عجلون: محدودية الصفوف تحرم أسرا فقيرة من إلحاق أبنائها برياض الأطفال الحكومية

تم نشره في الجمعة 22 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- تجهد العديد من الأسر الفقيرة في محافظة عجلون بالحاق أبنائهم بصفوف رياض الأطفال التي وفرتها وزارة التربية والتعليم وجهات مانحة في عدد من مدارس المحافظة، في وقت تزداد فيه المطالبات بزيادة عدد الصفوف وتوزيعها بعدالة، واعتماد أسس وأولويات في القبول تنصف الأسر الأشد فقرا والمناطق الأقل حظا.
ويقول سكان إن الكثير من الأسر الفقيرة تسعى إلى الحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال في بعض المدارس، إلا أن محدودية تلك الصفوف والتزامها بسقف معين للطلبة في الصفوف يمنع من قبول أبنائهم.
وطالب عضو مجلس التطوير التربوي في المحافظة أحمد بني نصر بزيادة أعداد الطلبة في المرحلة التعليمية التي تسبق الصفوف الابتدائية الأولى، وهي مرحلة رياض الأطفال والتوسع بها لتشمل جميع المدارس لاستيعاب أعداد الطلبة الذين ليس لذويهم القدرة على الحاقهم  في المدارس الخاصة.
وأشاد بتوجه وزارة التربية والتعليم ووعودها بالتوسع في رياض الأطفال وجعلها مرحلة إلزامية في جميع المدارس الحكومية، مؤكدا أن هذا القرار في حال تمّ فإنه سيوفر على الكثير من الأسر الفقيرة النفقات الإضافية التي يدفعونها لمدارس القطاع الخاص.
ويؤكد راتب العنانزة أن الأوضاع المادية وارتفاع نسب الفقر بين السكان، باتت لا تسمح للكثير من الأسر من إرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة التي تتطلب مبالغ مالية لا تتوفر لديهم، مشيرا إلى تراكم أقساط لدى كثير من الأسر لمدارس ورياض أطفال خاصة لا يستطيعون الإيفاء بها.
ويقول إن الكثير من الأسر الفقيرة تسعى إلى الحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال في بعض المدارس، إلا أن محدودية تلك الصفوف والتزامها بسقف معين للطلبة في الصفوف يمنع من قبول أبنائهم، مطالبا وزارة التربية والتعليم بتعميم المشروع وتوفير صفوف لرياض الأطفال وبأعداد كافية في جميع المدارس.
وأوضحت مصادر في إدارات المدارس أن أعداد الصفوف التي تم استحداثها وتجهيزها وتأهيلها من قبل الوزارة أو بمنح أجنبية، محدودة من حيث عدد الطلبة المقبولين فيها والذي يجب أن لا يتجاوز في حده الأعلى 20 طالبا، مشيرة إلى أنه لا يمكن قبول جميع الطلبة الراغبين بالالتحاق بها، إذ يتم وضع أسس للقبول تتعلق بمقدار دخل الأسرة وشدة فقرها وانتفاعها من صناديق المعونة أو قرب مساكن تلك الأسر من المدرسة.
ويؤكد أحد أولياء الأمور بدر فريحات أن  مرحلة رياض الأطفال تعد من المراحل الضرورية في صقل شخصية الطفل وتعليمه أساسيات الكتابة والقراءة والحساب في عمر مبكر، ما ينعكس إيجابا على مستوى الطفل وتحصيله الأكاديمي في جميع المراحل التعليمية اللاحقة، داعيا وزارة التربية والتعليم إلى جعلها من المراحل الإلزامية.
وبين مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون سامي الفواعرة أن مشروع رياض الأطفال بدأ في عدد من مدارس المحافظة بأوقات سابقة كمنحة من منظمة "جايكا" اليابانية التي قامت بتجهيزها وتأثيثها واستقبال الطلبة فيها بما لا يزيد على 25 طالبا وطالبة، موضحا أن مديرية التربية وبسبب رغبة وحاجة الكثير من السكان بإلحاق أبنائهم بها رفعت الطاقة الاستيعابية للصفوف لتصل إلى 30 طالبا.
وأشار إلى أنه تم في العام الحالي  2017 استحداث 16 شعبة لرياض الأطفال في مدارس المحافظة، لافتا إلى أن عدد شعب رياض الأطفال في كافة مدارس المحافظة بلغت حتى نهاية العام 2017 81 شعبة موزعة على 49 مدرسة تم تأثيثها وتجهيزها وفق أعلى المواصفات التربوية المطلوبة، مبينا أن استحداث هذا العدد من رياض الأطفال الحكومية وتطوير الكثير منها جاء بدعم مباشر من وزارة التربية و USAID  وجزء منها بتمويل من المنحة الخليجية.
ووفق مسؤولة رياض الأطفال في مديرية تربية عجلون ريم القضاة فقد تم استحداث شعبتين  لرياض أطفال في مدارس باعون الثانوية للبنات بمبنى منفصل وتطوير روضة مدرسة اوصرة الثانوية للبنات، وفتح شعبة جديدة فيها ،كما تم تطوير شعبة روضة مدرسة الوهادنة للبنات واستحداث شعبة في مدرسة الوهادنة الأساسية، وتطوير روضة مدرسة عائشة الباعونية ، وصيانة روضة واستحداث حضانة لمدرسة القلعة الأساسية.
وأشارت إلى أن مشاريع الإضافات الصفية وحسب الخطة المستقبلية تتضمن تطوير واستحداث رياض الأطفال في مدارس  الكرامة الأساسية والمرجم الثانوية للبنات والزبير بن العوام الأساسية وعبين الثانوية للبنات وخديجة الأساسية وراجب الثانوية للبنات وحي نمر الثانوية للبنات، لافتة إلى أن عملية التطوير تعني عمل ساحة العاب ووحدة صحية خاصة بالأطفال ومطبخ.
وبينت أنه سيتم تخصيص غرفتين نموذجيتين لرياض الأطفال في 9 مدارس جديدة، بحيث تم استلام 4 مدارس منها، فيما 5 مدارس أخرى منها اثنتان على وشك تسليمهما و3 مدارس في مرحلة طرح العطاءات.

التعليق