تعلية ‘‘الوالة‘‘.. استثمار ناجح لمصادر المياه الطبيعية

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • سد الوالة بمحافظة مادبا - (أرشيفية)

إيمان الفارس

عمان – دلل وصول مخزون سد الوالة إلى سعته التخزينية كاملة (100 %) والبالغة 8.180 مليون م3، وفيضان المياه المتدفقة بداخله إثر الهطول المطري المتواصل مؤخرا، على نجاح خطوات وزارة المياه والري، باستثمار مصادر المياه الطبيعية، عبر المضي بمشروع تعلية السد.
وتداولت صفحة وزير المياه والري حازم الناصر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أول من أمس، فيديو لسد الوالة عقب امتلائه، مبينة أن الوزارة تعمل حاليا على تعليته، لترتفع سعته التخزينية لنحو 9 ملايين م3.
وأضافت الصفحة أنه مع انتهاء مشروع التعلية العام المقبل، ستتمكن الوزارة من جمع المياه المتاحة شتاء، علما بأن كلفة مشروع التعلية تصل إلى نحو 35 مليون دولار.
وفيما طال انتظار البدء بمشروع التعلية عشرة اعوام، فإنها جاءت عقب فيضانات شهدتها سدود رئيسة، منها الوالة، منذ الموسم الشتوي في العام 2010، والتي أصبحت إعادة النظر في "تعليتها" حاجة ملحة تشهد بداياتها "النور" حاليا.
وأكدت مصادر في الوزارة، طلبت عدم نشر اسمها لـ"الغد"، إيجابية انعكاس مشاريع وجهود استراتيجية الوزارة، التي تصب في مصلحة تأمين كميات إضافية من المياه، عبر التوسع في مشاريع السدود، ورفع طاقة سعتها التخزينية لنحو 400 مليون م3 حتى العام 2020.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المضي ضمن أهداف الوصول للأمن المائي الاستراتيجي الوطني، عبر التعاون والشراكة مع الجهات والمؤسسات المعنية، والهادفة على نحو رئيس لتوفير نصف مليار م3 مياه إضافية ضمن خطة الوزارة حتى العام 2020.
وكان المقاول المسؤول عن المضي بمشروع التعلية، باشر العمل منذ نهاية العام الماضي، في وقت رجحت فيه الوزارة سابقا، تسليم المشروع كاملا "في غضون ثلاثة أعوام".
وأكدت الوزارة سابقا سير العمل بالمشروع، ضمن جدول زمني مقر، إذ أن العمل به، يستغرق وقتا نظرا لأهمية الدقة ومراعاة التفاصيل في جزئيات البناء، مرجحة الانتهاء من أعماله وتسليمه جاهزا وفق الاتفاق الموقع بين الطرفين والمحدد في غضون العام 2020.
وكانت الوزارة، طرحت عطاء تصميم التعلية بكلفة 1.016 مليون دينار ليصبح الارتفاع التصميمي بعدها 67 م وبطول 420 م، ولترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية للسد إلى نحو 25 مليون م3.
وسيستفاد من كميات المياه الفائضة عن سعة السد، والتي مثلت خلال مواسم مطرية سابقة، مياها "شبه مهدورة"، لضمان استغلالها عبر توفير قدرة أكبر على جمعها، وبالتالي استخدامها.
وتصل سعة السد التخزينية إلى نحو 8 ملايين م3، وقد أنشئ في العام 2002، لتغذية آبار الهيدان الواقعة أسفله بعد نضوبها، في وقت كانت تغذي فيه عمان ببين 10 إلى 15 مليون م3 سنويا.

التعليق