انتهاء أزمة إغلاق المؤسسات الفدرالية الأميركية

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 10:29 صباحاً
  • (أرشيفية)

واشنطن- حذا مجلس النواب الأميركي حذو مجلس الشيوخ وأقرّ مشروع قانون مؤقتا للإنفاق، ما يتيح إنهاء الإغلاق الحكومي الذي استمر ثلاثة أيام وتسبب به خلاف سياسي حاد بين الديموقراطيين والجمهوريين بسبب سياسات الهجرة.
ومشروع القانون المؤقت الذي يسمح بتمويل الحكومة الفدرالية حتى 8 شباط (فبراير) ويُصادق ايضا على برنامج رعاية صحية للاطفال، سيسلك طريقه الى البيت الابيض حيث يُتوقع ان يوقعه الرئيس دونالد ترامب.
وايد 266 عضوا بمجلس النواب قانون الانفاق المؤقت مقابل 150، بعد ساعات على تخلي الديموقراطيين عن معارضتهم على الخطة اثر تقديم الجمهوريين ضمانات لهم بشأن تصويت متعلق بتشريعات على الهجرة في الاسابيع المقبلة.
وقال ترامب في بيان مقتضب قرأته المتحدثة باسمه سارة ساندرز "انا مسرور لان الديموقراطيين قرروا ان يكونوا عقلانيين".
ومع انتهاء هذه الازمة، يستطيع الرئيس ان يشارك في نهاية الأسبوع في المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا.
ومن المرتقب ان يعقد ترامب في المنتدى الاقتصادي لقاءات ثنائية، بما في ذلك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
وقبل ساعات على التصويت، كان زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي تشاك شومر قال الاثنين "بعد مباحثات وعدّة عروض وعروض مضادة توصلت مع زعيم الجمهوريين الى اتفاق".
واضاف "سنصوت اليوم لوقف شلل الحكومة والاستمرار في التفاوض لايجاد اتفاق شامل" حول مصير مئات آلاف المهاجرين السريين الذين وصلوا صغارا الى الولايات المتحدة.
وكان شلل الحكومة بدأ منتصف ليل السبت ما منع مئات آلاف الموظفين من التوجه الى مراكز عملهم صباح الاثنين.
كما كان مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفدرالية الاميركية قد لزموا منازلهم بدون رواتب الاثنين بسبب عدم توصل الكونغرس الاميركي ليلة الاحد الاثنين الى اتفاق ينهي اغلاق مؤسسات الحكومة الاتحادية.
وعلى الرغم من اعلان قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي تسجيل تقدّم على خط المفاوضات في نهاية الاسبوع الماضي، الا انهم اجّلوا التصويت الذي كان مقررا ان يجري الساعة الواحدة (06,00 ت غ) 11 ساعة حتى ظهر الاثنين (17,00 ت غ).
وكان ترامب قد هاجم في وقت سابق الديموقراطيين واتهمهم بإعطاء الأولوية لغير المواطنين على حساب الاميركيين واغلاق مؤسسات الحكومة خدمة "لقاعدتهم اليسارية المتطرفة".
وطغت هذه الازمة التي شهدتها البلاد لاول مرة منذ 2013، بشكل كبير على الاحتفال السبت بالذكرى السنوية الاولى لتولي ترامب الرئاسة الاميركية.
وبعد جلسة خاصة للكونغرس في نهاية الاسبوع شهدت تبادلا للاتهامات بين المعسكرين السياسيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب امام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديموقراطيين ولا سيما تعديل قوانين الهجرة.
وردّ زعيم الاقلية الديموقراطية تشاك شومر بالقول انه "يسرّه متابعة النقاش مع زعيم الغالبية بشأن اعادة فتح مؤسسات الحكومة".
وكان من المتوقع التوصّل في نهاية الاسبوع الى اتفاق ينهي اغلاق المؤسسات الحكومية الاتحادية، بعد ان اجتمع ممثلون عن الحزبين لساعات في محاولة لايجاد مخرج للازمة.
والاثنين، وقبل التوصل الى اتفاق، كانت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز قد اتهمت الديموقراطيين "بالقيام بألاعيب".
وقالت لبرنامج غود مورنينغ اميركا (صباح الخير اميركا) على شبكة ايه.بي.سي التلفزيونية "إن تركيز الرئيس ينصبّ على ضمان اعادة فتح المؤسسات الحكومية. من المشين ان الديموقراطيين يأخذون امننا القومي رهينة".
وكان ترامب دعا صباح الاحد قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الى ادراج تعديل اجرائي على قوانين المجلس بما يسمح بتمرير الموازنة بموجب تصويت بالاغلبية البسيطة (النصف+1) اي اغلبية 51 صوتا ضمن خياراتهم.
الا ان قادة مجلس الشيوخ التزموا الحذر حيال تلك الخطوة التي قد تؤدي الى سابقة قد تتكرر في المستقبل او عندما تتغير الغالبية الحزبية في المجلس.
ودخلت مسألة المهاجرين غير المسجلين في صلب الخلاف بين الحزبين.
وكان الديموقراطيون قد اتهموا الجمهوريين بتقويض امكان التوصل الى اتفاق والسعي لارضاء القاعدة الشعبية لترامب برفضهم دعم برنامج يهدف الى حماية برنامج "داكا" الذي يجيز لمئات الاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا اطفالا العمل والدراسة في الولايات المتحدة.
وكان ماكونيل قام بمبادرة تجاه الديموقراطيين بتعهّده امام المجلس معالجة مسألة الهجرة في الوقت المناسب.
وقال ماكونيل "ما لم تحل هذه المسائل قبل انتهاء مهل اقرار الموازنة في 8 شباط (فبراير) 2018 بما يضمن فتح الحكومة، سأعمل على طرح التشريعات المتعلقة ببرنامج +داكا+ وامن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة".
واستمرت الخدمات الفدرالية الاساسية كما والاعمال العسكرية بالعمل رغم الاغلاق الذي حصل داخل المؤسسات الحكومية.
وشهدت الولايات المتحدة منذ 1990 اربع حالات اغلاق مشابهة اجبر آخرها اكثر من 800 الف موظف حكومي على اخذ اجازة مؤقتة.
وفي وقت سابق قالت نويل جول (50 عاما) وهي موظفة حكومية في واشنطن أجبرت على اخذ اجازة، لفرانس برس "نحن في وضعية ترقب. علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل. انه امر مخيف".
وفي تحرك يظهر حدة الاصطفافات السياسية في الولايات المتحدة، تظاهر السبت مئات الآلاف في المدن الاميركية الكبرى ضد الرئيس الاميركي وسياسته ودعما لحقوق النساء.
ونظمت تظاهرات جديدة في لاس فيغاس الاحد للدفاع عن حقوق النساء والاحتجاج ضد ترامب في ذكرى مرور عام على توليه السلطة في الولايات المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق