ورقة عمل: الحكومة غير جادة بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • علم الأردن -(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - ألمحت ورقة عمل متخصصة إلى "عدم جدية الحكومة في تنفيذ أهداف أجندة 2030 للتنمية المستدامة، كونها تتعاطى مع الأجندة كمسألة فنية بيروقراطية"، متوقعة أن ما ستفعله الحكومة هو "الاكتفاء بتشكيل لجان ووضع خطط وإجراء مشاورات وعقد اجتماعات، بما فيها منظمات المجتمع المدني".
وتوقعت الورقة التي أعدها الباحث الدكتور سليمان صويص وحملت اسم "التحديات الرئيسة أمام التنمية في الأردن ودور منظمات المجتمع المدني" أن "الإجراءات الحكومية لن تكون فعالة وشاملة عند التنفيذ إلّا بمقدار ما تتقاطع أهداف السياسة الأردنية مع أهداف الأجندة في بعض الجوانب التي لا تعتبرها الحكومات أساسية أو مؤثرة على الاتجاهات الرئيسة للسياسات الحكومية في المجالات المختلفة (مثل الصحة والتعليم والتغير المناخي)".
وكان قادة العالم أطلقوا، لدى اجتماعهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول(سبتمبر") عام 2015، خطة أهداف التنمية المستدامة المكونة من (17) هدفا، واستندوا في إعدادها إلى التقدم المحرز في الأهداف الإنمائية الألفية، التي كانت قد اطلقتها الامم المتحدة قبل خمسة عشر عاما، وانتهى العمل بها مع نهاية العام 2015، ما أوجد حاجة لمراجعة ما تم إنجازه وإيجاد خطة جديدة مكملة ترصد ما تم تحقيقه وتحاول تلافي أي نقاط لم يتم الانتباه اليها في الخطة السابقة.
وبينت الورقة أنه "في ظل التضييقات والقيود المفروضة على الحريات العامة، وتحديدا حريات التنظيم والاجتماع والتعبير، ليس مستغربا ملاحظة ضعف دور منظمات المجتمع المدني، ليس في مجال التنمية وحسب، بل وفي التأثير على السياسات العامة إجمالا".
وعزت هذا الضعف الى "القوانين الناظمة لتلك المنظمات"، مبينة أنها قوانين "تنطوي على شروط وقيود كثيرة مفروضة على عمل وحرية المنظمات، وتكرّس وصاية الأجهزة الحكومية عليها، إضافة إلى تدخلاتها بأشكال مختلفة في عمل المنظمات تحت حجج وذرائع أمنية، وأحيانا بدون أية مبررات أو مسوّغات قانونية".
وشككت بتاكيدات المسؤولين بتأكيداتهم على دور منظمات المجتمع المدني، واعتبارها شريكا، وقال "وقائع كثيرة تؤكد إن المسؤولين يريدون لمنظمات المجتمع المدني أن تظلّ مجرد ديكور تستدعيها وقت تشاء وتدير معها حوارا شكليا غير منتج لإسباغ شرعية مجتمعية على قراراتها وتوجهاتها".
أما على صعيد منظمات المجتمع المدني، فبينت الورقة أن "الدور الذي يمكن أن تلعبه سيكون في جميع الأحوال غير مباشر، ويتمثل أساسا بمطالبة السلطات العمل على تنفيذ أهداف الأجندة، مثل تقديم مذكرات إلى الحكومة ومجلس الأمة، تفصل الإجراءات المطلوبة من أجل القضاء على الفقر والجوع وتحسين بيئة العمل، والضغط بمختلف الوسائل السلمية من أجل تنفيذ تلك الإجراءات".
وطالبت منظمات المجتمع المدني بعقد ندوات متخصصة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والتغير المناخي والنقل، من أجل الوصول إلى توصيات محددة في كل مجال.
ودعت إلى فتح باب النقاش واسعاً حول عدم المساواة، وتعيين أوجهها في المجالات المختلفة (العمل، التعليم، الصحة، الخدمات الأخرى/الريف ـ المدينة، بين الجنسين إلخ..)، ومن ثم صياغة التوصيات المطلوبة لمعالجة أوجه عدم المساواة وكيفية إزالتها وتقديمها إلى الحكومة ومجلس الأمة، والضغط عليهما للأخذ بها.
وأكدت ضرورة تقديم المذكرات والعرائض للمطالبة بتعديل طائفة كبيرة من القوانين التي تحد من الحريات العامة وحقوق الإنسان، مثل القوانين ذات الصلة بالحق في التنظيم والاجتماع، والحق في حرية التعبير والصحافة والإعلام، وقوانين الأحوال الشخصية والعمل والبئية، وقانون استقلال القضاء، وقانون الانتخاب، وقانون الأحزاب السياسية، بما يتماشى مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

التعليق