مادبا: مشروع ‘‘تلفريك‘‘ بين ‘‘نيبو‘‘ وعيون موسى سينشط الحركة السياحية

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مبنى بلدية مادبا الكبرى -(أرشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا – تسعى بلدية مادبا الكبرى لتنشيط الحركة السياحية في المحافظة، عبر إنشاء مشروع" تلفريك"، يربط جبل نيبو الى عيون موسى التاريخية بكلفة تصل الى خمسة ملايين دينار، بحسب رئيس البلدية المهندس احمد سلامة الأزايدة.
وكانت هيئة تنشيط الاستثمار وافقت على إنشاء مشروع تلفريك، ضمن مشاريع للقطاع الخاص، بهدف تنشيط الحراك الاستثماري في محافظة مادبا، وفقاً لمصدر من الهيئة. 
ويعتبر موقع  جبل نيبو الأثري، أحد مواقع الحج المسيحي الخمسة في المملكة، التي اعتمدها الفاتيكان، بعد الزيارة التاريخية لقداسة البابا الراحل يوحنا بولص الثاني للمملكة، في العام 2000.
وقال الأزايدة إن المشروع الذي سيربط أعلى جبل نيبو بمنطقة عيون موسى، يستكمل رسم الخريطة السياحية في مادبا، إذ حددت البلدية أولويات المشروع ، بحيث يتم تحويله إلى مكتب استشاري معتمد للسير بإجراءات المشروع بعد توفير تمويل خارجي له، على ان يكون مملوكا بالكامل للبلدية.
ويحقق المشروع وفق الأزايدة، ايرادات جيدة  للبلدية علاوة على دوره في تشغيل الايدي العاملة وتنشيط الحركة السياحية في المنطقة والتي تشهد اقبالا من السياح نظرا لخصوصيتها الدينية، مؤكدا انه سيتم الحفاظ على المياه في منطقة عيون موسى وتسويقها نظرا لخصوصيتها الدينية.
وتعتبر منطقة عيون موسى شبه غورية، تكسوها أشجار وينابيع متعددة، وتحتضن أكثر من ست كنائس بيزنطية، وتتدفق منها مياه عذبة، وفيها مغارة ينشدها الكثير من السياح، حيث باتت ينابيع عيون موسى مزاراً للعديد من أهالي محافظة مادبا، ومن خارجها.
 ويدفع المشروع العديد من المستثمرين لإقامة استثمارات سياحية في منطقة عيون موسى وجبل نيبو ، بحسب عدد من المهتمين بالشأن السياحي.
ويقول المستثمر في قطاع السياحة سامر معايعة إنه في حال أقيم مشروع  تلفريك، فإن عيون موسى تحتاج إلى اهتمام ورعاية لانعاشها وبعث الحياة فيها مرة أخرى ليعود للمنطقة شأنها، كمنفذ جديد للسياحة في الأردن، تستقطب عشاقها من داخل البلاد ومن خارجها.
ويضيف أن المنطقة شبه غورية، تكسوها أشجار وينابيع متعددة، وتحتضن أكثر من ست كنائس بيزنطية، وآثار قصور قديمة، تظهر بعض القصص أن نبي الله إلياس (إيليا) أقام فيها بعد مطاردته من خصومه، وهروبه إليها بعد مكوثه في قرية سالم القريبة من عيون موسى، إلى الغرب الجنوبي.
 ويقول عدد من سكان قضاء الفيصلية إن هذه المنطقة كانت في السابق زاخرة بالخير والحياة، ومليئة بالعيون العذبة والينابيع، لتجف بعد ذلك بسبب الآبار التي حفرها الناس فجفت المنطقة ولم تعد كسابق عهد سكانها بها، ما يستدعي ذلك جذب القطاع الخاص لإقامة مشاريع سياحية تسهم في تشغيل المتعطلين عن العمل.
 واعتبر خالد الطوالبة أن انشاء مشروع "تلفريك" في منطقة جبل نيبو _ عيون موسى، خطوة إيجابية نحو تطوير المنطقة وتسويقها، لكن تحتاج إيضاً إلى إعداد خطة تطوير للمنطقة، لتكون جاذبة للسائحين لقيمتها الدينية والأثرية والتاريخية، مؤكداً أن المياه الموجودة في عيون موسى صالحة للشرب، وأثبتت فاعليتها في شفاء كثير من الأمراض وأهمها الجلدية والروماتيزمية والعيون، داعيا إلى الإسراع في إقامة منتجعات سياحية علاجية للاستفادة من هذا الكنز الطبيعي الذي سيزيد من جذب السائحين ومن ثم يزيد من الناتج الوطني.
وحول جماليات منطقة عيون موسى الطبيعية، يؤكد المخرج حسين دعيبس أن منطقة عيون موسى أرض خصبة لتصوير المسلسلات والفيديو كليب، لما تتمتع به المنطقة من أجواء مهيأة لتصوير مشاهد، وبخاصة وجود المغارة التي ينساب من صخورها شلال المياه الذي يتدفق نحو مجرى السيل، وبالتالي يجب الاهتمام بها وجعلها مزارا سياحياً للسياح الأجانب و أبناء المحافظة وخارجها، ولن يتأتى ذلك إلا بوجود مشروعات استثمارية تسهم في إطالة مدة إقامة الزائر للمنطقة.
 وأكد مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن وزارة السياحة تبذل جهودا كبيرة لجذب السائحين لزيارة جميع المزارات السياحية والتاريخية بمختلف مدن المحافظة خاصة عيون موسى، حيث تم وضع زيارة المنطقة في معظم برامج الرحلات السياحية، مشيراً إلى قيام المديرية بتوزيع مطبوعات تحتوي على صور سياحية لجذب السائحين من مختلف دول العالم.

التعليق