عاملو الصالونات والتجميل ينتظرون من ‘‘يُجمّل‘‘ أوضاعهم العمالية

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2017. 04:44 مـساءً

تحقيق: ديما محبوبة

عمان- تجلس في طرف المكان على كرسي مهترئ، يختلط صوت بكائها مع صوت الموسيقى الطربية القادمة من هاتفها، تمسك أطراف أصابعها، تنفخ عليها بشدة، تحاول تخفيف الألم، تنظر إلى يديها بخوف، تجدها محمرة ومحروقة، جراء مادة استعملتها للتو على شعر زبونة.
وداد، وهو اسم مستعار، تعاني في كثير من الأحيان، جراء المواد الكيماوية التي تستعملها الصالونات التي تعمل بها “فالمواد المستخدمة في بعض صالونات التجميل، وخصوصا التي تستخدم على الشعر لتغيير طبيعته أو لونه، تحتوي على مواد كيماوية عالية التركيز، تسبب مشاكل تنفسية شديدة، للزبون والعاملة”.
وتضيف أن الخطر على العاملة أكبر لأنها تستخدم هذه المواد للزبائن أكثر من مرة خلال النهار؛ حيث إن أبخرة المواد الكيماوية المستخدمة على شعر الزبائن تكون شديدة جدا، ويتلقاها العاملون بشكل مباشر، لذا تتسبب بمشاكل تنفسية كبيرة لهم، وتسبب حرق الأصابع والبشرة، إضافة إلى التصبغات على الأظافر بشكل خاص.
حقوق مهدورة لعمال الصالونات
حالة وداد تعد من مئات الحالات التي تتعرض لانتهاكات حقوقية في قطاع صالونات التجميل؛ إذ يقول مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن ترخيص القطاع وتنظيمه لم يسهما في تحديد حقوق واضحة للعاملين فيه، فهو من أكثر القطاعات التي لا تسجل العاملات في الضمان الاجتماعي، رغم خطورته الشديدة، في وقت لا يحصلن على نظام ساعات للعمل أو أيام إجازة.
ويضيف أن عددا كبيرا من المعنيين في القطاع لا يعملون ضمن شروط محددة، ومن ذلك تشغيل الفتيات كمتدربات لمدة طويلة من دون أجور، أو بعشرة دنانير أسبوعيا بحد أعلى، إضافة إلى تشغيلهن بمسميات مختلفة مثل عاملات نظافة وليس “كوافيرات”.
وكشف عوض عن بعض المشاكل بالغة الأهمية التي تواجهها العاملات في القطاع وتتمثل في خطورة المواد المستعملة في التجميل، وبعض هذه المواد قد تؤدي إلى الاختناق ومشاكل في التنفس.
نقيب أصحاب صالونات التجميل، إياد سمارة، يرد هنا، أن المواد التي قد تسبب أذى للعامل والزبون على حد سواء، محدودة، ويجب التعامل معها بطرق معينة من خلال استخدام الكمامة والقفازات، موضحا أن أذى هذه المواد يقتصر على الرائحة السيئة، ومنها المواد المستخدمة لتمليس الشعر، وإزالة ألوان الصبغات، وإعادة الشعر إلى لونه الأصلي.
يخالف رئيس اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية في وزارة الصحة، الدكتور أمين المعايطة، إياد سمارة، ويشير إلى أن المواد المستخدمة في صالونات التجميل الأردنية ذات خطورة عالية على العاملين والزبائن، متسائلا كيف دخلت هذه المواد إلى السوق الأردنية؟.
الأصل في هذه المواد الكيماوية استعمالها بنسب وكميات محددة -وفق المعايطة- إلا أن هذه النقطة يتم تجاوزها في كثير من صالونات التجميل العاملة في المملكة.
لا غطاء قانونيا
النقص في التشريعات الأردنية يتحمل جزءا من المسؤولية، حول الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في صالونات التجميل؛ إذ إن قانون العمل الأردني لم يحدد فئة العاملين في صالونات التجميل بشكل صريح، لكنه تحدث عن العاملين في المواد الكيماوية، في المادة 78 من قانون العمل الذي يوجب على صاحب المنشأة توفير بيئة آمنة للعاملين.
