يكفي صفع جندي من اجل خلق بطلة

تم نشره في الجمعة 26 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

 ميخال اهاروني

خطاب واحد ناجح لـ أوبرا وونفري في حفل "غلوبوس الذهبي"، حولها إلى مرشحة للرئاسة. رافر كوشل الذي يكتب تعليقات ضد اليسار وهو ملتف بعلم، تحول إلى مناضل ضد "اعداء إسرائيل". مذيعة في الراديو، تتحدث بهجومية ضد رئيس الدولة ويتم وقفها عن العمل تتحول إلى من تحمل رأية حرية التعبير. طفلة ابنة 16 سنة تصفع جنديا، تحولت إلى حنه سينش. كم هو قليل ما نحتاجه من اجل تحويل أشخاص إلى أبطال، كم هم كثيرون الأشخاص الذين تحولوا في نظرنا إلى ابطال بدون سبب.
هذا عصر لا يجب أن تعمل فيه الكثير من أجل أن تصبح رمزا. لا حاجة لبذل الجهود الكبيرة. كليشيه مع رائحة ثقافية أو أقوال مستفزة تكفي لأن تلبس تنانير سوداء في حدث احتفالي كإشارة للتماثل مع حملة "مي.تو" مثلها مثل الوقوف في المحكمة أمام الطبيب الذي استغلك جنسيا. تعليق ناجح في الفيس بوك بعنوان "نسوية" يضعك في نفس المكان الذي فيه من تقوم منذ سنوات بتمثيل النساء اللواتي تم التحرش بهن أو اغتصبن.
في التلفزيون يتم اجراء مقابلات مع نساء يحملن صفة "نشيطة اجتماعية"، فقط يوجد من يستحقون هذه الصفة بفضل نشاطاتهم التي امتدت لسنوات طويلة، وهناك من شاركوا في مظاهرة ونصف، والآن يحملون هذه الصفة. "منتج كتب قبل 15 سنة اغنية تم بثها مرتين في الراديو، ومنذ ذلك الحين هو يعمل على البوم، حاليا يتم اعتباره قائد في النضال الثقافي. ليس لأن ريغيف لا تستحق الانتقاد، بل ربما نتشجع اكثر ولا نجمع كليشيهات وننقل العقل إلى الوضع الاوتوماتيكي.
إن المقارنة بين عهد التميمي وحنه سينش وآنا فراك هي مقارنة محبطة أكثر منها مستفزة، لأنها مبسطة وكسولة وغير حكيمة. هذه المقارنة تأخذ مفهوم القوي أمام الضعيف وتشوهه تماما. هذه مقارنة هي من حيث المنطق والتأثير لا تناسب من كتب "تاريخ غيفين" وكتاباته السابقة، أو مأثورات الثقافة الإسرائيلية.
أنا مهتم بسماع يونتان غيفين وهو يتحدث عن الاحتلال من وجهة نظر اخلاقية وقيمية، وعن تأثيره علينا كمجتمع، تداعياته على دولة إسرائيل. أنا أريد سماعه وهو يتحدث من وجهة نظر انسان تربى في عائلة كان لها دور في قيام الدولة، من موقع المنتج والفنان والمثقف. ولكنه يأتي مع مقولة غبية كان يمكن أن تقال أيضا من قبل فتى ابن 15 سنة في احتفال لشباب ميرتس، وكليشيه التفكير وضحالتها، هي التي تبعث على الحزن.
في طفولتي قرأت بلهفة "الشجعان"، الذي كان ابطاله سارة اهارونسون وتريمبلدور وحنه سينش. هم كانوا ابطال طفولتي ومحط تقديري. اليوم كل البقرات المقدسة تم ذبحها وبقي الفراغ الكبير. وفي ظل عدم وجود أبطال حقيقيين نقوم بايجاد أبطال آنيين من الكرتون.

التعليق