اختتام فعاليات مؤتمر اتحاد الناشرين العرب في تونس

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • إحدى جلسات مؤتمر اتحاد الناشرين العرب في تونس - (الغد)

عزيزة علي

تونس- أكد المشاركون في فعاليات المؤتمر الرابع للناشرين العرب الذي اقيم في تونس تحت شعار "الكتاب والنشر في الوطن العربي.. الواقع والآفاق"، على عروبة مدينة القدس ورفضهم أي تعديل في هويتها، مؤكدين على أن القدس هي عاصمة فلسطين الابدية.
وضم المؤتمر مشاركة عربية واسعة من اجل أن تكون مهنة النشر صناعة مؤثر ويكون الكتاب من أهم اهتمامات المجتمعات والمؤسسات في العالم العربي، فالمؤتمر كما قال القائمون عليه يحمل رسالة وهي "تشخيص واقع النشر ومستقبله في العالم العربي والبحث في ازالة العوائق والأسباب التي تعوق قيام صناعة النشر في العالم العربي".
ويهدف المؤتمر كما اشار المنظمون الى اثراء خبرات وتجارب العالمي في هذا القطاع الحيوين وستساهم في مساعدتهم على مواجهة التحديات، التي تؤثر في صناعة الكتاب.
الوفد الأردني المشارك في المؤتمر دعا إلى الاهتمام بمعايير الجودة في صناعة الكتب ونشره، والحرص على المحتوى والمضمون فالكتاب يعكس حضارة وهوية الأمة العربية.
وشارك الوفد الأردني في فعاليات المؤتمر بمداخلات
ومحاضرات حول المشاكل والمصاعب التي تواجهها صناعة النشر في العالم العربي والأردني على وجهة الخصوص.
رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب الناشر فتحي البس الذي شارك في ندوة بعنوان "المعارض العربية وأثرها في حركة النشر في العالم العربي"، الى جانب كل من: رئيس معرض الكويت سعود العنزي، ورئيس لجنة المعارض باتحاد الناشرين العرب محمد المعالج.
ودعا البس في الندوة إلى ضرورة محاربة قرصنة الكتب، التي رأى انها من ابرز السلبيات والمشاكل التي تواجه الناشرين وتضيع حقوق المؤلف والناشر في الوقت نفسه، والاهتمام بجودة صناعة الكتاب الذي يقدم للجمهور.
وتحدث البس عن ظاهرة سلبية عديدة تواجه المعارض منها "تفصيل الكتب بحسب المعرض الذي سيشارك فيه الناشر، ويكون هذا الكتاب" بحسب البس الذي قال ان هذا الكتاب يكون "متدني المستوى، يخلوا من أي محتوى ثقافي، ولا يعكس تطور المجتمع الثقافي العربي".
ورأى البس ان المعارض التي يتم تفصيل الكتب لها لا تعكس تطور صناعة النشر في الوطن العربي، وتعد من الظواهر السلبية والدخيلة على الناشر العربي صاحب الرسالة الثقافة العربية.
وتحدث البس عن معارض الكتاب في الماضي، وكيف كانت تحرص على ان تقدم رسالتها الثقافية، والإبداعية من خلال التفاعل الايجابي بين الناشر والمؤلف.
ورأى ان بعض مدراء المعارض يقدمون للدولة والمسؤولين بعد الانتهاء من المعرض "احصاءات مغلوطة وغير حقيقية عن نجاح المعرض، في حين قد يكون المعرض غير ناجح، وتعرض للعديد من العثرات".
وتحدث البس عن المبيعات وأثارها على المعرض سلبيا وايجابيا، مشيرا الى ان "عملية البيع بشكل فردي غير مجدية بالنسبة للناشر الذي يدفع الكثير من المال مقابل المشاركة في المعرض"، لافتا الى مزاجية بعض اللجان وعدم التزامها بالنزاهة اثناء الشراء من المعارض.
وخلص البس إلى أهمية إقامة المعارض مع العمل على مقاومة السلبيات والتركيز على الإيجابيات، لافتا إلى أن وجود نوعين من الناشرين احدهما صاحب رسالة يحترم منتجه وآخر لا يحمل رسالة ويسعى لنشر الفساد.
