تقرير إخباري

إخفاق منتخب 23 سنة مسؤولية جماعية وكادر جديد يقود ‘‘الأولمبي‘‘

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • مجموعة من لاعبي منتخب 23 سنة يتلقون التهاني بعد فرحة التسجيل بمرمى السعودية-(الغد)

عاطف عساف

عمان- شكل خروج المنتخب الوطني تحت 23 سنة لكرة القدم من الدور الأول للنهائيات الآسيوية التي أقيمت في الصين صدمة كبيرة في أوساط كرة القدم بما في ذلك اتحاد اللعبة ولعل أكثر المتشائمين لم يتوقعوا إقصاء الفريق بهذه الصورة وبالضربة القاضية، وهو من المرشحين على الاقل لاجتياز دور المجموعات والتوجه صوب الدور الثاني، فغادر البطولة مبكرا وبدون تحقيق أي فوز في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في دور المجموعات، حيث اكتفى بالتعادل أمام المنتخب السعودي 2-2، وهو الذي كان متقدما حتى الفترة الأخيرة من عمر المباراة، وزاد من الطين بلة التعادل مع المنتخب الماليزي الذي كان يمكن أن يكون عبارة عن جسر عبور، ورفض المنتخب ايضا هدية المنتخب الماليزي بوقف الزحف السعودي وبات المطلوب الفوز على نظيره العراقي ليخسر 0-1، والتفاؤل جاء جراء الفترة الزمنية الكبيرة التي خضع لها الفريق بالاعداد بقيادة الانجليزي ايان برونسكيل، حتى أن الأندية باتت تشتكي من فقدان لاعبيها جراء كثرة التجمعات.
والسؤال الذي يطرح نفسه من يتحمل المسؤولية ولماذا اخفق الفريق بهذه الصورة الهزيلة ؟ ، وهل القرار المستعجل الذي اتخذه المدير الفني للاتحاد الدكتور مالوش جاء بعد دراسة وافية ام أن ذلك جرى كرد فعل على الاخفاق الكبير لمنتخب حصل على كافة الامتيازات وتوفرت له الاجواء المناسبة، إلا أن الأمور الفنية لم تكن وحدها هي التي اطاحت بالفريق، فالمشاكل الإدارية والأمور الأخرى كان لها الدور الأكبر فكيف لفريق تنخر به المشاكل من الداخل وبالاخص في كادره التدريبي والإداري ويمكن له أن يحقق الطموح.
ويرى الكثيرون أن المسؤولية مشتركة، فالاتحاد كان يفترض به أن لا يعين المدرب اسلام ذيابات مساعدا ليان برونسكيل وهو أي ذيابات ما يزال يحتفظ بالإنجاز الأكبر في هذه النهائيات لنفس الفئة، بعد أن فاز ببرونزية البطولة العام 2014 في سلطنة عُمان فكيف سيعمل في مركز المساعد وليس صاحب القرار الأول، ولمن لا يدري فأن مالوش وصلته كافة المعلومات وحيثيات الخلافات بين الكادر بوقت مبكر، وقد ظهر واضحا خلال مباراة المنتخب مع نظيره العُماني، ايضا كيف للاتحاد أن يغفل اصدار بطاقة لمدرب اللياقة البدنية انجليزي ديريك، حيث تؤكد المصادر المطلعة أن الاتحاد تذكر متأخرا اصدار البطاقة لكن بعد أن مضى القطار واقفل الباب في الاتحاد الآسيوي، فأضطر الأخير لافتراش المدرجات خلال المباريات، مع العلم أن شارك بالتصفيات التي أقيمت في فلسطين.
وكان اتحاد الكرة في أول رد فعل على هذا الاقصاء المخيب للأمل ومن خلال د. بلحسن مالوش اصدر قرارا بالاستغناء عن جميع اعضاء الكادر وتوجيه كتب الشكر لهم، وربما جاء هذا القرار جاء نتيجة الضغوطات والاستياء الكبير من الخروج المبكر.
ويشير البعض بأن الدكتور مالوش هو الآخر يتحمل المسؤولية في اكثر من جانب، فكيف يوافق على اصطحاب حارس مرمى منتخب الشباب عبدالله الفاخوري وهادي الحوراني مع المنتخب الوطني في معسكر تدريبي بالإمارات، فيما يتم حجبهما عن منتخب 23 سنة ليعاني الحارس الربيع من ثقل المسؤولية ولم يشارك الحوراني، ولماذا لم يقم معسكر الإمارات بعيدا عن النهائيات الآسيوية فأين التنسيق ؟، ايضا كيف للدكتور مالوش أن يرافق المنتخب الوطني إلى الإمارات ويتجاهل الذهاب إلى الصين من اجل تقييم الجهاز والاطلاع على الخفايا عن قرب، فهل يعقل أن يسرح الكادر الموجود في الصين وهو يتواجد الإمارات، دون أن يكون موجودا معهم ولو فني واحد من اجل التقييم.
ويرى أحد المدربين المخضرمين الذي رفض الافصاح عن اسمه أن الكثير من الفرق المشاركة في النهائيات الآسيوية منحت لاعبيها الصغار والذين سيشاركون في التصفيات الأولمبية القادمة فرصة المشاركة لاكتساب الخبرة في حين منتخبنا شارك ليس بلاعبين من اعمار كبيرة من مواليد 95 و96 فقط بل خلاف ذلك منهم من يلعب في المنتخب الوطني الأول، ولهذا كان يفترض حتى المشاركة بمواليد 97 و98 والاستعانة ايضا بلاعبي منتخب الشباب ما دام الهدف اعداد جيل المستقبل، لا سيما وأن بطولة تحت 23 سنة غير مؤهلة خلافا لبقية البطولات.
ويضيف هذا المدرب أن المنتخب منذ المشاركة في التصفيات بفلسطين لم يطرأ عليه أي تقدم في المستوى الفني، ولو مقارنة مع المنتخب الفلسطيني الذي ارتقى كثيرا وكان يمكن أن يصل لادوار متقدمة، ناهيك عن سوء القراءة للمباريات والتبديلات الغريبة والتنويع في التشكيلة من مباراة لأخرى.
وتؤكد مصادر مطلعة في اتحاد كرة القدم أن مالوش نسب للهيئة التنفيذية أمس بتعيين جهاز تدريبي جديد للاشراف على المنتخب الأولمبي بقيادة المدير الفني أحمد عبد القادر الذي يشرف على منتخب الشباب وكذلك المدرب عبدالله القططي مدرب منتخب الناشئين ومدرب الحراس وليد ميخائيل، وستكون مهمة الجهاز مزدوجة بين تدريب منتخبي الشباب والناشئين بالإضافة إلى الأولمبي، والأخير لا يوجد له استحقاقات هذا الموسم باستثناء مباريات ودية مع المنتخب التونسي، في حين التصفيات الأولمبية ستقام العام المقبل 2019، بالرغم من أن الخطة السابقة كانت تشير إلى أن جهاز منتخب 23 سنة هو الذي سيشرف على اعداد المنتخب الأولمبي.
وسيكون تجمع المنتخب الأولمبي بعد نهاية النهائيات الآسيوية للشباب والناشئين خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) المقبلين.

التعليق