تقرير اخباري

المهاجم القناص ‘‘عملة نادرة‘‘ وهل يكتمل بدر ‘‘فيصل‘‘ التهديفي بالكويت؟

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • هداف الموسم الماضي لاعب الجزيرة السابق السوري ماريك يرتقي عاليا -(الغد)

مصطفى بالو

عمان- المهاجم القناص وزنه يساوي قيمة الذهب للأندية العالمية والمحلية، وإن كنا نركز على أنديتنا المحلية، لانه يساوي في فرقها قيمة ذهب كؤوس البطولات المحلية، ويساعد الفريق في تحقيق طموحاته بدرجة كبيرة، وهو المفقود إلى حد كبير بتشكيلات فرقنا، وإن كان بدر المهاجم القناص يظهر بين الفينة والأخرى، إلا انه لم يلبث أن يكتمل، لتنهار عليه العروض الكبيرة، اسوة بما حدث مع مهاجم المنتخب الوطني والفيصلي والعربي الكويتي سابقا احمد هايل-الذي عاد إلى الفيصلي بعد تفوقه على الإصابة اللعينة-، ليكون بهاء فيصل آخر عنقود المهاجمين القناصين الذي يرحل عن ملاعبنا المحلية، بتجربة إحترافية في الملاعب الكويتية، لكن من الممكن أن تعود عليه بتجربة غنية تعم فائدتها على الكرة الأردنية، تجاه عودة المهاجم القناص إلى ملاعبنا المحلية.
حقائق واقعية
كثيرا ما سمعنا عن اسماء اجادت التهديف لكرتنا المحلية بانديتها أو منتخباتنا الوطنية، والذين تميزوا داخل الصندوق، واجادوا التهديف بطريقة مذهلة، وكما نسميها من انصاف الفرص، وربما لا تسعفنا الذاكرة إلى حصرهم، وقد نجد الأكثر اسماء قربا لخيالاتنا الكروية المحلية، نصر قنديل، وليد مولا، عماد زكريا، جهاد عبد المنعم، إبراهيم مصطفى، ابراهيم سعدية، هاني صبحا، هاني أبو الليل، سامر بركات، علي بلال، احمد خليل، والراحلين خالد عوض وخالد الزعبي، وسهل غزاوي وجريس تادرس وهناك الكثير من الاسماء المرموقة في التهديف، وإن ظهرت اسماء اجادت تسجيل التهديف، لكنها لم تكن وصلت إلى تلك الاحترافية بالتسجيل من فرص اعتبرها البعض "ميتة"، وسجلوا فعلا من أنصاف الفرص وكانت لهم علاقة وثيقة فطرية مع الشباك.
وربما تلك الاسماء أكثر وضوحا في المسيرة الكروية، عبر مساهماتها بتحصيل الألقاب لفرق أنديتها والمنتخبات الوطنية، وظهرت فيما بعض اسماء استطاعت أن تقيم علاقة وثيقة مع الشباك، لكنها لم تكن بالأصل مركز المهاجم، وإنما وظفت تبعا لقدراتها لهذا المركز، وهم كثر لا مجال لذكرهم هنا، إلا أن الهداف الماكر والحقيقي ما يلبث ان يظهر في ملاعبنا المحلية، حتى تغيب شمسه لسنوات طويلة، رغم مهارية بعض الأسماء الحالية في التسجيل لفرقها المحترفة، الا انها لم تمتهن مهنة التسجيل وتبشر بالمهاجم القناص الماكر، وهو الأمر الذي حدا بالأندية المحترفة إلى الاستعانة بالمهاجمين الاجانب لتعزيز النقص في هذا المركز الحساس.   
وربما نلحظه في مفارقة عجيبة، خاصة بما يخص الاسماء القديمة التي ابدعت في هز الشباك وظهر منها الهدافون الماكرون، وهم يلعبون الكرة من اجل الكرة وربما ظروفهم المادية حاليا بالحظيظ، فيما الآن يتقاضى اللاعب مبالغ مالية طائلة مقارنة بالسابق، وتغيب جوهرة الهداف الثمينة عن ملاعبنا الكروية إلى حد كبير.
رصد
عند تتبع قائمة هدافي دوري المحترفين في السنوات الأخيرة، حيث نقف عند عينة اخترناها من بعض المواسم الكروية المحلية للمحترفين، عند ذهاب دوري المحترفين للموسم الحالي 2017-2018، حين يقف محلي واحد هو لاعب المنتخب الوطني الوحدات سابقا بهاء فيصل الى جانب المحترفين الفلسطيني محمود وادي والعراقي محمد جبار، فيما تربع صدارة هدافي موسم 2016-2017 السوري ماردكيان برصيد 14 هدفا، وحل ثانيا الليبي اكرم الزوي والسوري محمد بينو برصيد 9 أهداف فيما حل المحلي منذر أبو عمارة ثالثا برصيد 8 أهداف، وتربع صدارة هدافي موسم 2015-2016 الليبي اكرم الزوي برصيد 12 هدفا، وحل ثانيا السنغالي ديالو والبرازيلي توريس برصيد 8 أهداف، وجاء المحلي شريف النوايسة رابعا برصيد 8 أهداف، فيما تربع عرش صدارة هدافي موسم 2014-2015 السوري معتز صالحاني برصيد 11 هدفا، وإن حل المحلي راكان الخالدي ثانيا برصيد 9 أهداف، إلا أن المحترفين حاج مالك وايمانويل حلا ثالثا برصيد 8 أهداف لكل منهما، ولعل الحضور المحلي نلحظه في موسم 2013-2014 عندما تصدر حمزة الدردور قائمة هدافي الدوري برصيد 13 هدفا، وحل محمد عبد الحليم ثانيا 12 هدفا، وعيسى السباح ثالثا 10 أهداف وأسامة ابو طعيمة رابعا 9 أهداف، ولعل تلك العينة تظهر افتقاد الملاعب المحلية لعملة الهداف الماكر منذ عدة سنوات من دون حلول واقعية لمدربي الفرق على صعيد الفئات العمرية أو الفرق الأولى وتعتمد على الوجبات الجاهزة لسداد فراغ هذا المركز المهم.
بدر بهاء فيصل
يأخذ بدر الشاب بهاء فيصل –المحترف في صفوف الكويت الكويت حاليا-، صور واقعية للاكتمال تهديفيا في صفوف  فريقه الجديد، والذي ينعكس ايجابا على قدرته التهديفية وخبرته التراكمية لصالح الكرة الأردنية، خاصة وأنه يشكل ركنا تهديفيا اساسيا على صعيد المنتخبات الوطنية، وفريقه الأم الوحدات الذي جدد عقده لسنوات قادمة، مما يشير الى إمكانية تطور مستواه نظير هذه التجربة الاحترافية الأولى، والمهمة في مسيرته الكروية مما يشير الى امكانية بزوغ فجر مهاجم ماكر وقناص يعيد إلى الذاكرة اسماء الزمن الجميل.

التعليق