الغور الشمالي: تشغيل عمال البلدية نهاية الأسبوع لجمع مخلفات المتنزهين

تم نشره في الثلاثاء 6 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • نفايات تركها متنزهون خلفهم في أحد المتنزهات الطبيعية بالغور الشمالي-(الغد)

علا عبد اللطيف 

الغور الشمالي - دفع انتشار مخلفات المتنزهين في المناطق الزراعية في لواء الغور الشمالي وعلى جوانب الطرق مع بدء حركة سياحية نشطة اليها بسبب دف الجواء، بلدية شرحبيل بن حسنه في اللواء إلى اللجوء لتشغيل عمالها وآلياتها في عطلة نهاية الاسبوع، وتحمل أعباء اضافية أخرى للحيلولة دون أن تتسبب هذه المخلفات بكارثة بيئية، بحسب نائب رئيس البلدية عقاب العوادين.
ويطالب مهتمون بالشأن السياحي في اللواء بتشديد العقوبات على كل من يقوم باستخدام تلك المتنزهات الطبيعية وجوانب الطرق كمكب للنفايات، من خلال تفعيل دور مراقبين البلديات في هذه المتنزهات وبالقرب من الأماكن، التي تنتشر فيها الحركة السياحية.
وقال العوادين إن لواء الغور الشمالي في الوقت الحالي يشهد حركة سياحية نشطة إذ يتميز بالأجواء الدافئة، ناهيك عن وجود الحمة الأردنية وحمة الشونة الشمالية والتي تتميز بمياهها العذبة.
واوضح  العوادين في حديثه أن ترك النفايات فيها يعود لتصرفات شخصية من قبل متنزهين، وهو ما يهدد البيئة الطبيعية في المنطقة.
واشار الى أن العديد من المناطق الزراعية والحرجية، وخاصة على جنبات الطرق يتراكم فيها الطمم ومخلفات الأبنية المختلفة، وهذه مخالفة يجب أن يتم متابعتها، مشيرا الى ضرورة أن يتم تخصيص مواقع محددة للتخلص من الطمم ومخلفات الأبنية.
وأشار الزائر محمد قعقاع إلى أنه جاء للتنزه في لواء الغور الشمالي، هربا من الأجواء الباردة في العاصمة عمان، والاستمتاع بالأجواء الدافئة في اللواء، إلا أنه تفاجأ بتراكم النفايات والأوساخ التي خلفها متنزهون، مما أثار ذلك اشمئزاز عائلته وفضل العودة الى البيت بعد وقت قصير.
وطالب بضرورة متابعة موضوع النظافة في مختلف مناطق اللواء، وخصوصا السياحية  والحرجية منها من قبل "البلديات" ووزارة الزراعة والهيئات الشبابية والمدارس وغيرها من الجهات المعنية، سيما وأن واجب الحفاظ على نظافتها مسؤولية مشتركة يجب ان تتحملها جميع الجهات.
فيما يؤكد العوادين أن الدور الأكبر يقع على عاتق المتنزهين، الذين يتركون النفايات بعد انتهاء تنزههم فيها، مؤكدا ضرورة أن يتم تثقيفهم وتوعيتهم بخطورة عدم ترك النفايات وجمعها قبل مغادرة الموقع.
واضاف أن كافة الجهات الرسمية تقوم وبشكل دوري بتنفيذ حملات نظافة مستمرة، فضلا عن ورش تدريبية وتثقيفية لمختلف الهيئات، لحث المتنزهين على جمع النفايات قبل مغادرة المكان وتجنب ترك النيران مشتعلة، سيما وأن حماية الغابات من العبث والنفايات والحرائق المفتعلة من أهم أولويات بلديات اللواء.
وأكد مواطنون في اللواء ضرورة أن تكون مسؤولية الحفاظ على نظافة المتنزهات الطبيعية مسؤولية مشتركة من المتنزهين ومختلف الجهات المعنية من بلديات ومدارس وهيئات شبابية وجمعيات خيرية وتعاونية وغيرها من الهيئات التطوعية.
ويبدي العديد من مربي الثروة الحيوانية والمزارعين تخوفا كبيرا من تلك المخلفات، التي أغلبها تكون مواد بلاستيكية صعبة التحلل، إذ تؤدي الى اغلاق مسامات التربة وتمنع نمو النباتات، كما تعيق الحركة الزراعية، ناهيك عن أنها تتسبب بنفوق العديد من المواشي جراء تناولها تلك المخلفات البلاستيكية والتي تؤدي بالعادة إلى إغلاق أحشاء المواشي. وطالبوا بتكثيف حملات النظافة في الغابات وزيادة عدد الحاويات، مع ضرورة زيادة عدد المتنزهات العامة، كمشروع استغلال متنزه وادي الريان، والذي يهدف إلى توفير مواقع ومتنزهات تتوفر فيها كافة عناصر التنزه الأساسية.

التعليق