الموسيقي الفرنسي مانو كاتشيه يكشف عن ألبومه الجديد.. في طهران

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

طهران - كشف عازف الدرامز والمؤلف الموسيقي الفرنسي مانو كاتشيه عن ألبومه الجديد في حفل أحياه ضمن مهرجان فني في العاصمة الايرانية طهران وقدم خلاله أعمالا يبتعد فيها عن النمط الذي اشتهر به أساسا لمصلحة أنواع جديدة بينها خصوصا موسيقى السول.
وقال الموسيقي الفرنسي البالغ من العمر 59 عاما بالإنجليزية أمام الجمهور الذي توافد لحضور حفله مساء الخميس في إطار مهرجان فجر الموسيقي بدورته الثالثة والثلاثين "قدمت الكثير من أعمال الجاز خلال سنوات عدة، ثم فجأة مع تقدمي في السن بتت أرغب فقط بالاستمتاع قليلا واتجهت إلى ما سمعتموه لتوكم وإلى ما أعمل على تسجيله في الاستوديو حاليا". وفي هذا الحفل الفريد الذي أقيم في قاعة الوحدة المشيدة خلال حكم الشاه ونفدت كامل بطاقاته، قدم مانو كاتشيه الفرقة الجديدة التي شكلها مع عازف غيتار الباص جيروم روغار وعازف الغيتار باتريك مانوكيان وتحمل اسم "ذي سكوب".
وأوضح مانو كاتشيه في مقابلة مع وكالة فرانس برس قبل اعتلاء المسرح أن برنامج الحفل "يُقدم للمرة الأولى وهذه سابقة مهمة لذا أتوقع أن الحفل سيكون مثيرا للاهتمام".
وقال "إنه امتياز حقيقي لي لأني لا أعتقد أن موسيقيين فرنسيين كثر أتوا إلى هنا لتقديم حفلات. آمل أن يأخذ هذا الأمر منحى تصاعديا وأن يحصل تبادل جميل". وقد تفاعل الجمهور الايراني مع هذه الأجواء. فتحت صور مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني وخلفه المرشد الأعلى الحالي للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي، رقص المتفرجون الذين بلغ عددهم نحو 750 شخصا على أنغام الموسيقى الحماسية التي امتزجت فيها أنغام البوب الالكتروني مع أنواع موسيقية أخرى. وتعاون مانو كاتشيه مع نخبة من أهم المغنين الفرنسيين بينهم جان جاك غولدمان وفيرونيك سانسون وميشال جوناز، وحقق شهرة عالمية بعدما رافق المغني البريطاني بيتر غابرييل في البومه "سو" العام 1986 فضلا عن تعاونه مع بعض من كبار مغني البوب في العالم قبل الانطلاق في مسيرة للجاز كمؤلف ومغن.
وقال كاتشيه "لقد قدمت أعمالا من موسيقى الجاز على مدى عشر سنوات (...) استمتعت كثيرا لكني كنت أود إجراء تغيير جذري".
وأضاف "لا أظن أن ما أقدمه حاليا يندرج في إطار الجاز بل أعتقد أنه مزيج من كل الأنواع التي تأثرت فيها من السول والبوب معا (...) إنه منعطف ربما، لست أعلم".
وتشكل حفلة الموسيقي الفرنسي في طهران إحدى علامات سياسة الانفتاح في ايران منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في 2013.
وفد بدأ الحظر المفروض على الموسيقى بعد الثورة الاسلامية في العام 1979 يُرفع تدريجا. وقد سُمح في بادئ الأمر بالموسيقى "الثورية" التي كانت تستخدم لبث الحماسة لدى المقاتلين خلال الحرب بين العراق وايران (1980 - 1988). وجاء بعدها دور الموسيقى التقليدية الإيرانية، فيما لا تزال الموسيقى الغربية سواء الكلاسيكية او البوب او الجاز او الروك ممنوعة باعتبارها من مظاهر "الانحلال".
وبعد السياسة الانفتاحية التي بدأها الرئيس محمد خاتمي (1999 - 2005) وأتى عليها التيار الاصلاحي المتشدد الذي حكم البلاد في عهد خلفه محمود احمدي نجاد، بات الترويج للأحداث الموسيقية أسهل منذ 2013 غير أن القيود لا تزال كثيرة ويتعين الاستحصال على إذن من وزارة الثقافة ومن الهيئات الخاضعة لسلطة المرشد الأعلى لتنظيم أي حفل.
وقالت الناز غجر وهي إحدى المتفرجات "هذه الحفلة لم تتخط الخطوط الحمراء الإيرانية ولم يحل شيء دون إحيائها، كان الجو رائعا وسررنا كثيرا".
وأكد مانو كاتشيه أنه يغادر طهران حاملا معه ذكرى طيبة ورغبة في العودة. وتوجه إلى الجمهور بالقول "الاستقبال كان حافلا جدا. سأنقل هذه الرسالة" إلى الخارج.-(أ ف ب)

التعليق