عجلون: مطالبات بحماية حصاد سد كفرنجة من الملوثات

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مياه متجمعة في سد وادي كفرنجة بمحافظة عجلون-(أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون – أنعشت الأمطار التي هطلت على محافظة عجلون مؤخرا، الزراعات الحقلية والشجرية والغابات، وزادت من مخزون سد كفرنجة، ما دفع بالمزارعين إلى المطالبة بضرورة حماية المياه المتجمعة فيه من التلوث، واستغلالها لدعم الزراعة خلال فترة الصيف.
 ويؤكد المزارعون أن اقتراب كميات الأمطار في هذه الأوقات من نصف معدلاتها التراكية السنوية البالغة 580 ملم سنويا، أبعد خطر الجفاف وساعد على إنبات المحاصيل الحقلية والحبوب، وأنعش الغراس الحديثة.
كما شدد ناشطون بیئیون ومزارعون على ضرورة الحفاظ على نظافة مجرى وادي كفرنجة المغذي الرئیس للسد من أي ملوثات وكذلك مجاري الأودیة المؤدیة إلیه، خصوصا فیما یتعلق بمنع إسالة أي كمیات من المیاه من محطة التنقیة.
ويقول المزارع أبو خالد خطاطبة إن السكان في المحافظة يترقبون ما یتجمع من میاه في سد وادي كفرنجة الذي بدأ بتخزين مياه الأمطار الشتاء الماضي، مستبشرین بموسم مطري جید یسهم في بلوغ السد كميات كافية.
وطالب بضرورة استغلال كميات من المياه المتجمعة في السد لتزويد المزارعين بمياه الري خلال فترة الصيف لري أشجارهم والزراعات المختلفة، مؤكدا أن المزارعون يعانون خلال الصيف من شح مياه الري بسبب تراجع منسوب وادي كفرنجة وعدم قدرته على تزويد عشرات الأفنية المنتشرة عليه، مقترحا ضخ كميات مناسبة من السد لإعادة إسالتها عبر وادي كفرنجة، ما سيسهم في إحياء آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية. 
ویؤكد المزارع علي عنانبة أن استغلال السد في الزراعة سیسهم في زیادة المساحات الزراعیة المرویة، داعیا إلى إنشاء محطة لضخ كميات من مياه السد إلى وادي كفرنجة خلال الصيف، ما سيوفر كميات مناسبة تتوزع بين الأقنية المنتشرة على الوادي وبالتالي تمكن المزارعين من ري أشجار الزيتون التي تعاني العطش صيفا، ما ينعكس على كميات إنتاجها من ثمار الزيتون والزيت، كما حدث من تراجع في إنتاجها الموسم لهذا العام.
ويؤكد عضو مجلس المحافظة يونس عنانزة أن السد یعتبر من المشاریع الرائدة والمهمة في المحافظة، ما یتطلب ضرورة الحفاظ علیه من أي ملوثات، وضرورة عدم إسالة أي قطرة میاه من محطة كفرنجة التي جرى تحدیثها مؤخرا، حتى وإن كانت تلك المیاه معالجة جیدا.
وشدد الناشط البیئي خالد العنانزة على ضرورة حمایة المیاه الداخلة إلى السد من أي ملوثات، وتأهیل مجاري الأودیة، وتنظیف مجرى وادي كفرنجة بشكل دوري، خصوصا بالقرب من منطقة مجمع عجلون التي تشهد إلقاء نفایات مختلفة.
 ودعا إلى ضرورة سحب جمیع كمیات المیاه الخارجة من محطة تنقیة كفرنجة إلى منطقة المراعي بعد موقع السد، مطالبا السكان بعدم ربط "مزاريب" منازلهم على شبكات الصرف الصحي لتسببها خلال الشتاء بزيادة الضغط على محطة التنقية وبالتالي تسرب كميات منها إلى مجرى الوادي المؤدي إلى السد .
ويبين محمد شويات أن كثیرا من السكان والزائرين للمحافظة أخذوا بالتوافد إلى موقع السد لمشاهدة كمیات الأمطار الجیدة التي تجمعت به خلال المنخفضات الأخیرة، لافتا إلى أن منطقة السد أصبحت نقطة جذب سياحي، ما يستدعي وضعها على الخارطة التنموية للمحافظة.
وقال محافظ عجلون فلاح السویلمیین إنه يوجد لجنة دائمة تم تشكيلها للكشف الدوري على مجري وادي كفرنجة المغذي للسد، مبينا أن من مهامها متابعة أصحاب المعاصر الواقعة على مجرى الوادي والتنبیه علیهم بضرورة عمل حفر مصمتة في المعاصر لتجمیع میاه الزیبار لنقلها إلى مكب الاكیدر.
وبین أن اللجنة تتابع عمل البلدیات كل ضمن اختصاصه لتنظیف مجرى الوادي لوجود مخلفات وأتربة ونفایات في المجرى بدء من مجمع السفریات في عجلون وقرب قسم ترخیص المركبات، ومتابعة أصحاب مزارع الأبقار المتواجدة على مجرى الوادي للحفاظ على سلامة المیاه التي تخزن في السد، لافتا إلى وجود خط 8 انش مخصص لنقل المیاه المعالجة من محطة التنقیة إلى محطة مراعي راجب.
وبين مدير مديرية زراعة المحافظة عجلون رائد الشرمان أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة عجلون مؤخرا ستسهم في تحسين المنتجات والمحاصيل الزراعية، مشيرا إلى أن تشكل السيول وتدفقها في الأودية ساهم بإنعاش الموسم الزراعي والتخفيف من الآفات الزراعية وإنقاذ الموسم، إضافة إلى توفير مخزون مائي جيد للسدود، وتجمع كميات ستمهد لتفجر الينابيع وعيون المياه .
وأوضح أن الأمطار ستسهم في إنبات المحاصيل الزراعية المتعددة، وإنعاش الأشجار المثمرة والحرجية، وتوفير المراعي الطبيعية للمواشي، وتخفيف الكلف على مربيها، مشيرا إلى أن الكميات الهاطلة على المحافظة بلغت نسبتها 40 % من المعدل السنوي المقدر بـ581ملم.

التعليق