ويقول في هذا الصدد مدير السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل، المهندس هيثم النجداوي، إن المادة 43 من نظام العمل الخاص بتصنيف المخاطر داخل المؤسسة الكيماوية، ذكرت أهمية تحديد خطورة المهنة والمواد المستخدمة للعاملين فيها، وقراءة نشرة المواد لمعرفة الجرعات التي يمكن أن يتلقاها العامل يوميا من دون تعرضه للخطر بسبب الأبخرة أو الاستنشاق أو المواد الحارقة أو المواد التي تسري مع مجرى الدم، وكيفية استخدامها كمواد كيماوية.
وحول خطورة الأبخرة الكيماوية على صحة العاملين، يوضح اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية، الدكتور عبد الرحمن عناني، إن التعرض للمواد الكيماوية ذات الرائحة القوية، مثل مواد التجميل، تسبب تضيقا شديدا في القصبات الهوائية يؤثر على التنفس، بأعراض شبيهة لأعراض مرض الربو، والاستجابة للعلاج في مثل هذه الحالات يكون محدودا.
ويذكر أن أهم خطوة لتجنب مثل هذه الأمراض هي الوقاية، من خلال استخدام القناع الطبي، فالعاملون والزبائن في هذه الأماكن يتعرضون لأبخرة المواد الكيماوية والتدخين السلبي، ما يتسبب لهم بضيق التنفس وأمراض الحساسية، لدرجة قد تصل إلى الإصابة بالربو.
خطورة مواد التجميل الكيماوية
تتفق رئيسة قسم التجميل في مؤسسة الغذاء والدواء، الصيدلانية عنان أبو حسان، أن أكثر مستحضرات التجميل المستخدمة في صالونات التجميل إيذاءً، والتي يمكن أن تسبب أمراضا خطيرة هي مملسات الشعر بجميع أنواعها، وذلك لتركيز مادة الفورمالدهيد، فهذه المادة لها مخاطر في حال تجاوزها 0.2 %، وهو التركيز المسموح به، ما يؤدي إلى تهيج العين واضطرابات في الجهاز التنفسي تشمل الكحة وضيق التنفس، كما أن التعرض لمادة الفورمالدهايد بنسب عالية على المدى الطويل قد يكون سبباً محتملاً لأمراض السرطان.
هذه التجاوزات والانتهاكات بحق العاملين لم تغب عن ذهن مؤسسة الضمان الاجتماعي، التي تردها شكاوى حول الحرمان من الإجازات، والتأمين الصحي، والعطل الرسمية، والرواتب والأجور المتدنّية، وساعات العمل الطويلة، وغياب شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل.
ويتحدث مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، عن ظروف عمل صعبة وانتهاكات تتعرض لها غالبية العاملات في القطاع؛ إذ لا يتمتعن بحقوقهن الإنسانية والعمالية الأساسية التي نصت عليها التشريعات العمالية الأردنية.
نقيب أصحاب صالونات التجميل، إياد سمارة، من ناحيته، ينفي أن تكون المواد الموجودة في الأردن عالية الخطورة، ما يعني أن الإصابات والأضرار طفيفة على العاملين، سببها عدم التعامل الآمن مع المواد أو عدم استخدام الاحتياطات اللازمة من ارتداء القفازات والقناع الطبي؛ حيث إن بعض الإصابات تكون حروق أصابع بسيطة ناجمة عن استخدام هذه المواد.
وفي المقابل، يشير رئيس اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية في وزارة الصحة، الدكتور أمين المعايطة، إلى أن أبسط الأضرار التي تصيب العاملين والعاملات في صالونات التجميل، هي التحسس البسيط الذي يؤدي إلى احمرار في الجلد وحكة، أو تحسس في لون الجلد، ما يعني تغير لونه إما أن يصبح ذا صبغة زائدة أو نقص في اللون، وهو ناتج عن تفاعل المادة الكيماوية مع الهواء والشمس.
