سلطة وادي الأردن: نعمل على تنظيم جزء من المنطقة لتوزيعها على السكان

سويمه: عدم توفر أراض للبناء يدفع الأسر الشابة للسكن بغرفة مع العائلة

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • بيوت مقامة في بلدة سويمة -(الغد)

حابس العدوان

وادي الاردن- تضع ازمة السكن في بلدة سويمة بلواء الشونة الجنوبية، والتي خلقها عدم توزيع سلطة وادي الاردن لوحدات اراض جديدة على السكان، بالاضافة الى ملوحة الارض، العديد من الاسر وخاصة الشبان المقبلين على الزواج امام خيار العيش بمنزل واحد يجمع عدة اسر، او بناء منزل في اراضي خزينة الدولة في مغامرة لا تخلو من التهديد بالهدم وعدم الاستقرار. 
ويقول الشاب محمد الجعارات، وهو متزوج وأب لاطفال، إنه اضطر الى السكن في بيت العائلة مع اشقائه بسبب عدم قدرته على بناء او شراء او حتى استئجار منزل، الامر الذي يحرمه من أبسط متطلبات الحياة، لافتا الى ان السكن في بيت منفرد اصبح حلم كل شاب خاصة مع عدم وجود اراضي مملوكه للبناء عليها.
وتتمثل المعاناة في امور عدة لا يستطيع السكان وصفها، بحسب الجعارات، الذي لفت الى ان اهم ما يؤرقه حاليا انه لن يتمكن من تربية ابنائه التربية المثالية، في ظل العيش وسط الزحام ووجود الاقران في نفس المنزل.
ويقول عادل " أسكن مع والدي وشقيقي الثاني الذي تزوج حديثا إلى جانب باقي أشقائي في منزل واحد جرى تقسيمه بواقع غرفة لكل اسرة"، مؤكدا ان "حالة الاكتظاظ وضيق المكان والحرمان من الخصوصية هو أمر بالغ الصعوبة ومعاناة يومية تنعكس سلبا على العائلة بأكملها".
ويبين عادل انه حاول الاقتراض لبناء طابق فوق منزل العائلة، الا ان طبيعة الارض المالحة وقدم البناء منعاه من ذلك، مشيرا الى ان هذا الحال يعاني منه معظم شباب البلدة.
ويؤكد سامر انه اضطر وعدد من ابناء البلدة الى البناء على أراض الخزينة لتوفير الملاذ لأسرهم، في ظل حرمانهم من تخصيص الوحدات السكنية، التي استفاد منها ابناء وادي الاردن كافة باستثناء اهالي سويمة، مشيرا الى عدم اتساع منزل العائلة الامر الذي دفعهم الى القيام بهذا الأمر على امل ان يتم تخصيصها لاحقا.
ويرى عدد من الشباب ان الجهات المعنية تتحمل جزء من المسؤولية في هذه المشكلة وما قد ينتج عنها من انعكاسات خطيرة على المجتمع، موضحين انهم ومنذ سنوات يسمعون عن نية الحكومة توزيع وحدات سكنية على ابناء البلدة، الا انها ما زالت وعود لم تر النور الى الان.
ويوضح عضو مجلس محافظة البلقاء عن منطقة سويمة المحامي مناور الجعارات ان ما تشهده البلدة من ازمة سكن تسببت بتهجير قسري لابنائها، الذين لم يجدوا خيارا الا الانتقال إلى المناطق المجاورة وتحمل تكاليف كبيرة لقاء ذلك، لافتا الى ان هذا الأمر زاد من معاناتهم في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.
ويضيف مناور ان هذه الازمة وما ينتج عنها سواء الرحيل من البلدة او البقاء له انعكاسات تربوية واجتماعية كبيرة على الأهالي بدءا من عدم التوافق الذي يولد حالة من الاحتقان والإحباط الى نشوب الخلافات المستمرة بين ابناء العائلة الواحدة الى انعدام الخصوصية الزوجية والعائلية، موضحا ان هذا الأمر غالبا ما ينعكس على سلوكيات الافراد في المجتمع وقد يؤدي الى ظهور بعض الآفات الاجتماعية التي يجد فيها بعض الشباب الملاذ الاخير للخروج من واقع مؤلم.
ويشدد مناور على أهمية تخصيص الأراضي السكنية لأبناء المنطقة، موضحا ان مجلس الوزراء قرر العام 2015 تفويض ما مساحته 700 دونم باسم سلطة وادي الأردن بهدف تطويرها وتأمين البنية التحتية لها لتوزيعها على اهالي منطقة سويمة، الا انه لم يتم عمل أي شيء على ارض الواقع .
ويؤكد الناطق الاعلامي باسم سلطة وادي الاردن طارق الوشاح ان السلطة تعمل حاليا بالتعاون مع وزارة البلديات على تنظيم جزء من منطقة سويمة تمهيدا لتوزيعها على مستحقيها من ابناء المنطقة، لافتا الى انه الوزارة تعكف حاليا بالتعاون مع وزارة البلديات على اعداد المخططات التنظيمية للمنطقة.
 من جانبه، يبين رئيس بلدية سويمة محمد طلاق الجعارات ان البلدية قامت قبل 10 اعوام بإعداد مخططات تنظيمية لقطعة ارض بهدف توزيعها على المواطنين من قبل سلطة وادي الاردن الا ان استحداث منطقة سويمة التنموية التابعة انذاك لهيئة المناطق التنموية العام 2010 اوقف العمل في المشروع، موضحا ان الوضح الحالي صعب اذ أن كل اب يضطر الى إيواء أبنائه المتزوجين في بيته لحين تمكنهم من الحصول على قطعة ارض لبناء بيت لهم الى ان اصبح كل بيت في المنطقة يحوي أكثر من اسرة وبعض البيوت فيها ثلاث أو أربع أسر.

التعليق