تعديل أسعار السلع وسط ركود بالأسواق

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • متسوق يبتاع مستلزماته من أحد المراكز التجارية في عمان أول من أمس-(تصوير: أمجد الطويل)

رجاء سيف

عمان- أكد تجار البدء بتعديل أسعار السلع التي شملها قرار زيادة نسب الضريبة الذي اقرته الحكومة منذ يومين وسط حالة من الركود.
وبدأت معظم مراكز بيع المواد الغذائية بسحب قوائم الأسعار القديمة وتعديلها سواء على الاغلفة الخارجية أو على ارفف محالهم.
وقال تاجر المواد الغذائية صلاح عودة إن تغيير الأسعار يحتاج فترة لا تقل عن أسبوع، خاصة وأن تغيير أسعار المنتجات داخل مراكز البيع يتطلب عدة مراحل منها طباعة الأسعار والاغلفة وادخال "باركود" السلعة المعدلة بسعرها الجديد لاجهزة الكاش.
وأضاف انه تم تعديل أسعار بعض السلع إلا أن هناك جزءا لم يتم معرفة آلية رفعها، ما دفع التجار إلى تركها على سعرها القديم.
وأعلنت الحكومة في الجريدة الرسمية الصادرة عنها عصر الثلاثاء الماضي البدء برفع الضريبة على أصناف شتى من السلع والخدمات وتوحيدها عند 10 % مقارنة ببعض السلع التي كانت معفاة والتي تتراوح ضريبتها بين الصفر و4 %، ابتداء من صبيحة يوم الأربعاء 17 من الشهر الحالي.
وقال التاجر زياد عموري إنه عدل بعض أسعار السلع التي رفعتها الحكومة مثل الدخان والالبان، حيث كانت آلية تطبيق القرار على هذه المنتجات سهلة وواضحة.
وأضاف انه لمس تأثير قرار رفع الأسعار على حجم المبيعات بشكل فوري بسبب تخوف المواطنين من استغلال التجار لهم، الأمر الذي دفع البعض منهم للاستفسار عن أسعار بعض المنتجات وعدم شرائها خاصة الالبان والدواجن المجمدة.
وبين عموري أن هناك حالة من التوتر بين التاجر والمستهلك، فبعض الزبائن غير مقتنعين بالزيادة التي طرأت على السلع.
وأوضح أن نقابة تجار المواد الغذائية اصدرت تعميما مفاده انه سيكون هنالك مخالفات وغرامات مالية للتجار والمحال التي لم تعدل أسعارها.
وكان نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، أكد أول من أمس أن حالة من الارباك شهدتها الأسواق بسبب عدم فهم التجار لآلية تطبيق ارتفاع الضريبة على بعض السلع التي اقرها مجلس الوزراء.
وقال الحاج توفيق لـ"الغد" إن بعض البنود التي صدرت بقرار الرفع غير واضحة مثل ارتفاع أسعار الدواجن والالبان وهما صنفان تعتبر أسعارهما مثبته من قبل المصانع. وأضاف : رغم ذلك، فإنه وفي حال لم يقم التجار برفع الأسعار فإنه سيتم توجيه المخالفات لهم من قبل الجهات المختصة، ودفع غرامات مالية مقدارها ضعفي قيمة الضريبة، إضافة إلى الفوائد التي ستفرض عليه كبدل تأخير تنفيذ القرار وقيمتها 4 بالألف أسبوعيا.
بدوره لفت التاجر حسن قدومي، إلى أن الأسواق ما تزال تشهد حالة من الارباك والركود، خاصة وأن الاغلبية من الزبائن يعتقدون أن التعديل حسب القرار الجديد هو استغلال لهم.
وأكد أن القرار أدى لوقوع مشاكل عديدة مع الزبائن، وتراجع حجم المبيعات وهو ما يعني أن القرار انعكس سلبا على التجار والمواطنين. ولفت إلى أن رفع الأسعار يدفع بالمواطنين إلى الاكتفاء بشراء الاساسيات.

التعليق