الملك يشارك في قمة ثلاثية مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في نيقوسيا

الملك في قمة نيقوسيا الثلاثية: القدس مفتاح الحل

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 05:05 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 05:12 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يشارك في قمة تضم الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس في نيقوسيا

عمان- الغد- شارك جلالة الملك عبدالله الثاني، في العاصمة القبرصية نيقوسيا اليوم الثلاثاء، في قمة ثلاثية ضمت الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، ورئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس، وركزت على العلاقات بين الأردن وكل من قبرص واليونان، والتطورات الإقليمية الراهنة.

وتم التأكيد، خلال القمة الثلاثية، على أهمية البناء على علاقات الصداقة التي تجمع بين الأردن وقبرص واليونان، وبما يؤسس إلى شراكة مثمرة تفضي إلى توسيع آفاق التعاون بينهم في العديد من المجالات، وتسهم في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتطرقت القمة الثلاثية، التي تخللها غداء عمل، إلى القضية الفلسطينية والقدس، إضافة إلى الأزمات في المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها.

كما تناولت الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.

وتضمنت الجلسة الأولى من المشاورات الثلاثية عدة محاور، ومنها بحث أوجه التعاون بين الأردن وقبرص واليونان في مجالات تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات، وكذلك في قطاعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والسياحة، والزراعة، والملاحة والشحن البحري، إضافة إلى مكانة العقبة كمركز للشحن البحري والدخول للأسواق الإفريقية، وحماية الآثار، والنقل التجاري، والصحة.

كما تناولت الجلسة محورا عن التطورات المتعلقة بالحرب على الإرهاب.

وركزت الجلسة الثانية من المشاورات الثلاثية على علاقات الأردن مع الاتحاد الأوروبي، من خلال الاتحاد من أجل المتوسط، إضافة إلى التطورات المرتبطة بعملية السلام، والأوضاع في سوريا والعراق، وأزمات اللجوء والهجرة.  

وفي تصريحات صحفية مشتركة لجلالة الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، عقب القمة الثلاثية، أكد جلالته أهمية القمة في الارتقاء بعلاقات الشراكة بين الأردن وقبرص واليونان، وبما يخدم مصالح شعوبهم والمنطقة.

وقال جلالته "أود أن أعبر مجدداً عن سعادتي بحضور هذه القمة اليوم، وأن أشكر صديقي الرئيس أناستاسياديس على ترحيبه الحار في زيارتي الثانية لبلدكم. شهد اليوم انطلاقة ما نأمل أن يتطور إلى شراكة ثلاثية مثمرة تعود بالفائدة على شعوبنا ومنطقتنا بشكل أوسع".

وأضاف جلالته "نحن ملتزمون بالتعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة، والمياه، والزراعة، والسياحة. كما أشرتم فإن الاتفاقيات التي سنوقعها اليوم ستساعدنا بلا شك على الارتقاء بعلاقاتنا لمستويات أعلى".

وأشار جلالته إلى أن "إنشاء الشراكات بين القطاع الخاص في دولنا الثلاث في هذه المجالات الواعدة سيوفر الوظائف والفرص لشعوبنا، ومن شأنه أيضاً أن يعود بالمنفعة على منطقتنا بتعزيز الازدهار والتعاون".

وقال جلالته "لا يخفى على أحد أننا نعيش في منطقة تواجه الكثير من المصاعب، فهي مليئة بالتحديات، ولكنها تعد بالكثير من الفرص أيضاً، وإذا عملنا سوية، فإن قدرتنا على الاستفادة من هذه الفرص ومواجهة هذه التحديات ستزداد أضعافا مضاعفة".

وتابع جلالته "في محادثاتنا المكثفة والبناءة اليوم، اتفقنا على الاستمرار في التعاون ضمن إطار شراكة الأردن مع الاتحاد الأوروبي. ونحن نتطلع للعمل مع قبرص واليونان للاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي في تطوير صناعاتنا المحلية وزيادة صادراتنا لأوروبا".

وقال جلالته "بالإضافة إلى ذلك، فقد تطرقت نقاشاتنا اليوم لأهم القضايا الإقليمية والعالمية. إن الأردن مستمر في دعمه لجهود حكومة جمهورية قبرص في الوصول إلى حل شامل وعادل ودائم لقضية قبرص وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي".

وبالنسبة للأوضاع في الشرق الأوسط، أكد جلالته "لا يمكن أن يحل السلام والاستقرار دون الوصول إلى حل دائم وعادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والقدس هي مفتاح الحل"، مشدد جلالته على أنه "يجب أن تتم تسوية موضوع القدس ضمن إطار اتفاق سلام شامل يستند إلى حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل".

كما أكد جلالة الملك أن أي قرار أحادي حول القدس لن يغير الحقائق القانونية والتاريخية، ولن يقوض حقوق المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، مشددا جلالته على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس هي مسؤولية دينية وتاريخية يستمر الأردن بالنهوض بها.

وأضاف جلالة الملك أن "للعالم أجمع مصلحة ومسؤولية تجاه القدس والقضية الفلسطينية. فجميعنا معني في تحقيق السلام وتفادي تبعات المزيد من التصعيد. وهنا، بإمكان الاتحاد الأوروبي المساهمة في الجهود الساعية لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات".

وقال جلالته إن "الأردن، وقبرص، واليونان ملتزمون أيضاً بمحاربة الإرهاب والتطرف، اللذين يهددان العالم، ضمن نهج شمولي. لذا، يعمل الأردن من خلال اجتماعات العقبة على جمع الحلفاء وجميع الأطراف المعنية معاً لمناقشة كيفية تحسين التنسيق بهدف إغلاق جميع الأبواب أمام الإرهابيين والمتطرفين حول العالم، وهنا أود مجددا أن أشكر قبرص على دورها في هذا المجال".

ولفت جلالته إلى "أن الانتصارات التي حققها العراق ضد الإرهاب والمكاسب التي تحققت في سوريا تشير إلى تقدم فعلي في محاربة الإرهاب، ولكن، يجب عدم السماح للعصابات الإرهابية أن تعيد تنظيم نفسها من جديد وأن تجد موطئ قدم لها في مكان آخر".

وفيما يخص سورية، قال جلالة الملك "نحن نؤكد أهمية البناء على محادثات أستانا للوصول إلى حل سياسي من خلال مسار جنيف يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويحقق تطلعات الشعب السوري. وفي الوقت الراهن، فإن محنة اللاجئين السوريين مستمرة كشأن دولي، وتحتاج الدول المستضيفة للاجئين مثل الأردن دعم ومساندة العالم".

وقال جلالته "تشكل استضافتنا للاجئين حملاً هائلاً يثقل كاهلنا، ولا يمكن تركنا وحيدين في الاضطلاع بهذه المسؤولية الإنسانية بالنيابة عن العالم أجمع".

وتابع جلالته "أود أن أعبر عن  شكري لكم على الدور الذي تقومون به ضمن الاتحاد الأوروبي لتقدير ما يواجهه الأردن من تحديات والوقوف إلى جانبنا في مواجهة هذه التحديات".

وأضاف جلالته "هذه بعض القضايا التي ستعمل دولنا عليها بشكل مكثف ونحن نرسي هذه الشراكة الثلاثية. ونتطلع إلى البناء على ما تم الاتفاق عليه اليوم".

وأعرب جلالته عن شكره للرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، على إتاحة هذه الفرصة، معبرا عن تطلعه للقائهم ضمن الآلية الثلاثية في أثينا أو عمان في المستقبل.

التعليق