استنكار واسع للاعتداء على مسؤول باستثمار صناعي أجنبي

وزير الداخلية: المحافظة على أمن الاستثمارات والعاملين فيها أولوية قصوى

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • وزير الداخلية غالب الزعبي - (بترا)

عمان - الغد- أكد وزير الداخلية غالب الزعبي أن المحافظة على أمن المنشآت الاستثمارية وأمن العاملين فيها وتهيئة الظروف المناسبة التي تضمن ديمومة عملها دون عوائق، وتأدية نشاطاتها الاقتصادية والانتاجية على أكمل وجه، هي أولوية قصوى للدولة الأردنية بكافة مكوناتها واجهزتها.
وشدد الوزير لدى اجتماعه أمس بمحافظي الميدان على ضرورة تكريس الطاقات الأمنية والإدارية والبشرية والامكانات الموجودة في المحافظات لحماية هذا المرفق الحيوي الذي يعتبر رديفا مهما للاقتصاد الوطني باعتباره رافدا اساسيا لخزينة الدولة ودوره المهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل لا سيما في المجتمعات المحلية التـي تقام فيها الاستثمارات.
وقال الوزير الزعبي إن جلالة الملك عبد الله الثاني يجوب دول العالم للبحث عن فرص اقتصادية واستثمارية وجلبها للمملكة لتحسين وتطوير الواقع الاقتصادي للوطن والمواطن، ويجب علينا تنفيذ الرؤى الملكية الحكيمة وبالشكل الذي ينسجم مع تطلعات جلالة الملك في جعل الأردن بيئة جاذبة للاستثمار تتوفر بها كل المقومات اللازمة لانجاح المشاريع الاستثمارية دون تباطؤ أو تلكؤ.
ووجه الوزير المحافظين إلى القيام بجولات ميدانية على المصانع والاستثمارات والمنشآت الاقتصادية بالتعاون مع الاجهزة المعنية كل ضمن منطقة اختصاصه، وتزويده بتقارير دورية تتضمن كل ما يتعلق بهذه المنشآت واحتياجاتها والصعوبات التي تواجهها ان وجدت وتسيير دوريات آلية في محيط المناطق الصناعية والمصانع المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
واستمع وزير الداخلية خلال اللقاء إلى اقتراحات وملاحظات المحافظين والتي تمحورت حول عدد من الموضوعات المتعلقة بطبيعة عملهم وخططهم وبرامجهم المستقبلية الرامية إلى خدمة مناطق عملهم وتلبية احتياجات المواطنين. وحضر اللقاء أمين عام وزارة الداخلية بالوكالة محمود الشلبي.-