ويوضح أن استخدام هذه المواد وملامستها للجلد، يتسبب بحروق من درجات مختلفة لأن تركيز المنتج الكيماوي عال جدا مثل المواد الحامضية، والأصل استخدامها بنسبب محددة وبإشراف طبيب مختص.
“تعاني العاملات في صالونات التجميل، من عدم حصولهن على العطل الرسمية والسنوية والمرضية، ومنهن من لا يحصلن حتى على العطلة الأسبوعية والمقررة يوم الأحد لصالونات تجميل السيدات”، وفقا لمدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض.
ويشير عوض إلى كل هذه الانتهاكات تترافق مع تقاضي العاملات رواتب وأجورا تقل عن الحد الأدنى للأجور البالغ 150 دينارا شهريا، إضافة إلى عملهن لساعات طويلة تزيد على 8 ساعات يوميا، أو 48 ساعة أسبوعيا، لدرجة أن بعض العاملات يعملن 12 ساعة يوميا من دون أن يتقاضين بدل عمل إضافي حسب نصوص قانون العمل.
ويؤكد نقيب أصحاب صالونات التجميل، إياد سمارة، أن جميع أصحاب الصالونات المنتسبين للنقابة يحملون إجازة مزاولة مهنة، وبالتالي فإن المواد المستخدمة لديهم تأتي من شركات ترسل مندوبا إلى صاحب الصالون يعلمه كيفية التعامل مع المادة والأضرار الناجمة عنها، خصوصا أنها مواد كيماوية وحارقة، ولذا فإنه يقرر استخدامها من عدمه.
ضوابط قانونية
مدير السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل، المهندس هيثم النجداوي، يؤكد أن إجراءات صالونات التجميل مع المواد الكيماوية ليست ترفا، وإنما موجودة في قانون التعامل مع المواد الكيماوية، فمعرفة خطورة المواد الكيماوية تتم عن طريق النشرة التعريفية المرافقة لها، وكيفية استخدامها والعلاج السريع عند التعرض للإصابة، فيما تتضمن نشرة LCD المرافقة للمواد، كمية المواد التي يمكن للعامل تلقيها يوميا.
ويؤكد متابعة وزارة العمل للأماكن المعنية بهذه المواد والتأكد أن نشرات مستحضرات التجميل تتضمن مواصفات المادة واسمها الواضح، إضافة إلى تركيبها العلمي الذي يظهر السماح باستخدامها من عدمه؛ إذ تنفذ الوزارة حملات تفتيشية دورية وزيارات ميدانية على جميع المؤسسات، فكل صاحب عمل ملزم بتطبيق قانون العمل الأردني من ناحية حماية العامل.
وفي حالة إحدى الزبونات اللواتي تعرضن لمواد ضارة، تقول رنيم وهي عشرينية، شعرها متجعد جدا، ورغبت بعمل “تمليس” لشعرها ليصبح ناعما، إن العاملة في الصالون اقتربت بالمواد الكيماوية من جلدة رأسها، مستخدمة مواد قوية جدا، وتركتها مدة طويلة أكثر من اللازم، إضافة إلى استخدام جهاز سحب الشعر “ستراتنر”، أكثر من مرة، ما تسبب بسقوط خصلة شعر كاملة من جذورها بعدما وصلت إلى البيت مباشرة.
وتبين أن السعر الذي دفعته هو سعر استخدام مادة “الكيرياتين”، بينما استخدمت لها سعر مادة تمليس أقل بكثير من مادة “الكيرياتين”.
