؤلات حول اعتماد المعيار المقترح كجزء من المعايير والأطر التشريعية الوطنية. حيث نصت مسودة المعيار على أن منشئ الصكوك ينبغي أن يجعل الإفصاحات المطلوبة في هذا المعيار كجزء من المحاسبة الخاصة به، ولكن بشكل عام منشئي الصكوك ليسوا دائماً شركات خدمات مالية، وبالتالي لن يكون مطلوباً منهم استخدام معايير أيوفي التي تطبقها المؤسسات المالیة الإسلامیة في بلدانهم.
وتأتي هذه الملاحظات والتعليقات من قبل المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، لهدف دعم السياسات والنظم الرقابية على اداء المؤسسات المالية الإسلامية وصناعتها المصرفية، والحرص على توفير منصة حوار للصناعة المالية الإسلامية تمكنها من مناقشة مستجدات الخدمات المالية الإسلامية والقضايا الحديثة، ونشر الوعي المصرفي وكل ما من شانه ان يرتقي بها ويطور ادائها لتكون على مستوى عال من المنافسة في السوق المصرفي العالمي.

*باحث ومتخصص في التمويل الإسلامي

التعليق