مؤتمرون: الانتهاء من مسودة ‘‘معدل لمنع الاتجار بالبشر‘‘

تم نشره في الأحد 28 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مشاركون بمؤتمر حول "مكافحة الأشكال الحديثة للعبودية والاتجار بالبشر" أمس-(بترا)

هديل غبّون

عمان- كشف مسؤولون عن انتهاء الحكومة من إعداد مسودة تعديلات قانون "منع الاتجار بالبشر" لسنة 2009، وسط تأكيدات بأخذه بأغلبية التوصيات المتعلقة بتطوير القانون وتشديد العقوبات على المتورطين بالجرائم ذات الصلة.
جاء ذلك على هامش مناقشات شهدها مؤتمر عقد أمس حول "مكافحة الأشكال الحديثة للعبودية والاتجار بالبشر".
وأكد المقدم يزن الجراح، من وحدة الاتجار بالبشر التابعة للبحث الجنائي في مديرية الأمن العام، أن مشروع القانون المعدل بات في مراحله النهائية.
وعرض، في مداخلة خلال المؤتمر، لنماذج من جرائم الاتجار بالبشر، متعلقة بالاستغلال الجنسي، وآليات التعاطي معها حتى إيداعها إلى القضاء.
من جهتها، قالت الدكتورة حنان الخلايلة، من قسم التشريعات في وزارة العدل، إن المشروع تضمن إضافة فصل كامل، يتضمن عدة تعديلات متعلقة بحماية الشهود وتمديد الاقامة المؤقتة لضحايا الاتجار بالبشر وإنشاء صندوق للتعويضات وتوفير الحماية عبر نصوص نوعية .
ولفتت إلى أن تشديد العقوبات التي تضمنها المشروع المعدل، غلظ العقوبات على الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر خاصة الواقعة على من تقل أعمارهم 18 عاما من الأطفال وذوي الاعاقة واعتبار الجرائم جميعها بين "جناية وجناية مشددة".
وبينت أن هناك تطويرا يجري العمل عليه على الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمنع الاتجار بالبشر.
فيما قالت الناشطة الحقوقية رحاب القدومي إن القانون النافذ "جرّم" من يقوم بجريمة الاتجار بالبشر"، لكنه لم يجرّم من يقوم بالشروع بذلك، أو التعويض عن الأضرار، وهو ما نصت عليه التعديلات الجديدة.
وكان العين بسام التلهوني دعا، خلال انطلاق أعمال المؤتمر، إلى إيجاد آليات فاعلة، تفعل الاطار القانوني لملف حقوق الانسان، مبينا ان الخطة، شملت ملف حقوق الإنسان، وركزت على محاور الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية.
وأشار إلى أن الخطة شهدت تحديات متعددة لتنفيذها، كالدعم والمساعدة الفنية والمالية، والتشبيك مع المؤسسات المعنية لتفعيلها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وأوضح أن ما يواجه اللاجئين في المملكة من تحديات، بينما تعمل الحكومة ما بوسعها، لتقدم لهم ادوات العيش الكريم، ومن ضمنها الحفاظ على حقوق الانسان ورعايته، ومنع وقوع جرائم على النساء والاطفال، في نطاق جرائم "اتجار بالبشر".
المنسق الحكومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء باسل الطراونة، قال إن هناك دورا مهما لمنظومة الرقابة من السلطات الثلاث، لنشر ثقافة حقوق الانسان والانتهاكات.
وأشار إلى أهمية دور الحكومة التنفيذي، عبر انضمام الأردن ومصادقته على اتفاقيات ومواثيق دولية، تشتمل على احكام وتدابير ذات صلة بمكافحة استغلال الأشخاص، بخاصة النساء والأطفال والتي اصبحت جزءا من القوانين الوطنية.
وبين الطراونة أن الحكومة اصدرت أول قانون وطني يمنع الاتجار بالبشر العام 2009، واوجدت دور إيواء خاصة بضحايا الانتهاكات، ووضعت تعليمات استقدام للعمال غير الأردنيين، واصدار دليل للإجراءات العامة والتبرع، ونقل وزراعة الاعضاء والانسجة والخلايا البشرية.
وأكدت رئيس جمعية العين القاضي تغريد حكمت أهمية انفاذ الخطة الوطنية لمكافحة الاشكال الحديثة للعبودية والاتجار بالبشر، وانه جرت استضافة متخصصين في القانون من دول العالم، لإلقاء محاضرات حول هذه الموضوع.
ودعت إلى إصدار مدونة اخلاقية للجهات المختلفة، عند اجراء المقابلات مع ضحايا اتجار بالبشر، وتنفيذ خطوات فاعلة لمواجهة هذه الجرائم لحماية الضحايا واعادة تأهيلهم.
مندوبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين زينة جدعان أكدت أن التهريب والاتجار بالبشر، يعتبر وفقا للقانون الدولي جرائم جنائية، وأن الأزمات والصراعات، قد تخلق ظروفا مواتية لعمليات الاتجار مع الافلات من العقوبة.

التعليق