رؤساء الوزراء السابقون يوصون بإعادة النظر بالسياسة الخارجية للأردن وتنويع التحالفات

المصري: ‘‘وعد ترامب‘‘ يعني اعترافا أميركيا بالدولة اليهودية وسعيا لتهجير المقدسيين

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:07 صباحاً
  • رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري يتحدث خلال محاضرة له بمعهد الإعلام الأردني أمس - (بترا)

عمان - دعا رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري إلى استغلال فرصة التوحد الشعبي والرسمي في الأردن، ضد القرار الأميركي بشأن القدس، للبدء بإصلاح البيت الداخلي سياسياً واقتصاديا، وقال "لم يعد نصف الإصلاح مقبولا حاليا، فالمواطن قدم الكثير ومستعد دائما للدفاع عن وطنه ومستقبل أبنائه".
وأشار في محاضرة له بعنوان "القرار الأميركي حول القدس"، في معهد الإعلام الأردني امس، إلى أن المنطقة والقضية الفلسطينية، بالتحديد تمر بأخطر مراحلها.
وقال إنه "خلال العقد الماضي، تغيرت التحالفات والمجتمعات والصراعات تزايدت ولم تنته، والأرض خصبة لمزيد من الصراعات والتفاعلات".
وحول الموقف الأردني من قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده للقدس والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل، قال المصري إن "الموقف الأردني قوي وجريء، ويرتكز على الالتزام الأردني بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني والوصاية الهاشمية على القدس".
وبين ان الخطر على الأمن الأردني يأتي عند الحديث عن يهودية الدولة، ومحاولة تهجير سكان الضفة الغربية للأردن، برغم أنهم لن يقبلوا بذلك، فلا خوف على أهالي الضفة في التمسك بأرضهم وحقوقهم.
وأشار المصري الى أن رؤساء الوزراء السابقين، وجهوا رسالة إلى جلالة الملك، للتعبير عن الوقوف مع القيادة في خطواتها العملية ضد القرار.
وقال انهم "طالبوا فيها بإعادة النظر في سياستنا وتحالفاتنا وعلاقاتنا الخارجية، وتنويع التحالفات، بخاصة وأن الأردن يواجه حالياً شحا في المعونات، وتصلبا في موقف بنيامين نتنياهو من الأردن، ومشاكل مالية واقتصادية داخلية كبيرة".
واعتبر المصري أن القرار الأميركي، لا يتوقف عند عملية نقل السفارة الى القدس فقط، لكنها تعني أن "القدس قانونيا، ستصبح تحت السيادة الإسرائيلية بصفتها عاصمة تلك الدولة، وأن اسرائيل ستكون دولة يهودية وتفرض سيادتها على عاصمتها".
ولفت الى ان ذلك يعني أن "نحو 300 ألف مواطن مقدسي، سيصبحون مقيمين وليسوا مواطنين في أرضهم، وكذلك محاولة تهجير سكان الضفة والقدس نحو الأردن بشكل خاص، والتغيير الديموغرافي على الأرض".
ولفت إلى مخاطر وأبعاد أخرى للخطوة الأميركية، فإسرائيل بدأت التخطيط لذلك منذ مؤتمر بازل عام 1897، لإقامة دولة لليهود وعاصمتها القدس، و"ستبدأ الآن بالسعي لبناء الهيكل المزعوم".
وأضاف المصري إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان جريئاً عندما أعلن رفضه للوساطة الأميركية في عملية السلام، لكن ليس هناك وسيط الآن في العملية السلمية.
واوضح أن الرئيس ابو مازن قد وقع في "مطب" ولا يستطيع التحرك، لأن جميع القوى تخلت عن الفلسطينيين، والعرب لم يتجاوبوا بالشكل المطلوب مع المطالب الفلسطينية".
وعن ردة الفعل الفلسطينية المناسبة ضد القرار، قال المصري إن "الموقف الفلسطيني صعب، وليس هناك الكثير من البدائل، وعلى السلطة الفلسطينية إجراء تفاهم حقيقي مع حماس، وإجراء انتخابات تشريعية بأسرع وقت في الضفة وغزة، لكن التهديد بحل السلطة يعني الكثير من المخاطر التي من الصعب معرفة نتائجها، برغم أنها لا تتعدى مجرد التهديدات.-(بترا)

التعليق