‘‘راصد‘‘: 18% نسبة الإنجاز الحكومي لخطة الشراكات الشفافة

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • مقر رئاسة الوزراء بمنطقة الدوار الرابع في عمان - (أرشيفية)

هديل غبّون

عمّان – أظهرت نتائج تقرير مركز الحياة لتقييم الأداء الحكومي "راصد" بشأن تنفيذ الخطة الوطنية الثالثة ضمن مبادرة الشراكات الحكومية الشفافة (OGP) أن الحكومة "أنجزت ما نسبته 18.2 % من الالتزامات فقط خلال العام الأول من عمر الخطة الممتدة بين 2017 – 2018، مقابل إنجاز 45.4 % بشكل جزئي، و36.4 % دون تنفيذ".
وقال "راصد" فيما تعتبر الخطة هي الثالثة منذ انضمام الحكومة إلى مبادرة الشراكات الحكومية الشفافة منذ العام 2011، سجلت نسبة التحقق للبنود في الخطة الثالثة بشكل كامل "تراجعا قياسا على تقييمات سابقة للخطتين الأولى والثانية".
وقال المدير التنفيذي للمركز راغب شريم، لـ"الغد"، حول أسباب التراجع، إن "النتائج في تقييم الخطة الثالثة للأداء الحكومي لم يرق إلى المستوى المتوقع أو المطلوب، ولم نتوقع أن يكون هناك تراجع، وأفضل أن أسميه أنه دون الطموح".
وأضاف أن "أحد الأسباب الرئيسة لذلك هو عدم دراية بعض الجهات الحكومية المسؤولة عن تنفيذ الخطة بالأدوار المطلوبة منها".
ورأى أن "تسجيل نسبة تراجع  في الإنجازين الكلي والجزئي في تنفيذ الخطة الثالثة في عامها الأول، مرده عدم البدء ببعض البنود لتحقيقها، من بينها حق الحصول على المعلومة والحريات الإعلامية".
وأوضح أن "أكثر من 50 % من التزامات الأردن في خطته الثالثة ضمن مبادرة الشراكات الحكومية، هي التزامات تكررت بين أكثر من خطة وطنية أخرى، مع وجود بعض الاختلافات في الجهات المنفذة لذات الالتزام في خطط مختلفة".
كما بين أن "التزامين اثنين فقط من التزامات الخطة تحققا بشكل كامل بعد انتهاء نصف الإطار الزمني المحدد للخطة، وهما الالتزام الرابع (ب) الذي ينص على تفعيل وتعزيز آلية استقبال الشكاوى المتعلقة بالخدمات الحكومية، والالتزام الخامس المتعلق بإصدار الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذ اللامركزية وإجراء انتخاباتها".
وأكد أن "الخطة الثالثة هي الأفضل، لما احتوته من مؤشرات أداء واضحة ومحددة لكل التزام، وأنها الأكثر انسجاماً بين الخطط مع مبادئ الحكومات الشفافة".
وفيما يتعلق بالتوصيات، دعا التقرير إلى "ضرورة معرفة الجهات الحكومية بشكل تفصيلي للدور المطلوب منها لتنفيذ الخطة"، مشيرا إلى "ورود مصطلحات فضفاضة وغير محددة المعنى في الخطة مما يصعب عملية تقييمها وتتبعها".
كما أوصى بضرورة توحيد الجهود التي تعمل على تنفيذ الخطط الوطنية الإصلاحية لضمان جودة أكبر من الأداء الحكومي، إضافة لضرورة إشراك الجهات الحكومية المعنية بالتنفيذ عند بناء الخطة وصياغة التزاماتها بشكل أكثر جدية.
وأكد التقرير أهمية حصر كل الجهات التي تستقبل شكاوى تتعلق "بالانتهاكات الواقعة على المواطنين بشكل رسمي قبل البدء ببناء قاعدة بيانات موحدة لهذا الخصوص".
كما أكد ضرورة تبسيط اللغة التي يتم استخدامها في التقارير الدورية الخاصة بالنفقات والإيرادات الحكومية، وتطبيق النصوص الدستورية التي تنص على مناقشة الحسابات الختامية للحكومة أمام البرلمان بشكل منتظم وفي الأوقات المنصوص عليها.
وكان "راصد" عرض التقرير خلال مائدة مستديرة أمس، بحضور مجموعة من الجهات التنفيذية للخطة، من بينهم أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بكر العبادي والمنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة.
ودعا الطراونة مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في إعداد التقرير الخاص بالأردن UPR، وذلك بهدف تفعيل التشاركية بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، والذي سيقدمه الأردن أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال العام الحالي.

التعليق