1400 شركة عقارية خرجت من القطاع خلال آخر 5 سنوات

‘‘مستثمري الإسكان‘‘: مسودة نظام أبنية عمان ‘‘كارثية‘‘

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مستثمرون في قطاع الاسكان يلتقون صحفيين أول من أمس - (من المصدر)

هبة العيساوي

عمان- هددت الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان بإجراءات تصعيدية في حال أقر مجلس الوزراء مسودة نظام الأبنية لمدينة عمان في صيغته الحالية كونه يحتوي على بنود “كارثية” ستتسبب بخروج المزيد من المستثمرين.
وأكدت الجمعية في مؤتمر صحفي عقدته مساء أول من أمس في مقرها على رفضها الكامل لمسودة النظام الذي حرصت فيه أمانة عمان على حل مشكلة مواقف السيارات وليس مشكلة توفير سكن مناسب للمواطن.
ووجهت أيضا الجمعية كتابا أسمته “المحاولة الأخيرة” وجهته لرئاسة الوزراء تطلب فيه تغيير بندين على الأقل لمحاولة تخفيف المشاكل التي ستتسبب فيها مسودة النظام الجديد.
وأكد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري على أن أكثر من 1400 شركة عقارية خرجت من القطاع خلال الخمس سنوات الأخيرة، 300 شركة منها موجودة في مدينة إربد.
وأشار العمري إلى أنه اذا ما أقرت مسودة النظام بتعديلاتها سوف يستمر هروب المستثمرين من القطاع والتوجه إلى دول توفر لهم التسهيلات مثل تركيا، دبي، وقبرص.
إلى ذلك، طالبت الجمعية كافة المسؤولين المعنيين العمل على عدم إقرار النظام بصيغته المقترحة من أمانة عمان الكبرى وإعادته للامانة لإعادة دراسة التعديلات والإضافات المقترحة، بحيث يعاد توجيهها وصياغتها لتحقيق مصلحة المواطن والمستثمر في آن معا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
واقترحت الجمعية أكثر من تعديل منها تخفيض الإرتدادات بمقدار 10 %، وزيادة النسبة المئوية للبناء بما لا يقل عن 5 % لزيادة مساحات الشقق وعددها بغية تخفيض مساهمة كلفة الارض في قيمة الشقق السكنية.
والسماح بإنشاء البلاكين في الإرتدادات الأمامية والخلفية وعدم إحتسابها من النسبة المئوية للبناء بمحددات خاصة لتشكل متنفسا للمواطن في ظل غياب الفراغات والحدائق وملاعب الأطفال، بدلا من العيش في صناديق مغلقة كما هو واقع الحال.
كما اقترحت السماح بالروف على سطح البناء بمساحة ربع السطح وبما لا يزيد عن 100 متر مربع، وتتبيعه للطابق الأخير من خلال درج داخلي يصل الشقة بالروف، مما يساهم في زيادة جمالية الأبنية السكنية والمدينة بشكل عام، ويساهم أيضا في تقليل كلفة الإنشاء.
وتخفيض الرسوم والغرامات المجحفة والتي تم زيادتها في النظام المقترح بنسب عالية جدا (أكثر من 200 %)، واحتساب أربعة أضعاف الرسوم والغرامات على المخالفات.
وتفعيل المادة المتعلقة بإنشاء عمارات سكنية مرتفعة تصل إلى (8) طوابق بأحكام خاصة لتشجيع وتحفيز المستثمرين على إقامة احياء سكنية متكاملة الخدمات.
وبينت الهيئة العامة للجمعية في بيان أصدرته بعد المؤتمر الصحفي أنها تفاجأت من سرعة إقرار مسودة النظام الجديد الذي تضمن كثيرا من التعديلات المقترحة من قبل الأمانة، وأغفل العديد من الطلبات التي قدمتها الجهات المعنية، قبل استكمال حوار الأمانة مع هذه الجهات وقبل الوصول إلى توافق عام حولها يضمن تلبية احتياجات كافة القطاعات المعنية، ودون مراعاة للاحتياجات الحقيقية للمواطنين في المدينة الذين يمثلون الجهة الرئيسية المستهدفة بهذه التعديلات، والتي عانت وما تزال تعاني من عدم ملائمة نظام الأبنية الحالي لمصالحها واحتياجاتها الحقيقية.
وأوضحت الجمعية أن “أمانة عمان قامت باقتراح اشتراط الحصول على إذن الصب بحجة التأكد من تطبيق الاشتراطات التنظيمية في البناء وللحيلولة دون مخالفة أحكام النظام، وهذا يمثل – برأينا – نظرة سطحية لن تحقق الهدف المنشود منها كونها تتجاهل معالجة القضايا والأسباب الحقيقية التي قد توقع المواطن أو المستثمر بالمخالفة، والتي تتمثل بعدم مراعاة نظام الأبنية للاحتياجات الفعلية المنطقية للمواطنين في مجال السكن الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة.
وبينت الجمعية أن الحد من المخالفات يكون بإزالة أسبابها، فالاصرار على ارتدادات البناء المبالغ فيها، وعلى نسب البناء المتدنية، ومحدودية عدد الطوابق لم يعد مقبولا في الوقت الذي تضاعفت فيه أسعار الأراضي السكنية عشرات المرات، وهو أمر سيدفع الكثيرين للمخالفة بهدف الاستفادة المثلى من مساحة قطعة الأرض لتعويض ثمنها الباهظ.

التعليق