تخفيف القيود على البنوك

تم نشره في الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

محمد عاكف الزعبي

لا شك أن تقليص الضوابط والقيود على القطاع المصرفي يعود بفوائد كبيرة على البنوك وعلى الاقتصاد بشكل عام؛ إذ تستطيع البنوك أن تتوسع في عمليات الإقراض والاستثمار وبما ينعكس إيجابا على أرباحها.
غني عن القول، إن ارتفاع أرباح البنوك مفيد لخزينة الدولة لأنه يعني المزيد من الإيرادات الضريبية، وهو مفيد للمساهمين، أيضا، لأن ارتفاع الأرباح ينعكس إيجابا على ثرواتهم عبر بوابتي توزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية.
مجالات تخفيف الضوابط كثيرة جميعها بيد البنك المركزي؛ مثلا يمكن للمركزي أن يقلل من المخصصات التي يلزم البنوك بأخذها مقابل العقارات المستملكة وفي ذلك أيضا خدمة للقطاع العقاري الذي نعرف جميعا أنه ليس بأحسن أحواله.
أيضا، يستطيع المركزي رفع سقف نسبة القروض الى الودائع أو السماح للبنوك بإضافة التأمينات النقدية الى مقام النسبة أو طرحها من بسطها، بذلك تستطيع البنوك التوسع في الإقراض بما يسهم في دفع عجلة النمو.
بإمكان المركزي أيضا التقليل من البنود التي تطرح من الأرباح لاحتساب الأرباح المتاحة للتوزيع على المساهمين، وبذلك تستطيع البنوك توزيع نسبة أكبر من أرباحها على مساهميها.
حتى نسبة كفاية رأس المال التي يفرضها البنك المركزي على البنوك المحلية، فهي باعتقادي مرتفعة يمكن إعادة النظر فيها أو على الأقل التخفيف من الوزن الترجيحي لمخاطر بعض الأصول المالية.
البنوك في الأردن، كما في جميع دول العالم، تخضع في نشاطاتها الى العديد من القيود، والسبب معروف هو الحفاظ على الاستقرار المالي، لكن المغالاة في فرض القيود ينعكس سلبا على النشاط الاقتصادي.
وفي ضوء حالة الخمول التي يعاني منها الاقتصاد يمسي من المعقول التفكير بالتخفيف من القيود المفروضة على البنوك، خصوصا بعد سنوات طويلة من التشدد حصنت القطاع المصرفي وجعلته قادرا على امتصاص الصدمات.

التعليق