تصعيد بين أبوظبي والدوحة والأزمة الخليجية تدخل مرحلة جديدة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • طائرة تابعة لطيران الإمارات

ابوظبي- اتهمت أبوظبي مقاتلات قطرية أمس بـ"اعتراض" طائرة مدنية إماراتية كانت في طريقها إلى المنامة، وطائرة مدنية ثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي، في تصعيد جديد في الأزمة الخليجية.
وسارعت الدوحة إلى نفي الاتهام الإماراتي بـ"اعتراض" الطائرة المدنية الأولى، مؤكدة على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها لولوة الخاطر أن الاتهام "عار عن الصحة".
ويأتي الاتهام الإماراتي بعدما قالت قطر السبت أنها ابلغت الأمم المتحدة بان طائرة عسكرية إماراتية كانت متجهة إلى المنامة ايضا انتهكت مجالها الجوي مطلع كانون الثاني (يناير) الحالي، اثر حادث مماثل في كانون الأول (ديسمبر).
والعلاقات بين دولة الامارات والبحرين والمملكة السعودية ومصر من جهة، وقطر من جهة ثانية، مقطوعة منذ الخامس من حزيران (يونيو) الماضي بعدما اتهمت الدول الاربع الدوحة بدعم الارهاب وهو ما نفته الامارة الغنية مرارا.
وكانت الدول الاربع اتخذت لدى قطع علاقاتها مع قطر اجراءات عقابية بحقها في محاولة لتضييق الخناق عليها تجاريا اقتصاديا، وبينها منع الطائرات القطرية من عبور اجوائها.
وتؤشر الاتهامات المتبادلة حول سلامة الطيران وخرق الاجواء الى تصعيد جديد في الازمة.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "مقاتلات قطرية تعترض طائرة مدنية إماراتية خلال رحلة اعتيادية الى المنامة أثناء تحليقها في المسارات المعتادة"، مضيفة ان الحادث وقع أمس.
ولم تقدم الهيئة تفاصيل إضافية حول طبيعة اعتراض الطائرة، أو الاجواء التي شهدها الحادث، لكنها شددت على ان الرحلة "اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة".
من جهتها، نددت وزارة الخارجية البحرينية في بيان بـ "السلوك العدائي المرفوض" من قبل قطر مشيرة إلى أن الطائرة تابعة لمجموعة "طيران الإمارات".
وتسيّر "طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"العربية" و"فلادبي" رحلات يومية إلى المنامة انطلاقا من المطارات الإماراتية.
واتهمت الهيئة المقاتلات القطرية بتشكيل "تهديد سافر وخطير لسلامة الطيران المدني" وبخرق القوانين والإتفاقيات الدولية، مؤكدة ان أبوظبي "ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان أمن وسلامة حركة الطيران المدني".
وفي وقت لاحق، اعلنت الهيئة انها ابلغت "بقيام المقاتلات القطرية باعتراض طائرة مدنية ثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي في رحلة اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح".
وفي الدوحة، قالت الخاطر في حسابها على تويتر "تعلن دولة قطر أنّ ما صدر من أخبار متعلقة باعتراض مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية هو خبر عار عن الصحة تماما"، موضحة انه "سيصدر في ذلك بيان مفصَّل".
وكانت الدوحة أعلنت السبت أنها ابلغت الامم المتحدة ان طائرة عسكرية اماراتية انتهكت مجالها في الثالث من كانون الثاني (يناير) عندما كانت في طريقها الى المنامة. كما تحدثت عن قيام طائرة حربية مقاتلة إماراتية اخرى باختراق مجالها الجوي في 21 كانون الأول(ديسمبر) الماضي.
ونفى وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات انور قرقاش الاسبوع الماضي الاتهام القطري معتبرا ان هذه "الشكوى بشأن انتهاك الإمارات مجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة ونعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن". واضاف ان "ما نراه تصعيدي وغير مبرّر".
في خضم هذا التصعيد، تلقى امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحثا خلاله "سبل تعزيز مجالات التعاون المشترك (...) خصوصا في مكافحة الإرهاب".
كما ناقشا تطورات الاحداث في المنطقة، وفقا لوكالة الانباء الرسمية.
وفي انقرة، استقبل الرئيس التركي رجب اردوغان أمير قطر. واعلنت الرئاسة التركية ان المسؤولين عقدا اجتماعا بعد الظهر في القصر الرئاسي في العاصمة، دون أن تكشف فحوى المحادثات.
وتعتبر تركيا أحد أكبر الداعمين لقطر في خلافها مع السعودية والإمارات ومصر والبحرين. واكدت تركيا دعمها لقطر فور اندلاع الأزمة وارسلت مساعدات غذائية للدوحة. كما اقامت قاعدة عسكرية في قطر تضم منشآت ونحو ثلاثة آلاف عسكري.
وكان الرئيس التركي زار مرتين الدوحة منذ بداية الازمة كما ان امير قطر زار تركيا في أيلول (سبتمبر) 2017.-(ا ف ب)

التعليق