وفي ختام المؤتمر شكر وزير الشؤون الثقافية اتحاد الناشرين العرب لإختيارهم تونس لعقد مؤتمر الناشرين العرب الرابع وتقديرهم لدور تونس الثقافي في الوطن العربي والذي تم من خلاله مناقشة المشاكل التي تعوق نشر الكتاب العربي والتي تؤدي لتهميش الكتاب ورأى الوزير ان الثورة الرقمية بجب ان تكون حافظا للثقافة الورقية ودعمها ومساندتها ويعاني العرب من تأخر التشريعات التي تضر حقوق الملكية الفكرية والابداع وحقوق المؤلفين والناشرين.
ودعا الوزير الى الحرية والابداع، داعيا الناشرين للبحث عن طرق الابداع والنشر غير المعروفة وتحقيق الطموحات وادخال المزيد من الحيوية والتحديث لهذا القطاع الهام.
وأوصى المتحدثون في المؤتمر بأهمية تفعيل اتفاقية 1987 المتعلقة بتيسير حركة نقل الإنتاج الثقافي العربي عبر إعفائه وإعفاء المواد التي تدخل في عملية إنتاجه من الرسوم الجمركية ومنحه أولوية النقل بين الأقطار العربية.
وشدد المشاركون على أهمية كفالة حرية النشر وأشكال التعبير للمبدعين بما لا يتعارض مع التوازن المأمول بين حرية المبدع وصون الهوية، إلغاء الرقابة على الكتب العلمية والتعليمية، مع الاهتمام بثقافة الرقيب فيما عدا ذلك من المؤلفات، والاهتمام بالتنمية الثقافة المجتمعية وحقوق الملكية الفكرية وتفعيلها.
ودعا المتحدثون إلى وضع برامج قومية لتشجيع وتحفيز القراءة لدى المواطن العربي وخاصة الأطفال وتخصيص حصص دراسية للمطالعة الحرة وجعلها ضمن أنشطة الطلاب في التقويم، ومزيد العمل على إنشاء المكتبات العامة والجامعية والمدرسية إلى جانب إسناد طباعة ونشر الكتاب المدرسي للناشرين العرب.
وطالب المشاركون في المؤتمر بإنشاء مرصد للثقافة العربية يرصد حركة النشر في الوطن العربي، وإعداد قاعدة بيانات عن صناعة النشر في الوطن العربي، ورصد دراسات ميدانية عن الميولات القرائية لدى المواطن العربي ومزيد نشر التوعية بأهمية النشر ورقيا وصوتيا ورقميا.
وأكدوا على تولي اتحاد الناشرين العرب إقامة معارض للكتب، والمدن التي يتم اختيارها كعواصم للثقافة العربية والإسلامية، إضافة إلى اقتراحهم الاستناد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) لتقييم وتصنيف الناشر وإصداراته بمنحه شهادات للجودة.
وشارك في افتتاح المؤتمر كل من: معالي وزير الشؤون الثقافية التونسي د. محمد زين العابدين، ورئيس اتحاد الناشرين العرب الأستاذ محمد رشاد، ورئيس اتحاد الناشرين التونسيين د. محمد صالح المعالج، ود. عبد اللطيف عبيد ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وتناول المؤتمر عدة موضوعات حول صناعة النشر، خلال يومين من النقاشات والحوارات التي تضمنت 8 محاور نقاشية بمشاركة عربية ودولية متميزة، بستة وأربعين متحدثا، وتمثلت المحاور التي تم نقاشها المحاور التالية: الأول: بعنوان "مكونات صناعة النشر"، بينما تحدث المحور الثاني عن "المكتبات العربية وسياسات التزويد والفهرسة"، اما المحور الثالث فتناول "النشر والتسويق الورقي والرقمي والكتاب الصوتي، الأبعاد والمستقبل"، وتحدث المحور الرابع عن "أزمة المضمون في الكتاب العربي".
وتناول المحور الخامس "الملكية الفكرية.. السرقات والقرصنة"، وتحدث المحور السادس "واقع حركة النشر في المغرب العربي"، وتناول المحور السابع "المعارض العربية وأثرها في حركة النشر في الوطن العربي"، وعن "الوسائط الإعلامية الكتاب" كان المحور الثامن، وختم المؤتمر بندوة حول "الرقابة في الوطن العربي، القيود على أشكال التعبير الثقافي وتأثيرها على الإبداع".

التعليق