هنا يقول رئيس اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية في وزارة الصحة، الدكتور أمين المعايطة، إن بعض صالونات التجميل التي تستخدم الحنة السوداء تضيف لها مادة تسمى (BDD)، وهي مادة سامة “جدا” تستخدم في تحميض الأفلام، وهي تسبب بعض الحروق والندب والتشوهات، والتهاب الجلد الذي قد ينتقل عن طريق العدوى للعاملين والزبائن، ويؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
تجاوزات في مواد كيميائية مستخدمة
وتكمل رئيسة قسم التجميل في مؤسسة الغذاء والدواء، الصيدلانية عنان أبو حسان، ما بدأ به المعايطة، مؤكدة وجود تجاوزات في بعض صالونات التجميل، من خلال استخدام مواد مهربة تكون فيها النسب الكيماوية الخطيرة عالية، ليصبح الضرر والمرض واجبين على المدى البعيد، ويمكن أن يكون التجاوز باستخدام المنتج الذي تسمح به مؤسسة الغذاء والدواء في الأسواق، لكن مع إضافة أصحاب الصالونات لمادة الفورمالدهيد بشكل خاص وبنسب كبيرة، مشكلة بذلك خطورة عالية.
ويتفق اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية، الدكتور عبد الرحمن عناني، مع سابقَيه، من حيث المبدأ، ويوضح أن بعض الصالونات تستخدم مواد كيماوية لتسريح الشعر، “رخيصة وتحتوي على مواد مسرطنة”، يمكن أن تؤدي إلى سرطان الرئة.
ولتجنب التعرض لمثل هذه الأمراض أو المضاعفات، تنصح أبو حسان، باستخدام مستحضرات التجميل المسموحة من مؤسسة الغذاء والدواء بالطريقة نفسها، حتى لا يكون لها أي ضرر على العامل أو المستخدم.
وفي حال عدم التزام صاحب العمل بقواعد السلامة، يتم معاقبة صاحب المنشأة، بحسب مدير السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل، المهندس هيثم النجداوي، وتبدأ العقوبة بتحرير مخالفة بحق صاحب العمل وتحول للمحكمة، والمرحلة الثانية هي عقوبة الإنذار، ويعطى مهلة ثلاثة أيام لتصويب أوضاعه، وفي حال عدم تصويب الأوضاع قد تصل العقوبة إلى إغلاق المؤسسة بقرار من وزير العمل.
حالة أخرى تعرضت لإصابة بسبب مواد التجميل وهي أمل، التي تسبب استخدام مواد التجميل في أحد الصالونات وتحديدا “أكسجين” سحب اللون، بحروق بسيطة نتيجة استخدام المادة على مقربة من جلدة رأسها.
ويشدد رئيس اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية في وزارة الصحة، الدكتور أمين المعايطة، في هذا السياق، على أهمية الرقابة على المواد المستخدمة في صالونات التجميل، إضافة إلى التعامل مع محلات موثوقة واستشارة طبيب جلدية، فيما يتعلق بمواد الوجه والمقشرات، مبينا أن علاج هذه الحالات يعتمد على كل حالة منفصلة وبحسب درجة الضرر والأذى من المواد المستخدمة.
إلزامية الفحص الطبي
وبالنسبة لحقوق العاملين في القطاعات الكيماوية بشكل عام، يتضمن قانون العمل الأردني، إلزامية الفحص الطبي للعاملين قبل الدخول في المهنة، إضافة إلى الفحص الطبي الدوري كل عام لقياس نسب تراكيز المواد الخطرة في الدم أو الرئة، فهذه الفحوصات تعطي مؤشرا لتحديد مدى الضرر على العامل، وذلك في حالة الالتزام بعمل هذه الفحوصات الدورية من العاملين وأصحاب العمل، خصوصا أن هذه الفحوصات على نفقة أصحاب العمل. ويقدم اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية، الدكتور عبد الرحمن عناني، نصيحة لجميع المقبلين على العمل في هذا القطاع بعمل فحص استباقي لكشف التحسس أو التهيج في القصبات الهوائية نتيجة هذه المواد، وأيضا ينصح العاملين في القطاع وتحديدا مرضى الربو وانسداد الرئة باستخدام القناع الواقي أو الابتعاد عن المهنة.
ويقول محمد القيسي، الذي يعمل في أحد صالونات التجميل، إنه لم يعرف مخاطر العمل التي قد يتعرض لها في الصالونات، من خلال ملامسة مواد التجميل والمواد الكيميائية.
