وزير الخارجية يؤكد لـ"ستون دقيقة" أن الملك يبذل كل جهد ممكن لدعم القدس ومحاصرة تداعيات القرار الأميركي

الصفدي: القدس فوق السياسة وهي ليست قضية يساوم عليها

تم نشره في السبت 23 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:53 صباحاً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي- (أرشيفية)

عمان-الغد- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ان الاردن يعمل بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية والاسلامية لتجسيد موقف عالمي ثابت وموحد لرفض تغيير هوية القدس والحقائق الموجودة على الأرض، وأن أي محاولات لتغييرها باطلة ولاغية وغير قانونية.
وأضاف أن لا سلام ولا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وشدد الصفدي، في مقابلة مع برنامج ستون دقيقة الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس أن القدس فوق السياسة وهي ليست قضية سياسية يساوم عليها، مؤكدا أن الأردن كان وسيبقى يتحمل مسؤوليته كاملة فيما يتعلق بالقدس والوصاية على المقدسات.
 وقال أن دعم القدس أردنيا ثابت وهناك تواصل مستمر مع أهلنا في القدس عبر عمل مؤسسي لدعم صمود المقدسيين على أرضهم.
واعتبر الصفدي، أن تغيير التركيبة الديموغرافية في القدس أمر خطير، ونلاحظ تراجعا في أعداد المسيحيين العرب في القدس.
واضاف أن القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة اول من أمس، رفضا لقرار الادارة الاميركية الاحادي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونقل السفارة اليها، جرس إنذار لعدم العبث بقضية القدس.
وتابع الصفدي، أن ما حدث بالأمس (الخميس) موقف أممي واضح ورسالة سياسية قوية تؤكد رفض أي خطوات أحادية متعلقة بالقدس، مؤكدا أن القرار الأميركي معزول سياسيا ولا أثر قانونيا له والتحدي يكمن في الخطوة المقبلة.
وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي من القدس والقرار الاميركي، ثمن  الصفدي، موقف الاتحاد الاوروبي، وقال بالسياق "أن أوروبا قالت إنها لن تعترف بالقرار الأميركي وعدد صغير من الدول الاوروبية امتنعت عن التصويت لصالح القرار العربي في الأمم المتحدة".
وبين أن الاردن سيعمل مع الاتحاد الاوروبي "لاتخاذ خطوات تخرجنا من حالة الانسداد في الأفق السياسي".
كما أكد الصفدي، أن الاردن سيستمر ببذل ما في وسعه لحماية القدس بالتنسيق مع الدول العربية والمجتمع الدولي خصوصا أوروبا.
وبين الصفدي، أن السياسة الإسرائيلية تحاول أن تفرض حقائق جديدة في القدس بهدف تقويض حل الدولتين، مشددا أن الأردن يتصدى لسياسات الحكومة الإسرائيلية ببناء المستوطنات ومصادرة الأراضي والاعتداء على الحرم القدسي.
وأضاف، نريد أن نواجه حالة اللاأفق والانسداد السياسي التي ازدادت مع قرار واشنطن ويجب أن نتحرك لكي لا يفرض القرار حقائق جديدة في القدس.
وتابع، ،أن الموقف الأردني بشأن القدس ليس آنيا، بل هو عمل دائم يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يبذل كل جهد ممكن لدعم القدس ودعم صمود المقدسيين على أرضهم، ومحاصرة تداعيات القرار الأميركي.
 وأكد أن جلالة الملك هو الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وقام بتحركات فاعلة على الصعد كافة للحد من أي تبعات للقرار الأميركي، بصفته انه قرار غير قانوني ويتناقض مع الشرعية الدولية.
وقال اننا نعمل بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية والاسلامية لتجسيد موقف عالمي ثابت وموحد لرفض تغيير هوية القدس والحقائق الموجودة على الأرض، وأي محاولات لتغييرها باطلة ولاغية وغير قانونية.
وقال "نوظف كل أدوات السياسة الخارجية الأردنية الى جانب مكانة جلالة الملك لدعم الحق الفلسطيني ونريد التوصل لحل ينصف الشعب الفلسطيني الشقيق ومواجهة حالة اللاأفق والانسداد السياسي"، لافتا الى أن السلام الذي نطلبه هو السلام الذي يعيد الحق الفلسطيني ويحافظ عليه.
وحول  قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الصفدي "قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة لكننا نتحدث عن فعل سياسي واضافة رصيد قانوني، والقرار بالاغلبية التي صدر بها رسالة سياسية صريحة وقوية من المجتمع الدولي".
وأشار الى أن الفيتو الأميركي في مجلس الأمن مقابل 14 دولة، كان متوقعا فالولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة القرار بنقل سفارتها الى القدس، وهو قرار اتخذته رغم معارضة الغالبية العظمى من دول العالم، وشكل استفزازا كبيرا لمشاعر العرب والمسلمين.
وأضاف أن الموقف الأردني والعربي واضح، ويرتكز الى المبادرة العربية وحق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967.
وأكد، أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مبينا "أن التطرف يعتاش على الظلم ولا ظلم أكبر من الاحتلال ورؤيته يتمدد".
واوضح أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد بناء على طلب الأردن، عبّر بوضوح عن الرفض للقرار الاميركي وتداعياته، مشيرا الى أن المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة، وسيتم العمل بجهد أكبر وبتنسيق مطلق وكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية.
وأضاف ان العمل في المرحلة المقبلة هو استمرار بذل كل الجهود الممكنة عربيا واسلاميا وفق استراتيجية واضحة للحد من تبعات قرار الرئيس الاميركي السلبية، مشيرا الى ان اللجنة الوزارية العربية ستعقد قريبا اجتماعا لدراسة الخطوات المقبلة وبلورة خارطة طريق للتحرك دوليا، بما يجدد التاكيد على أن القدس أرض محتلة وهي من قضايا الحل النهائي التي تحل ويحسم مصيرها عبر مفاوضات مباشرة استنادا الى القرارات ذات الصلة، ورفض كل ما يستهدف تغييرهويتها العربية الاسلامية والمسيحية.
وأكد أهمية الاستمرار بالعمل مع الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي للخروج من مرحلة الانسداد السياسي، لتفادي الوصول الى حالة فقدان الامل واليأس الذي يهدد المنطقة واستقرارها، لافتا الى ان ما حدث في مجلس الامن وفي الجمعية العامة للامم المتحدة كشف عن موقف عالمي يرفض القرار الأميركي ويساند عملية السلام على اساس حل الدولتين وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.
واشار الصفدي الى ما يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وبشكل يومي لدعم المقدسيين وتعزيز صمودهم، داعيا الى الاسراع بتفعيل صندوق القدس الذي اقرته الجامعة العربية وضخ الموارد اليه للمحافظة على الوجود العربي في القدس ومواجهة الحملات التي تستهدف تغيير واقعها الديموغرافي،لافتا الى أهمية تعزيز الدور الاعلامي لشرح كل القضايا المتعلقة بالقدس من خلال بلورة الجامعة العربية قريبا خطة عربية للتحرك دوليا. - (بترا)

التعليق