في الطريق إلى القدس*

تم نشره في الأحد 24 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

(1)   
بابان .. أغنيتان
كنت أمر من قرب السوار إلى معاصم حتفي
بابان، هل لحمي طريد
أم ذئاب سوف تنهش ما تيسر من كلامي
ثم تطلقني على قطعانها وتنام
أو تبكي لتمنحني خرافتها اليتيمة في الزحام؟
(2)
الهواء
لونه مفعم بالندى والفراش
يلوح لنا من بعيد فضاء مقيم على التل
تلك بلاد ستعثر أنت عليها هنا
في أساطير أحلامك المنتقاة
وهذي الشوارع مر بها منذ دهر أبي
الهواء حزين، له روح أمي
وبستان جدي الغريب
ومنفى مرير.
(3)
سمعت صهيل خيول
وقلبا يحاول أن يترفق بي
رأيت جناحَي براق وقبة
رأيت يدا من شعاع
تمد إلي أصابعها بارتباك
رأيت شبابيك وارفة بالعناق
رأيت نبيا وصوتا ينادي علَيّ
ولم آت إلا ونبضي يدق على الباب
نبض يحركني في اتجاه السماء
سأقفز ثانية في رخيم النداء
وأحمل اسمك بيني وبيني
وأمضي بلا جسد للأثير.
(4)
كأن المسافة بين المدى والندى
عطر قلب صغير ينام
على كتف التل منجرحا
ويقول لنا عن معاركه في الزمان
كأن الأغاني محجلة في براري الرؤى
وصهيل الحصان
كأنا هنا منذ عهد بعيد
ترنّح في خمرة الصوت
في لهفة البيلسان
كأنا هنا أمام المدينة
سوف نحب ونكره
سوف نسير بلا أجنحة
ونصعد نحو السماء بلا اجنحة
ونثمل بالحب، نضحك ملء التوقع خمرا
ونسرق بيت الحكاية
وهي تؤثث بيت الجنان.
ــــــــــــــ
*(مقاطع) من نص كتبته أثناء زيارتي للقدس المحتلة.

التعليق