واكتشف القيسي بعد فترة من العمل أنه يعاني حساسية عالية من مواد التجميل الكيميائية، وتحديدا البودرة المستخدمة لتلوين الشعر أو إزالة اللون وإعادته إلى اللون الطبيعي، الأمر الذي سبب له “أكزيما” في الجلد.
ولأن العمل في الصالونات شغفه ومهنته التي تدر عليه الدخل، حاول الخضوع لعلاجات تبعد عنه المرض، واعتاد على لبس القفازات والابتعاد عن وضع هذه المواد والتعامل معها مباشرة.
ولا تقف مشاكل العاملين في صالونات التجميل عند هذا الحد، فيقول مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن عاملات وعاملي هذا القطاع لا ينضوون تحت مظلة الضمان الاجتماعي، فالحملة التي أطلقتها مؤسسة الضمان الاجتماعي في هذه المحافظات أجبرت الصالونات على إشراك العاملات فيها في الضمان الاجتماعي.
ويتفق الناطق الإعلامي في الضمان الاجتماعي، موسى الصبيحي، مع عوض، بوجود تهرب من شمول العاملين والعاملات في صالونات التجميل والحلاقة بمظلة الضمان، علما أن الحق بالضمان إنساني وعمّالي أصيل، ولا يجوز التعدي عليه من أي جهة، أو من أي صاحب عمل في القطاعات كافة.
وتدعو نقابة أصحاب صالونات التجميل، الصالونات، إلى ضرورة شمول عمالها في مظلة الضمان الاجتماعي، وذلك حماية لما اعتبرته إصابات متوقعة  للعمال. نقيب أصحاب صالونات التجميل، إياد سمارة، يشير إلى أن عدد العاملين في صالونات تجميل السيدات من الجنسين يبلغ نحو 25 ألف عامل وعاملة، يعملون في 5 آلاف صالون، فيما يبلغ عدد أصحاب الصالونات المسجلين في النقابة 450 شخصا فقط.
لا نقابة خاصة للعاملين في صالونات التجميل
ورغم وجود عدد كبير من العاملين في صالونات التجميل، إلا أنهم لا يملكون نقابة خاصة بهم، أسوة بنقابات عمالية أخرى، لذا يوصي عوض، بضرورة تأسيس نقابة خاصة بالعاملات والعاملين في صالونات التجميل تأخذ على عاتقها تحسين ظروف عملهم والمطالبة بحقوقهم القانونية، وتوعيتهم بها، وتصميم برامج تدريبية مهنية خاصة بالعاملات في هذا القطاع لتنمية مهارات التعامل مع المواد الكيماوية تلافيا لوقوع الحوادث.
ويضيف أن العاملات في الصالونات لا يتمتعن بالاستقرار الوظيفي، فبعض أصحاب الصالونات يستغنون عن العاملات بكل سهولة وبدون مبررات. ويؤكد الناطق الإعلامي في الضمان الاجتماعي، موسى الصبيحي، ورود شكاوى للمؤسسة، حول تهرب الكثير من أصحاب صالونات الحلاقة والتجميل من شمول العاملين لديهم بمظلة الضمان، أو شمولهم على غير أجورهم الحقيقية وكامل فترات عملهم، والاكتفاء بشمولهم على أساس الحد الأدنى للأجور، أو اقتطاع نسبة اشتراك الضمان من رواتبهم وعدم توريدها للضمان، مما ينتقص من حقوق ومنافع هذه الفئة مستقبلاً؛ حيث يعتمد مقدار الراتب التقاعدي على الأجر الخاضع للضمان وفترات الاشتراك.
ويشير إلى أن إشراك العامل بالضمان هو حق أصيل من حقوق العاملين بصالونات التجميل والحلاقة وهو شمولهم بالضمان الاجتماعي لتأمين الحماية لهم، وضمان استفادتهم من المنافع والمزايا التي يوفرها لهم قانون الضمان الاجتماعي، خصوصاً أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع من النساء.


*بدعم من منظمة صحفيون من أجل حقوق الإنسان الكندية JHR

التعليق