العناني: مفاوضات مع سوق عالمي كبير قريبا للدخول شريكا معنا

تم نشره في الأحد 24 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان – قال رئيس مجلس ادارة بورصة عمان الدكتور جواد العناني ان سوق عمان في سبات عميق ويجب ان تعاد له الحياة، وان العلاقة بين الاستثمار الفعلي القائم والأوضاع في سوق عمان المالي ينعكس على الأدوات المالية في السوق. وبين العناني انه تم استدراج عروض 4 شركات كبرى لعمل تقييم دقيق ومستقل لسوق عمان المالي، وسنبدأ بعد ذلك بالتفاوض مع واحدة من أكبر الاسواق العالمية للدخول معنا شريكا، وبعد ذلك سنطرح جزءا من الاسهم للتداول.
كان ذلك في ندوة حوارية نظمها ملتقى طلال أبوغزالة المعرفي والتي رعاها وزير الدولة لشؤون الاستثمار رئيس هيئة الاستثمار مهند شحادة مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، حيث حملت عنوان: السياسات والوسائل المطلوبة بهدف إنعاش سوق عمان المالي.
واكد شحادة اهمية الندوة والاوراق المقدمة بها في الإشارة الى الجوانب الهامة للنهوض بسوق عمان المالي، وضرورة ايجاد قانون للإعسار والتساوي بين الافراد والشركات وايجاد محفز ضريبي. وشدد على ضرورة ايجاد مسرعات ومحفزات للاستثمار وايجاد فرص استثمارية واضحة في السوق يتطلع إليها المستثمر، داعيا الى خلق ثقافة باتجاه الأسهم والتنويع، وتغيير الودائع والمحافظ الاستثمارية وتوفير محافظ استثمارية مهنية للشركات.
وكان رئيس الملتقى العين طلال أبوغزالة، اشار الى ان "ما نحتاجه اليوم هو التركيز على المؤسسات الصغيرة قبل الكبيرة لأن جميع الشركات الكبيرة ابتدأت صغيرة، وأن الشركات الكبيرة تلقى الدعم من مختلف الجهات سواء من الاعلام والحكومة عكس الشركات الصغيرة".
وقال ان الاستثمار في الشركات الصغيرة هو الأهم لأنها تشغل اكثر من 80 % من العمالة، وان الفرص المتاحة للإبداع موجودة في الشركات الصغيرة، لأن الابداع في الشركات الان فردي، فيما يتجه العالم للانتقال من الدولة المدنية الى دولة الابداع، ولا بد ان نعطي اهتماما خاصا في الابداع الفردي، مشيرا الى ان البورصة لم تأخذ حقها في الأردن وخاصة في الاعلام، ولا بد من تقديم الدعم للاقتصاد الوطني في هذا المجال.
وقدم رئيس هيئة الأوراق المالية محمد صالح الحوراني ورقة عمل بعنوان "سوق الأوراق المالية واقع وتطلعات" ناقش فيها أسباب تراجع أداء السوق المالي، والآثار السلبية للصدمات الاقتصادية الإقليمية والدولية والأمنية على الاقتصاد الوطني وعلى السوق المالي والإجراءات والسياسات التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية بهذا الصدد وبعض المقترحات لتطوير السوق وجعله أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة المخاطر والأزمات التي تعرض لها أو قد يتعرض لها مستقبلاً. وبين ان السلبيات تمثلت بهبوط الرقم القياسي لأسعار الأسهم وانخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة، وهبوط المعدل اليومي لحجم التداول، وانسحاب الاستثمار المؤسسي إلى البورصات الإقليمية المنافسة، والتي ادت الى انخفاض تصنيف السوق المالي الأردني من قبل مؤسسة مورجان ستانلي إلى سوقٍ نامٍ بعد أن كان سوقاً ناشئاً.
وعزا الحوراني أسباب تراجع أداء السوق المالي إلى الصدمات المتلاحقة التي تعرض ويتعرض لها الاقتصاد الوطني مثل الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية نهاية 2008، وتداعيات الربيع العربي والاضطرابات الأمنية والسياسية في المنطقة وآثارها على الاقتصاد الوطني، والتي انعكست على أداء الاقتصاد الوطني من حيث هبوط معدل النمو الاقتصادي، والارتفاع في مستويات عجز الموازنة وتفاقم مستويات المديونية مقابل انحسار تدفق الاستثمار الأجنبي ما تسبب في تراجع السيولة والتسهيلات الائتمانية الموجهة للسوق، اضافة الى عدم منح قانون ضريبة الدخل الحالي مميزات ضريبية للمستثمرين في الصكوك الإسلامية وصناديق الاستثمار المشترك، بل يمنحها فقط للمستثمرين الأفراد مشجعاً بذلك الاستثمار الفردي على حساب الاستثمار المؤسسي الأمر الذي أضعف تنافسية بورصة عمان مقارنة ببورصات المنطقة.
وقال انه تم اتباع اجراءات لإعادة تمتين البيت الداخلي لمؤسسات سوق رأس المال، منها تطوير الإطار التشغيلي المعمول به في مؤسسات سوق رأس المال ليغطي كافة مراحل دورة الأوراق المالية من إصدار وتسجيل وتداول وإفصاح، وإتمامه ضمن بيئة إلكترونية آمنة وعادلة وشفافة، وإطلاق العديد من الأنظمة الإلكترونية، أبرزها نظام الإفصاح الإلكتروني ومشروع الترخيص الإلكتروني، وتطوير الإطار الرقابي والتشريعي، وإصدار قانون جديد للأوراق المالية، وتحويل بورصة عمان إلى شركة مساهمة عامة، ووضع السند القانوني لإصدار قواعد حوكمة ملزمة للشركات، وإصدار العديد من التعليمات والأنظمة والتشريعات الهادفة إلى حماية المستثمرين والوسطاء، والتحكم في المخاطر وإدارتها، وتحفيز وتشجيع وتنشيط الاستثمار في السوق.
من جهته، قال رئيس مجلس ادارة مركز ايداع الاوراق المالية محمد سعيد حمامي في ورقة عمل ان منظومة سوق راس المال الاردني من هيئة الاوراق المالية والسوق المالي ومركز الايداع تتوافق مع افضل الممارسات في تنظيم اسواق المال في العالم، مشيرا الى ان الممارسات الفضلى في مركز الايداع هي ان التسليم مقابل الدفع وان عمليات التقاص تكون نهائية وغير قابلة للنقض لرفع مستوى الثقة في الاستثمار في السوق المالي، وان عمليات التسوية والدفع جزء من نظام المدفوعات الوطني. - (بترا)

التعليق