جائزة أفريقيا للسلام 2018 لمركز الملك عبدالله بن عبد العزيز لحوار الأديان

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الثاني / يناير 2018. 04:25 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 30 كانون الثاني / يناير 2018. 04:45 مـساءً
  • جانب من الحفل في فيننا خلال تكريم مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز لحوار الأديان -(أرشيفية)

عمان- الغد- منحت منظمةٌ أفريقيةٌ عالميةٌ، مركزَ الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسييد) في فيننا اليوم، جائزةَ أفريقيا للسلام لعام 2018، وذلك في تقدير عالمي جديد وتثمين لجهوده الكبيرة في دعم قيم الحوار وترسيخ التعايش واحترام التنوع تحت مظلة المواطنة المشتركة عبر إنشاء منصات حوار متعددة.

وفي بيان لها، نيابةً عن تحالف أعضائها الـ(204)، الذي تنتمي لأديان وتقاليد متنوعة؛ قدّمت مبادرة الأديان المتحدة الأفريقية (URI)، جائزتها لعام 2018 لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ تقديرًا لمساهمته في إحياء منتدى الاتحاد الأفريقي للحوار بين أتباع الأديان بالشراكة مع الاتحاد الأفريقي، في مجالات تعزيز الحوار بين أتباع مختلف الأديان والثقافات، الذي يساهم في ترسيخ الحوار والتعايش والاحترام المتبادل وتعزيز التعايش والتعاون والوئام السلمي، والحد من الكراهية بين أتباع مختلف الأديان والثقافات.

وأعلن المدير الإقليمي لمبادرة الأديان المتحدة- أفريقيا السفير موسى هايلو، الذي تعد منظمته عضوًا استشاريًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الأمم المتحدة- قرار مكتب مبادرة الأديان المتحدة- أفريقيا، منح المركز جائزة أفريقيا للسلام2018، المرموقة، تقديرًا لجهوده المبذولة كمنظمة دولية، تعزّز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في أفريقيا وبقية أنحاء العالم؛ وجهوده المبذولة في إطلاق منصات حوارية وإدارة الاختلافات وتقريب المسافات وتفعيل أدوار الأفراد والمؤسسات الدينية جنبًا إلى جنب مع صانعي السياسات.

واعرب الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، عن فخره واعتزازه بمناسبة حصول المركز على جائزة أفريقيا للسلام 2018، وقال "لقد سعدنا كثيرًا عندما تلقينا نبأ حصول المركز على هذه الجائزة الدولية القيّمة التي أعدها وسامًا على صدور جميع العاملين وشركاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في القارة الأفريقية وغيرها من المناطق العالمية التي يهتم بها المركز، وتجسِّد المكانة المرموقة التي يتبوّأها المركز على الصعيد الدولي وما وصل إليه من تطبيق مبادراته الناجحة في مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ وتعزيز دور المنظمات الدولية وشراكاتها مع المركز؛ كأول منظمة حوار دولية تعمل على تفعيل أدوار الأفراد والقيادات والمؤسّسات الدينية؛ لمساعدة صانعي السياسات في بناء السلام والتعايش تحت مظلة المواطنة المشتركة؛إيجادًا لحلول ناجعة، ومستدامة؛ وتحقيق نتائج إيجابية.

وأكد ابن معمر على أن الإنجازات النوعية الشاملة التي حققها المركز "تجيّر في حقيقة الأمر، لدعم الدول المؤسّسة للمركز، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز صاحبة المبادرة والداعم الرئيس للمركز؛ وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان كعضو مؤسس مراقب؛ ومساندة أعضاء مجلس إدارته الممثلين للأديان والثقافات المتنوعة؛ ما أسهم فتح الآفاق واسعة أمام مبادراتنا، التي أثمرت عن تأكيد هذا الحضور الفاعل للمركز في مختلف ساحات العمل الحواري الوطني أو العالمي، والإقليمي على السواء، حيث حاز المركز القبول والتعاون من جميع فئات المجتمع بما يملكه المركز من تنوع سياسي في مجلس المؤسـّسين وتنوع ديني في مجلس إدارته.

وعن منصة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في نيجيريا، أوضح ابن معمر بأن المركز، قد عزّز دوره كمنصة للحوار في نيجيريا والتعاون مع الشركاء النيجيريين؛ لبناء منصة حوار مستدامة وشاملة من أجل بناء السلام، تجمع ما بين الأطراف الفعالة الدينية والشركاء الدوليين والحكوميين وشركاء من المجتمع المدني؛ والتركيز على التحديات القائمة في نيجيريا.

وأوضح ابن معمر أن منصة المركز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات الموجهة للمنطقة العربية، تنبثق من مبادرة: (متحدون لمناهضة العنف باسم الدين)، التي تشمل العديد من المشاريع الفاعلة التي تهدف إلى دعم وتعزيز التعايش السلمي وبناء السلام بين المجتمعات العربية، من خلال ثلاثة مجالات رئيسة: توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في دعم الحوار وقبول الآخر؛ والتربية الحاضنة للتنوع الديني والثقافي، من خلال شبكة الكليات والمعاهد الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي، التي تعد الشبكة الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، التي تهدف من خلال خطة عملها إلى الـتأسيس لجيل جديد يعتمد الحوار كأداة لتعزيز التعايش السلمي، بالإضافة إلى تعزيز التماسك المجتمعي مع شركائه في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمركز الدولي للوساطة من أجل بناء السلام ومساعدة المجتمعات المحلية على تنمية مهاراتها وتوظيف الحوار كأداة للوصول إلى تفاهم متبادل و تعزيز التماسك الاجتماعي.

وحول منصة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في ميانمار، أكّد ابن معمر أنها تأتي تشجيعًا للحوار والتعايش بين أتباع الأديان الرئيسة، من خلال إقامة منتديات حوار لأتباع مختلف الأديان من أجل التجمع وتبادل وجهات النظر، وإقامة برامج تدريبية وتنفيذ المشاريع الهادفة للتعايش بينهم؛ وتدريب القيادات الدينية والقادة الاجتماعيين على الحوار بين أتباع الأديان في ست مناطق، مع التركيز على استخدام وسائط التواصل الاجتماعي كمجال لإجراء الحوار.

التعليق