السجن 10 أشهر وغرامة مالية لشيخ "العراقيب"

تم نشره في الاثنين 25 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • مطرقة قاضي -(تعبيرية )

 برهوم جرايسي

الناصرة - فرضت محكمة الصلح في مدينة بئر السبع أمس الأحد، على شيخ قرية العراقيب، صيّاح الطوري (68 عاما)، بالسجن 10 أشهر، ودفع غرامة مالية تعادل ما يزيد على 12 ألف دولار، بعد أن أدانته المحكمة بالتصدي لعناصر "الأمن" الإسرائيلي 18 مرّة لدى تدميرهم القرية، وتنتظر الشيخ صيّاح ملفات أخرى، بشأن تصديه عشرات المرات، لتدمير القرية على أيدي السلطات الإسرائيلية 100 مرات خلال سبعة أعوام.
وقرية العراقيب، هي واحدة من القرى التي اقتلعتها سلطات الاحتلال الصهيوني في العام 1951، حينما عملت على تهجير أهالي القرية في شمال صحراء النقب، بزعم أن "الاخلاء" لمدة أسبوعين، إلا أن الأمر تحول الى إخلاء ثابت.
وقاد الشيخ صيّاح الطوري (أبو عزيز)، قسما من عشيرته، في سنوات التسعين، وعادوا إلى أراضي القرية، ليعمّروها من جديد، في محيط المقبرة، التي فيها شواهد تدل على دفن موتى في مطلع القرن العشرين، ولعدد من أهالي القرية أوراق طابو لملكية الأراضي. وكانت تلك أول عودة لمهجرين من فلسطينيي 48 الى واحدة من قراهم المدمرة.
وحاولت السلطات اخلاء أهالي القرية فورا، إلا أنها فشلت، وصعّدت هجومها في سنوات الألفين الاولى، وابتداء من تموز (يوليو) 2010، بدأ مسلسل تدمير القرية، التي كانت فيها ابنية اسمنتية، ومن صفيح، وخلال سبع سنوات تم تدمير القرية لأكثر من 110 مرات، وبعد كل تدمير، كان يهب الأهالي ومتضامنون إسرائيليون لبنائها من جديد.
وفي كل جريمة تدمير تقع مواجهات، في مركزها الشيخ صيّاح، الذي قبع في المعتقلات فترات طويلة، وصدرت ضده سلسلة أحكام بالابتعاد عن قريته، إلا أنه كان يبقى بجوار القرية.
وأعلن المحامي شحدة بن برّي الذي يدافع عن الشيخ الطوري، عزمه الاستئناف على قرار الإدانة والحكم.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، في بيان لوسائل الإعلام، إن المؤسسة الحاكمة تسعى منذ سنين الى كسر شوكة النضال في قرية العراقيب، المسلوبة من أهلها، والحكم الجائر الصادر ضد الشيخ صيّاح الطوري، أبو عزيز، هو محاولة بائسة لن تقوى على العراقيب التي ستبقى قائمة لأهلها.
وقال بركة، إن الشيخ صيّاح نجح بعناده الوطني، المتمسك بأرضه وقريته، أن يرفع اسم العراقيب عاليا، لتكون، أحد الرموز الساطعة للنضال من أجل النقب، تصديا لسياسة الاقتلاع وسلب الأراضي. وتابع قائلا، إننا نقف الى جانب الشيخ صيّاح، ونحن شركاء في المعركة على قرية العراقيب، فالمسار القضائي لا شك في أنه سيستمر، ولكن المطلوب الآن، هو تصعيد النضال الشعبي لبث رسالة واضحة  بأننا لن نسمح للسلطة الحاكمة، بالاستفراد بالعراقيب وأهلها، وبالشيخ صيّاح. 

التعليق