استمرار المظاهرات المطالبة بالتنمية في جرادة المغربية احتجاجا على "مناجم الموت"

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

 جرادة- المغرب- استمرت الاحتجاجات الشعبية في مدينة جرادة المغربية،  امس  الثلاثاء، وطالب المتظاهرون بالعدالة وظروف معيشية أفضل، وذلك على خلفية مصرع شابين في أحد مناجم الفحم الحجري.
وتشهد مدينة جرادة مظاهرات احتجاجية منذ الـ22 من شهر ديسمبر الماضي، بعد مصرع  الشابين الشقيقين نجدوان والحسين الدعيوي (23 و30 عاما) بعد انهيار منجم فحم مهجور في المدينة.  وطالب المتظاهرون الحكومة بتوفير الأمن في المنجم، وبتنفيذ تدابير لمكافحة الفقر في مدينتهم. وقال المحتجون إن السكان المحليين يخاطرون بحياتهم بالعمل في "مناجم الموت" حيث يخاطر مئات الأشخاص بحياتهم كل يوم في ظروف خطيرة. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 9 آلاف شخص كانوا يعملون في المنجم قبل إغلاقه في عام 1990
وتواصلت الاحتجاجات على مصرع هذين العاملين، إذ تجمع المحتجون ومعظمهم من الشباب في الساحة الرئيسية لهذه المدينة المنجمية السابقة للتعبير عن غضبهم هاتفين "بديل اقتصادي" و"لا للتهميش".
وقال عبد السميع (23 عاما) "نطلب من الدولة أن تجد حلولا لمشاكلنا لبطالة الشباب وفواتير الماء والكهرباء".
وأضاف "ينزل الشبان إلى مناجم الفحم الحجري مخاطرين بحياتهم لأنه ما من خيار آخر لديهم. نطلب من السلطة أن تجد لنا بديلا".
وقال مسؤول محلي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنه منذ إغلاق منجم المدينة الذي كان يعيل جرادة "لم يعد للمدينة مورد آخر، ولا توجد فرص عمل ولا مصانع والناس تعيش حياة الفقر".
ووجه المحتجون الذين رفع الكثير منهم علم البلاد، أصابع الاتهام إلى "أعيان" المنطقة الذين يملكون تراخيص استغلال المناجم و"يفرضون قوانينهم".
واتهم حسن (طالب 25 عاما)  هؤلاء "الأعيان" وبينهم نواب محليون بشراء الفحم الحجري من عمال غير قانونيين بـ"أسعار بخسة" لإعادة بيعه بأسعار مرتفعة.
وأكد وزير الطاقة والمناجم المغربي عزيز رباح أن وزارته لن تتردد في "سحب أي ترخيص للبحث او استغلال (الفحم) في حالة عدم احترام التراتيب أو حدوث تجاوز" وذلك "في جرادة أو غيرها".
وأكد أن وزارته "سحبت أكثر من 1400 ترخيص في 2017 في كامل أنحاء المملكة".
وقبل إغلاق المنجم أواخر التسعينيات، بعد أن باتت تكاليفه مرتفعة وفق السلطات، كان نحو 9000 يعملون في جرادة في مجال التعدين الذي كان يشكل مصدر الدخل الرئيسي للسكان.
ورغم الإغلاق الرسمي للمناجم، يواصل شباب المدينة المغامرة في هذه الآبار لاستخراج الفحم يدويا بغرض بيعه للتجار المحليين.
وتبدو الأمراض الرئوية الناجمة عن استنشاق غبار الفحم، مثل السحار،  شائعة بين عمال المناجم، وفقا لشهادات تم جمعها في المكان.
وتعتبر جرادة القريبة من الحدود مع الجزائر من أفقر مدن المملكة المغربية، بحسب أرقام رسمية.-(وكالات)

التعليق