الطراونة: تقارير منظمات حقوق الإنسان عن اللاجئين السوريين بالأردن غير دقيقة

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • عشرات اللاجئين السوريين لحظة استقبالهم من قبل حرس الحدود -(تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان- أكد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة "عدم دقة المعلومات والتوصيات والتقارير الصادرة عن منظمات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية، خصوصا ما يتعلق بقضايا اللجوء السوري، الأمر الذي يتطلب من قبل هذه المنظمات الأخذ بعين الاعتبار تحري المعلومة الدقيقة ووضعها في إطارها المناسب والرجوع إلى المصدر".
جاء ذلك خلال لقاء الطراونة الذي عقد أمس مع المديرة التنفيذية لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في الشرق الأوسط وشمال افريقيا سارة ليا وتسن، وركز على قضايا اللجوء السوري.
وفي اتصال مع "الغد"، بين الطراونة أن لقاء وتسن الذي عقد في رئاسة الوزراء برئاسته، تناول مختلف القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، والدور الذي تقوم به الحكومة والجهات المختلفة لتعزيز حالة حقوق الإنسان في البلاد، واصفا اللقاء بأنه لقاء "مكاشفة ومصارحة وشفافية" وعرض لمعلومات إحصائية حول ما يقوم به الأردن، وما سيقوم به في مجال حقوق الإنسان.
ووفقا للطراونة، فقد حضر اللقاء 25 ممثلا عن وزارات وجهات أمنية، من بينها وزارات الخارجية والداخلية والعدل والعمل والتنمية الاجتماعية والشؤون السياسية والبرلمانية والمجلس القضائي، وممثلون عن الأجهزة الأمنية، حيث امتد اللقاء إلى نحو 3 ساعات.
وبين في اللقاء أهمية الدور الملكي في تعزيز حالة حقوق الإنسان ودور المملكة في ذات الإطار في الحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة، مؤكدا على إرادة " الأردن" في تعزيز حالة حقوق الإنسان في البلاد، بما في ذلك التشريعات الناظمة لحقوق الإنسان.
وشكل ملف اللجوء السوري محورا رئيسيا في اللقاء، حيث وجهت التقارير الدورية التي صدرت العام الماضي عن "هيومان رايتس"، انتقادات عديدة للمملكة في التعامل مع ملف اللاجئين، وقالت "إن هناك عمليات ترحيل للاجئين"، وهو ما رفضته الحكومة في تصريحات رسمية سابقة.
وفي هذا السياق، قال الطراونة، إنه قدم عرضا إحصائيا خلال اللقاء في قضية اللجوء السوري والدور الذي تقوم به القوات المسلحة من دعم وإسناد فيه، مضيفا إن الأردن يعد "نموذجا في مقياس التطور في مجال حقوق الإنسان".
وبين أن الأردن ومن خلال الإرادة السياسية العليا وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني يتعاطى بإيجابية مطلقة مع ملف حقوق الإنسان وتذليل كافة الصعوبات التي تعترضه من خلال توجيه الحكومات لتنفيذ ما ورد بالخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان من برامج ومحاور وخطط واهداف، والتي تمثل خريطة طريق فعلية لمنظومة حقوق الإنسان للأعوام العشرة المقبلة.
وأشار إلى أن فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان يضم حوالي 109 ضباط ارتباط من كافة المؤسسات الرسمية والوطنية والأمنية.
ولفت إلى أهمية التقارير الإعلامية الدورية الرسمية التي تصدرها الدولة حول التقدم المستمر والإنجاز المحرز على صعيد السياسات والممارسات والتشريعات لمنظومة حقوق الإنسان، بالإضافة للزيارات الميدانية الدورية للمؤسسات الرسمية والأمنية المعنية بإنفاذ التوصيات الواردة في التقارير المختلفة، وخاصة تلك المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان والمركز الوطني لحقوق الإنسان.
وكانت "رايتس ووتش" قد أصدرت تقريرها العالمي الخميس المنصرم حول حالة حقوق الإنسان، بما في ذلك التقرير المفصل عن المملكة وأشادت بجملة من الإصلاحات التشريعية خاصة إلغاء المادة 308 ، فيما وجهت عدة انتقادات من بينها تنفيذ "السلطات" اعتقالات لأشخاص "نشروا انتقادات" على مواقع التواصل الاجتماعي.

التعليق