السلطة تسلم "الجنائية الدولية" بلاغا ضد جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين

لا لقاء فلسطينيا مع بينس ومساع فلسطينية لمؤتمر دولي لعملية السلام

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، بأنه "لن يتم عقد أي لقاء مع نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس"، خلال جولته للمنطقة التي بدأها أمس في مصر، وتشمل، أيضا، الأردن وفلسطين المحتلة.
وقال أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "نائب الرئيس الأميركي غير مرحب به في الأراضي المحتلة، باعتبار ذلك موقفا شعبيا فلسطينيا واضحا"، حيث "لا لقاء ولامباحثات سيتم عقدها مع بينس خلال جولته للمنطقة".
وقد بدأ بينس، أمس، جولة إلى المنطقة، تشمل كلا من القاهرة، التي وصلها بالأمس، ومن ثم يتوجه إلى الأردن قبل التوجه إلى فلسطين المحتلة، وذلك لاجراء محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين في كل منها.
وقالت المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي، اليسا فرح، في تصريح صحفي، أن "هذه الجولة واللقاءات التي ستتم خلالها جزء لا يتجزأ من أهداف الأمن الوطني والدبلوماسية الأميركية".
وفي سياق متصل، قال أبو يوسف إنه "لا توجد إمكانية في ظل الظروف الراهنة للترتيب للقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بينما تصعد الولايات المتحدة من مواقفها ضد الشعب الفلسطيني، بإسقاط القدس وحق العودة، من قضايا الوضع النهائي، وإعطاء الضوء الأخضر للاستيطان".
وأوضح بأن "زيارة الرئيس عباس إلى موسكو مهمة في إطار إعطاء الزخم للترتيب لعقد مؤتمر دولي لعملية السلام، وليس لعقد لقاء ثنائي، بين عباس ونتنياهو، وهو الأمر الذي سبق طرحه منذ فترة في ظروف مغايرة عن الوضع الحالي".
وقال إن "الرعاية الأميركية للعملية السياسية ليست قدرا محتوما"، مشددا على "التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية باعتباره أمرا ثابتا لا يمكن مقايضته بالمال أو التهديدات، مهما بلغ حجم الضغوط الواقعة على القيادة الفلسطينية".
وأكد أبو يوسف "الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وتطبيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194".
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أبدى استعداد بلاده للاضطلاع بدور الوسيط في عملية التسوية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي للأمم المتحدة، "اقترحنا على الرئيس عباس ونتنياهو اللقاء في روسيا من دون شروط مسبقة"، مؤكدا أن "المقترح ما زال ساريا".
وأضاف "بقدر ما أفهم، فإن الرئيس عباس، مستعد لعقد مثل هذا الاجتماع، وسوف نقوم بإجراء اتصالات مع الزعماء الفلسطينيين والقيادة الإسرائيلية في المستقبل القريب، وأعتقد أنها ستكون فرصة لنا حتى نتمكن بشكل مباشر من الخروج من هذا الوضع المعقد".
واعتبر وزير الخارجية الروسي أن قرار الولايات المتحدة حجب تمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سيقوض "جهود تلبية احتياجات اللاجئين"، مشيراً إلى أنه سيتم "التشاور مع كل الأطراف المعنية لتحديد ما يمكن فعله".
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى "الأونروا" لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.
وفي الأثناء؛ سلمت السلطة الفلسطينية، أمس، "بلاغا" للمحكمة الجنائية الدولية، ضد استمرار الجرائم المرتكبة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين.
ودعا وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، "المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، إلى ممارسة ولايتها القانونية، لمنع سلطات الاحتلال من مواصلة انتهكاتها بحق الأطفال الفلسطينيين"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
واستشهد المالكي في بلاغ قدمه إلى بنسودة، بمواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الطفلة عهد التميمي (16 عاما)، منذ 19 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في انتهاك واضح لاتفاقيات حقوق الطفل ومناهضة التعذيب واتفاقية جنيف الرابعة.
وشدد المالكي على أن "هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتلك المنصوص عليها في نظام روما الأساسي".
وأكد أن "هذه الجرائم الممنهجة وواسعة النطاق، تشكل جزءا من نظام القمع والعنصرية الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.
وطالب المالكي "مكتب المدعي العام، إعلان موقفه إزاء هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أهمية "اتخاذ الخطوات الممكنة لضمان مساءلة قادة سلطات الاحتلال على جرائمهم ورفع الحصانة عنهم، وتأمين الحماية للأطفال والمدنيين الفلسطينيين."
وتعتقل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني، من بينهم قرابة 400 طفل دون سن الـ18، يتعرضون لانتهاكات مختلفة، ونحو 450 معتقلا إداريا بدون محاكمة، بحسب معطيات "نادية الأسير الفلسطيني".

التعليق