‘‘الكرة‘‘ يتسلم مقترحات دائرة الحكام للحد من الاستعانة بــ‘‘الأجانب‘‘

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • الطاقم الإماراتي الذي قاد مباراة الفيصلي والجزيرة بالكأس والمكون من عمار الجنيبي واحمد الراشدي وجاسم يوسف وعبدالله الحارثي -(الغد)

عاطف عساف

عمان- لم يعد اقتصار الاستعانة بالحكام الأجانب محصورا في المباريات التي تجمع بين القطبين "الفيصلي والوحدات" كما كان متبعا في السنوات الماضية، وفي الوقت الذي كان يعتبر الاستعانة بالحكام الأجانب في بعض المواسم اشبه بـ"المحرمات"، وكانت دائرة الحكام أو ما كان يسمى بلجنة الحكام وحتى اتحاد اللعبة يقفون بصلابة أمام هذه التوجهات، اختلفت الموازين الآن، وبات موضوع الاستعانة بهؤلاء الحكام من الأمور الطبيعية، حيث لم ينقض أكثر من نصف الموسم الحالي حتى سُجلت سابقة عندما تم الاستعانة بـ"7" طواقم من الحكام الاجانب، في الدوري والكأس، وهذه السابقة لم تحدث في موسم كامل خلال السنوات الماضية، فلم تعد قمة الفيصلي والوحدات هي وحدها "محرمة" على حكامنا ليمتد الحرمان لمباريات متوسطة المستوى، ولم يحرك الاتحاد ساكنا ليسارع بالاستجابة لرغبات الأندية منعا للمشاكل والاتهامات.
ولعل هذا الجانب أثار حفيظة الخبير السعودي ومدير دائرة الحكام في اتحاد الكرة علي الطريفي، وهو الذي جاء قبل عدة أشهر وبعد انطلاق الموسم ليساهم في تطوير التحكيم الأردني المصاحب للتقليل من الاخطاء وبالتالي منع الاستعانة بالحكام الأجانب، إلا أن ذلك لم يحد من تلبية رغبات الأندية التي انهمرت حتى في مباريات متوسطة الأهمية نظرا لكون الموسم في بدايته.
الطريفي الذي لم يرق له هذا النهج سارع وكما علمت "الغد" وتقدم للاتحاد بعدة مقترحات وتوصيات، تتضمن الحد من هذا النهج الذي من شأنه الاساءة للحكم الأردني، وفي الوقت ذاته سيساهم بتراجع المستوى عندما يتم حرمانه من قيادة المباريات المهمة.
وتشير المعلومات الواردة أن الطريفي تقدم للاتحاد بهذه المقترحات لكي يتم العمل بها مع بداية مرحلة الإياب التي ستنطلق الاسبوع الحالي، ومن ابرزها: موافقة الاتحاد على طلب الحكام وتقدم النادي برغبته قبل 10 أيام عمل من موعد المباراة، وأن تكون المباراة التي يطلب فيها النادي تقام على ملعبه "بيتية" والاهم بأن لا يسمح للنادي بطلب الحكام الاجانب لأكثر من مباراتين في الموسم، وهناك من يشير ايضا أن دائرة الحكام طلبت بأن يدفع النادي تعويضا ماليا للدائرة.
وبالعودة للتعليمات الصادرة عن اتحاد الكرة للموسم الحالي، تشير المادة 34 البند 12، بأنه يحق للأندية طلب الاستعانة بالحكام على الأردنيين قبل خمسة أيام عمل من موعد المباراة وعلى أن يتحمل النادي كافة التكاليف المالية.
مطالب دائرة الحكام التي وضعت على مكتب الأمين العام قبل أيام لدراستها، إلا أن مصادر مطلعة أكدت بأنها لن تطبق هذا الموسم، حيث تحتاج إلى مباركة الأندية من اجل ادراجها في التعليمات لتصبح سارية الفعول، وبالتالي سيصار إلى تأجيل دراستها واقرارها الموسم المقبل في حال وجدت المباركة من الأندية.
وكان علي الطريفي انتقد كثرة الاستعانة بالحكام الاجانب وقال: "نأمل من الجميع دعم الحكام وزيادة الثقة بهم، وخاصة أن حكام الأردن من أفضل الحكام على مستوى القارة، وقد أثبتوا ذلك محليا وخارجيا، وهم الأحق بإدارة بطولات الاتحاد، والاستعانة بالحكام الأجانب ظلم لحكامنا".
وأضاف أن العمل جار على رفع جاهزية الحكام استعدادا لانطلاق إياب دوري المحترفين، خاصة وأن اتحاد الكرة يولي قطاع التحكيم أهمية كبيرة، لما له من دور مهم في الارتقاء بمستوى اللعبة.
والمعروف أن موضوع الاستعانة بالحكام الاجانب ليس بجديد، حيث شهدت فترة السبعينيات احضار حكام من سورية امثال: عدنان بوظو وشقيقه فاروق بوظو لادارة المباريات التي كانت تجمع بين فريقي الفيصلي والجزيرة، وخاصة النهائية والحاسمة، حيث كان فريقا الجزيرة والفيصلي يمثلان قمة الكرة الأردنية في تلك الحقبة.
ويضيف الطريفي "الكل يعلم أن لعبة كرة القدم هي لعبة أخطاء، وهذا باتفاق الجميع في العالم، ولا يمكن منع هذه الأخطاء التي تعتبر من متعة اللعبة، ولكن نحن نعمل على تقليلها، ويجب أن نتفق على أن الأخطاء تحدث في أكبر المحافل الدولية ويرتكبها أشهر الحكام في العالم".
ويؤكد المحاضر ومقيم الحكام الآسيوي والحكم المونديالي عوني حسونة أن الاستعانة بالحكام الاجانب بهذه الصورة من شأنه الاساءة لسمعة الحكم الأردني الذي وصل إلى مراحل متقدم، وخير دليل قيادة الحكم أدهم مخادمة ورفاقه لدوري أبطال آسيا، وأشار حسونة أن الحكام الذين يتم الاستعانة بهم ليسوا أفضل من حكامنا.
ونوه إلى أن اسناد المباريات الضعيفة لحكامنا والتي ليس اطرافها الاقطاب في الكرة الأردنية لن يساهم بتطوير المستوى الفني للحكام، فالأصل أن يدير هؤلاء المباريات القوية حتى يتم الارتقاء بالمستوى وخلاف ذلك فإن الضرر سيكون كبيرا وبالتالي نصل إلى مرحلة يصعب علينا تطوير التحكيم والحكم الأردني مهما بذلنا من جهود.
وتشير التقديرات أن تكلفة استقدام طاقم الحكام الاجنبي الواحد تقدر بحوالي 8 آلاف دولار يدفعها النادي الذي يبدي رغبته بالاستعانة بالحكام الاجانب، في الوقت الذي تعاني صناديق الأندية من ضائقة مالية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاجانب افضل (محمد السيراوي)

    الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018.
    يا استاذ عاطف اعتقد بانك شاهدت الاخطاء التحكيمية التي يتركبها الحكام المحليين وايضا شاهدت كيف يلتزم اللاعبون بقرارات الحكام الاجانب يعني باختصار الاجانب افضل لمصلحة الكرة الاردنية.