معارك عنيفة بمنطقة عفرين.. وأكراد سورية يعلنون ‘‘النفير العام‘‘

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • دخان يتصاعد جراء القصف الجوي التركي لتجمعات عسكرية كردية في عفرين شمال سورية -(ا ف ب)

حسة (تركيا)- شن الجيش التركي مع الفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة امس، هجمات عدة في منطقة عفرين في شمال سورية، بهدف كسر دفاعات وحدات حماية الشعب الكردية التي دعت الى حمل السلاح لصد هذه الهجمات.
وجرت معارك عنيفة في منطقة عفرين، معقل وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا منذ 1984.
ومع إطلاقها السبت الفائت الهجوم البري والجوي الذي حمل اسم "غصن الزيتون"، تكون تركيا فتحت جبهة جديدة في النزاع السوري المعقد ما يهدد بتوتر اضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة التي عبرت عن قلقها.
ودعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس امس من جاكرتا تركيا الى "ضبط النفس" في هجومها.
وقال ماتيس للصحفيين المرافقين له في جولته في آسيا "إننا نأخذ على محمل الجد مخاوف تركيا الأمنية المشروعة لكن العنف في عفرين يحدث بلبلة في منطقة كانت حتى الآن مستقرة نسبياً من سورية".
وأضاف "إننا نطلب من تركيا التحلي بضبط النفس في عملياتها العسكرية وكذلك في خطابها، والحرص على أن تكون عملياتها محدودة في الحجم والمدة".
ميدانيا، افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان "المعارك عنيفة جدا على ثلاث جبهات: شمال شرق وشمال غرب وجنوب غرب عفرين".
وتركيا التي شيعت امس اول جندي قتل في المعارك، اعلنت انها خسرت جنديا آخر في اطار هذه العملية الدامية للطرفين.
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال مراسم التشييع "بإذن الله، سنخرج منتصرين من هذه العملية، معا مع شعبنا والجيش السوري الحر".
ومنذ بدء العملية، قتل أكثر من 80 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة وكذلك 28 مدنيا غالبيتهم في القصف التركي، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يستند في معلوماته الى شبكة واسعة من المصادر على الارض، لكن انقرة نفت ان تكون اصابت مدنيين في القصف.
منذ بدء العملية، قتل مدنيان على الاقل في اطلاق صواريخ على مدن حدودية تركية. وسقطت صواريخ الثلاثاء على مدينة كيليس التركية.
وتخللت المواجهات معارك كر وفر بين الطرفين. فقد تمكنت القوات الموالية لانقرة الاثنين من السيطرة على هضبة برصايا في شمال منطقة عفرين، قبل ان تستعيدها وحدات حماية الشعب الكردية بعد ساعات.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان شاحنات بيضاء محملة بأسلحة رشاشة كانت تسير على طرقات الهضبة أمس، فيما كان دوي النيران يسمع بشكل متواصل.
وفي مواجهة هذا الهجوم التركي، أعلنت الادارة الذاتية الكردية في شمال سورية امس حالة "النفير العام" دفاعاً عن عفرين.
وقالت في بيان صادر عن اقليم الجزيرة (محافظة الحسكة شمال شرق)، "نعلن النفير العام وندعو كل أبناء شعبنا الأبي إلى الدفاع عن عفرين وكرامتها".
وقال المستشار الاعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ريزان حدو لوكالة فرانس برس "اعلان النفير العام يعني دعوة كل الأكراد في سورية الى حمل السلاح" دفاعاً عن عفرين.
وأطلقت تركيا عمليتها بعد اعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن عزمه تشكيل قوة حدودية قوامها 30 الف عنصر في شمال وشرق سورية تضم خصوصا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.
وقال الناطق باسم البنتاغون ادريان رانكين-غالواي "نحن مدركون تماما للهواجس الامنية لدى تركيا، حليفتنا في التحالف وحلف شمال الاطلسي. نحث كل الاطراف على تجنب التصعيد والتركيز على المعركة ضد تنظيم "داعش" الذي يشكل تهديدا مشتركا بالنسبة الينا".
وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية المكون الابرز لقوات سورية الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة اميركيا وتحارب تنظيم "داعش" في سورية.
لكن انقرة تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا في سورية لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبرها ارهابيا وهو يخوض تمردا مسلحا على الاراضي التركية منذ 1984.
وقامت طائرات تركية أول من أمس بقصف القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق ايضا.-(ا ف ب)

التعليق