إربد: 100 مطعم شعبي تغلق بسبب ارتفاع التكاليف العام الماضي

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

احمد التميمي

إربد - يتخوف أصحاب مطاعم ومواطنون من أن يسهم قرار الحكومة برفع الدعم عن الخبز بداية الشهر المقبل في استمرار إغلاق مطاعم شعبية لابوابها في اربد، مع توقع ارتفاع في أسعار "سندويتش" الفلافل وإحجام الكثير من الفقراء عن شرائها، خاصة وان 100 مطعم اغلقت أبوابها في إربد العام الماضي، جراء عدم قدرة اصحابها على الوفاء بالتزاماتهم، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والايجارات واجور العمالة ونظام اللوحات الاعلانية.
ويطالب أصحاب مطاعم بزيادة الاصناف المعفاة من ضريبة المبيعات في ظل ارتفاع التكاليف التي تدخل في عملية الانتاج، وللتخفيف عن المواطنين، حيث كانت أسعار "سندويتش" الفلافل ارتفعت خلال السنوات الماضية إلى الضعف، مع قرارات لحكومات سابقة برفع الدعم عن اسطوانة الغاز وبعض المواد، إضافة الى ارتفاع أسعار الزيوت والحمص التي تدخل في عملية إنتاج، الامر الذي اضطره من خلاله أصحاب المطاعم الى رفع اسعار السندويشات.
واشار سعيد جرادات ويعمل في أحد المحال التجارية الى ان المطاعم حتما سترفع أسعار "السندويشات" بعد رفع الدعم عن الخبز، لافتا إلى أن أي قرار بالرفع سيتحمله المواطن في النهاية.
ولفت إلى أنه يضطر يوميا إلى شراء 3 سندويشات من أحد المطاعم بسعر 35 قرشا للسندويشة اي بمعدل دينار يوميا، لافتا الى انه في حال تم رفع سعر السندويشات فان المبلغ سيتضاعف الى دينارين.
واشار مواطن آخر، طلب عدم ذكر اسمه، انه يتقاضي راتبا شهريا من المحل التجاري الذي يعمل به حوالي 220 دينارا، لافتا الى انه يوميا بحاجة الى 3 دنانير من اجل شراء وجبات طعام خلال فترة دوامه التي تمدت من الساعة التاسعة صباحا لغاية الساعة الخامسة مساء.
واكد انه يقطن في إحدى القرى التي تبعد عن سوق اربد حوالي 12 كيلو وبحاجة الى دينار مواصلات يوميا، اي بمعدل 30 دينارا شهريا، لافتا الى أن راتبه الشهري فقط يذهب بدل أكل وشرب ومواصلات وانه في كثير من الاحيان يضطر للاستدانة من صاحب المحل نظرا لعدم كفاية الراتب.
وقال إن حركة الاسواق تشهد في الوقت الحالي حالة ركود غير طبيعية، الامر الذي انعكس على تدني دخل المحل، لافتا الى انه وقبل سنوات كانت هناك عمولة على المبيعات اضافة الى راتبه، لكن صاحب المحل قرر ايقاف العمولة لانخفاض إعداد الزبائن في الوقت الحالي.
ويؤكد أصحاب مطاعم أن أسعار المواد الاولية التي تدخل في عملية الانتاج شهدت ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي، اضافة الى ارتفاع اسعار الخضار التي تدخل فيها، الا ان غالبية اصحاب المطاعم لم ترفع اسعار منتجاتها تقديرا للوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به المواطن.
واوضحوا ان رفع الدعم عن الخبز سيزيد من الاعباء على المطاعم وخصوصا الشعبية، مما سيطرها الى رفع اسعارها بنسبة 15% عما كانت عليه في السابق والا ان العديد من المطاعم الشعبية ستغلق ابوابها في ظل ارتفاع ايجارات المحال التجارية والكهرباء.
واكد رئيس فرع نقابة اصحاب المطاعم والحلويات في الشمال عماد المحمود ان "سندويتش" الفلافل لن يطالها اي ارتفاع بعد رفع الدعم عن الخبز وان اي تكاليف اضافية ستتحملها المطاعم في الوقت الحالي.
واشار الى ان اسعار سندويتش "الفلافل" التي تشهد طلبا من المواطنين في المطاعم الشعبية تتراوح اسعارها ما بين (25 - 40) قرشا وتختلف من منطقة اخرى، حيث هناك مناطق في اربد ترتفع فيها نسبة اجور المحال التجارية ويضطر اصحابها الى رفع اسعارها.
ودعا المحمود وزارة الصناعة والتجارة الى زيادة الاصناف المعفاة من ضريبة المبيعات في ظل ارتفاع التكاليف التي تدخل في عملية الانتاج، اضافة الى ارتفاع اسعار الكهرباء واجور العمالة والمواد الاولية التي تدخل في الانتاج.
ولفت المحمود الى ان نسبة المبيعات تراجعت ما نسبته 50 % العام الماضي وان ما يزيد على 100 مطعم اغلقت ابوابها جراء عدم قدرة اصحابها على الوفاء بالتزاماتها جراء ارتفاع اسعار الكهرباء والايجارات وأجور العمالة ونظام اللوحات الاعلانية، مشيرا إلى أن مطاعم مهددة بالاغلاق في ظل ارتفاع التكاليف وضعف القدرة الشرائية عند المواطن.
واشار الى ان عدد المطاعم في الشمال حوالي ألف مطعم موزعة ما بين مطاعم شعبية ووجبات سريعة ومطاعم مصنفة، مشيرا الى ان هناك إحجاما من قبل المواطنين عن الشراء جراء ارتفاع الاسعار، الامر الذي يتطلب من الجهات المعنية مزيدا من الاعفاءات لهذا القطاع الحيوي.

التعليق