التغيير ‘‘الدوري‘‘ لأسعار الخبز: روتين مستقبلي ثقيل الظل على الأردنيين

تم نشره في الأحد 7 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • خبز -(ارشيفية)

طارق الدعجة

عمان- في العام 2008 حررت الحكومة أسعار المحروقات بشكل كامل ومنذ ذلك الحين أصبحت متابعة أسعار النفط العالمية كأنها واجب شهري "ثقيل الظل" بالنسبة للأردنيين حتى يتسنى معرفة مصير أثمان ثلاثية البنزين والكاز والديزل بداية كل شهر.
اليوم ؛ وبعد عشر سنوات دارت الدائرة على الخبز - خط الأردنيين الأحمر-  الذي تعتزم الحكومة إزالة الدعم عنه مطلع الشهر المقبل وتغيير أسعاره دوريا.
واعتبارا من الشهر المقبل ؛ بعد أن يُرفع الدعم عن الخبز ؛ ستبدأ الحكومة بتغيير أسعاره كل فترة ؛ ربما تكون كل شهر أو كل ثلاثة أشهر.
لكن المفارقة بين المحروقات والخبز أن معرفة نسب تغير أسعار الأولى كانت تحتم على متابعيها معرفة أسعار النفط عالميا يوميا فقط ؛ لكن متابعة الخبز تتطلب معرفة يومية بأسعار القمح من جهة والديزل من جهة أخرى لأن هاتين المادتين تدخلان بإنتاج الطحين بشكل مباشر.
ولذلك ؛ يبدو أن التنبؤ بأسعار الخبز سوف يتطلب "مواطنين خبراء" بأسعار القمح والديزل عالميا للخروج بمعادلة بين متوسط السعرين ومعرفة نسب كلفتهما من إنتاج الخبز.
ويؤكد مصدر مطلع لـ"الغد" أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين تعد معادلة خاصة بتسعيرة الخبز ؛ مبينا أن المعادلة  تتضمن حاليا تحديد كلف انتاج الخبز من خلال مادتي الطحين والديزل التي يحدث تغير على أسعارها باستمرار.
غير ان المصدر يؤكد أن الحكومة ستقوم بمراجعة أسعار الخبز بشكل دوري ولم يحدد الفترة.
ويقول المصدر " وزارة الصناعة بحكم أنها معنية بتحديد الأسعار لم تتوصل حتى اللحظة إالى تسعيرة محددة بشأن أسعار الخبز إذ يتم مناقشة ذلك مع الاطراف المعنية بالموضوع".
ويشير المصدر إلى أن أسعار الخبز في حال حدوث تراجع على مدخلات الانتاج خصوصا فيما يتعلق بالقمح والديزل سيتم  تخفيضها دون إلحاق الضرر بأصحاب المخابز في حين اذا حدث ارتفاع على أسعار هاتين المادتين يتم رفع الأسقف السعرية بما يعوض هذه الزيادة.
وكان رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب أحمد الصفدي قال إن "اللجنة اتفقت مع الحكومة على بدء صرف دعم الخبز للمواطنين اعتبارا من نهاية الشهر الحالي أي سيكون قبل تنفيذ ازالة الدعم عن الخبز".
وبين أن قيمة الدعم ستضاف إلى رواتب المستحقين بشكل شهري للمواطنين التي تتوفر لدى الحكومة قاعدة بيانات عنهم من متقاعدين وموظفي الحكومة.
وأشار إلى أن المواطنين المستحقين للدعم ممن لا تتوفر لدى الحكومة قاعدة بيانات عنهم بامكانهم مراجعة وزارة المالية والحصول على كامل الدعم مرة واحدة.
وقال أن قيمة الدعم النقدي للفرد سنويا يصل إلى 32.5 دينار وسيكون بدل رفع الدعم عن الخبز وضربية المبيعات على السلع المصنعة.
وكانت الحكومة خصصت في موازنة العام الحالي 171 مليون دينار تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي/ ايصال الدعم لمستحقيه، بدلا من دعم الخبر والباقي ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.
وبحسب بيانات صادرة عن الوزارة، يبلغ استهلاك المملكة من الطحين المدعوم حوالي 720 ألف طن سنويا، أي ما يعادل 60 ألف طن شهريا، فيما يستهلك الأردنيون 10 ملايين رغيف خبز عربي يوميا.
يشار إلى أن معدل الاستهلاك اليومي من مادة الطحين يبلغ ألفي طن في الأيام الاعتيادية وأن عمليات احتساب استهلاك المملكة من الخبز يتم من خلال معدل ما يستهلك من مادة الطحين؛ إذ ينتج كل طن طحين ما يعادل 5120 رغيفا.

التعليق