واستنكرت فعاليات اقتصادية حادثة الاعتداء على مسؤول في أحد الاستثمارات الأجنبية الصناعية بمحافظة مادبا، داعين إلى حمايتها باعتبارها مصلحة وطنية ومنافية للتوجيهات الملكية بتوفير بيئة آمنة للاستثمار.
وكان مدير أحد المصانع في مادبا تعرض لاعتداء من قبل أحد موظفيه، وأشارت وسائل إعلام أن المصنع يعود لمستثمر أجنبي يشغل عشرات العاملين الأردنيين.
ودعا رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي إلى حماية الاستثمارات الصناعية التي تشكل مصلحة وطنية.
وحسب بيان صحفي للغرفة أمس، أشار الحمصي إلى الاعتداء التي تعرض له أحد مدراء المصانع يوم الأحد الماضي، ما عطل العمل بهذا المصنع، وهو أحد الفروع الانتاجية لمصنع رئيس تم تأسيسه بإحدى المحافظات لتشغيل أبناء وبنات تلك المحافظة، مشيدا باهتمام رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بالحادثة وايعازه للأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الاعتداءات.
وقال إن الغرفة تابعت الاعتداءات التي تعرض لها عدد من الصناعيين في بعض المناطق سابقا، وعقدت عدة لقاءات جمعت مجلس إدارة الغرفة مع وزير الداخلية ومدير الأمن العام بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين وممثلي غرف الصناعة والجمعيات الصناعية، حيث أثمرت هذه اللقاءات عن سلسلة من الإجراءات انعكست ايجابا على المستثمرين في القطاع الصناعي، وخففت إلى حد كبير من هذه الاعتداءات، حيث تم تسيير دوريات أمنية متنقلة في المناطق الصناعية.
وأشار إلى أن الغرفة تحث منتسبيها من المؤسسات الصناعية على تنظيم لقاءات تجمع أصحاب المصانع بأبناء المجتمعات المحلية التي تتواجد بها هذه المصانع، لتوضيح أهمية هذه المصانع في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع المحلي وانعاشه وتشغيل ابناء هذه المجتمعات.
وبين أن الأمن والاستقرار يشكلان القاعدة الرئيسة واللبنة الأولى في جلب الاستثمارات ورفد الاقتصاد الوطني بأسباب نموه وتطوره، وخصوصا في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الأردني وتزايد المديونية العامة للدولة.
ودعا الحمصي منتسبي الغرفة للتواصل معها، واعلامها بأي مشكلة أو حادث اعتداء يتعرضون له، ليتم العمل على حل هذه الاشكاليات أو الاعتداءات بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة.
وأكد عضو مجلس ادارة الغرفة المهندس موسى الساكت أهمية توفير الأمن والحماية للاستثمارات، إلا أن ذلك يتطلب أيضا مضاعفة الجهود لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيزها من خلال اطلاق خدمة الخط السريع لخدمة المشاريع الاستثمارية واختصار الموافقات الأمنية.
وكان عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير استنكر في بيان له حادثة الاعتداء التي تعرض لها مدير أحد الفروع الانتاجية (مصنع)، من قبل أشخاص خارجين عن القانون، مؤكدا أن حماية الاستثمارات الصناعية مصلحة وطنية.
وقال الجغبير إن الفرع الانتاجي المقام بمنطقة قريبة من العاصمة يعود لإحدى الشركات العالمية، وتم افتتاحه لتوفير فرص العمل لأبناء المنطقة، مطالبا بضرورة مناقشة هذه القضايا في مجلس الأمة، ووضع ضوابط قانونية وأمنية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل تلك الاعتداءات.
من ناحيتها، استنكرت أيضا جمعية المصدرين الأردنيين الاعتداء الذي تعرض له مدير أحد الفروع الانتاجية (مصنع) من قبل مجموعة من الأشخاص الخارجين عن القانون يوم الأحد الماضي.
وقالت الجمعية في بيان أمس على لسان رئيسها المهندس عمر أبو وشاح إن الاعتداء على المصانع والشركات يبعث رسائل غير ايجابية للمستثمرين ويقوض الجهود التي تبذل على المستويات كافة لجعل الأردن مكانا جاذبا للاستثمار، مشددا على ضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه الاعتداءات وايقاع العقوبات المغلظة بحق مرتكبيها حتى لا يتكرر مثل هذا الفعل.
وأوضح أن الاستثمارات وتوسعها بالمملكة يعد المنفذ الاساسي لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، ولها دور كبير في خدمة الوطن والاقتصاد.
وأشاد بقرارات الحكومة لتشكيل فريق عمل من وزراء الداخلية والعمل والدولة لشؤون الاستثمار والصناعة والتجارة والتموين لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة وايقاع أشد العقوبات على من يرتكبون مثل هذه الأفعال.
وأكد أبو وشاح أن الصناعة الوطنية تعتبر عصب الاقتصاد الوطني وتشغل ما يزيد على 18 % من القوى العاملة بالمملكة غالبيتها عمالة محلية، كما تشكل 25 % من الناتج المحلي الاجمالي، وتسهم بما يقارب 90 % من الصادرات الوطنية للأسواق الخارجية.
وكان رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي أكد أول من أمس ان هذا الاعتداء على مستثمر، وان كان حادثة فردية، إلا انه اعتداء على دولة القانون وسلم المجتمع الأهلي وغير مقبول على الاطلاق، وهو أمر دخيل على بلدنا ومجتمعنا وقيمنا ويسيء للأردن وقيمه وسمعته.
كما أكد رئيس الوزراء أن الاعتداء على المستثمرين يشكل اساءة لنا جميعا واعتداء على الدولة والمجتمع ومصالحه ويسهم في طرد الاستثمار، وسيواجه بقوة القانون والدولة كما نواجه الاعتداءات على الموظف العام والمعلم والطبيب وموارد الأردنيين المائية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الاستثمار يشغل ابناءنا ويوفر فرص عمل للشباب والفتيات خاصة في مناطق جيوب الفقر بالمحافظات ونحن حريصون على استقطاب الاستثمارات وتوفير اسباب النجاح لها، مؤكدا اننا دولة قانون وسيادة القانون من اهم أسباب رفعة الأردن وتقدمه واحتلاله مكانة مرموقة بين الأمم.
وأوعز رئيس الوزراء بتشكيل فريق عمل من وزراء؛ الداخلية والعمل والدولة لشؤون الاستثمار والصناعة والتجارة والتموين لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية والإدارية الرادعة وايقاع أشد العقوبات لمن يرتكبون مثل هذه الافعال، موجها ان من قاموا بهذا الفعل والذي يشكل ابتزازا مرفوضا من قبل الجميع يجب ان تتخذ بحقهم الاجراءات القانونية الحازمة. - (بترا)

التعليق