الحملة تحذر من "خطورة" المشاريع المشتركة مع إسرائيل

‘‘غاز العدو احتلال‘‘ ترفض استملاك أراضي الأردنيين لمد الأنبوب الناقل

تم نشره في الخميس 15 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من المؤتمر الصحفي لحملة "غاز العدو احتلال" بمجمع النقابات أمس - (_)

محمد الكيالي

عمان- أكدت الحملة الوطنية لرفض اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني "غاز العدو احتلال"، رفضها أي تحرك حكومي نحو استملاك أراض لمواطنين لصالح تنفيذ مشروع مد أنبوب استيراد الغاز الاسرائيلي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الحملة ظهر أمس في مجمع النقابات المهنية، بحضور من ممثلي النقابات المهنية والاحزاب السياسية.
وقال الناطق الإعلامي باسم الحملة الدكتور هشام البستاني إن "اتفاقية الغاز تدعم الكيان الصهيوني بـ10 مليارات دولار من أموال الاردنيين"، مؤكدا أن "الأراضي المنوي استملاكها أراض زراعية خصبة وترفد الاقتصاد الوطني بملايين الدنانير".
ودعا المواطنين المتضررين من الاستملاك إلى التواصل مع الحملة لإعلامهم بالخطوات القانونية المطلوبة لمواجهة استملاك أراضيهم لصالح أنبوب غاز العدو الصهيوني، وتوفير فريق خاص من المحامين المتطوعين لمتابعة قضاياهم مجانا.
فيما أكد المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي أن "تمديد أنبوب الغاز من أراضي الأردنيين هو تطبيع قسري تمارسه وزارة الطاقة بحق المواطنين"، محذرين من خطورة المشاريع الاسرائيلية المشتركة مع الأردن خاصة مشاريع ناقل البحرين، واتفاقية استيراد الغاز واتفاقية التزويد بالكهرباء لصالح شركة البوتاس.
وثمنوا مواقف النقابات المهنية التي رفضت استملاك قطع أراض لها لصالح المشروع، مشددين على أن "جملة المشاريع المشتركة مع اسرائيل من شأنها أن ترهن مستقبل الطاقة والمياه والأجيال الأردنية المقبلة بيد هذا الكيان".
ولفتت الحملة الى أن دائرة الأراضي والمساحة كانت نشرت إعلانا مدفوعا في صحيفتين يوميتين الشهر الماضي، استناد إلى الفقرة (أ) من المادة 4 من قانون الاستملاك رقم 12 لسنة 1987، يفيد بأنها ستتقدم إلى مجلس الوزراء بطلب إصدار قرار بالموافقة على استملاك أراض لمئات المواطنين، استملاكا مطلقا وحيازة فورية، لأغراض وزارة الطاقة والثروة المعدنية، لغايات مشروع بناء أنبوب غاز طبيعي من نقطة التزويد على الحدود الأردنية بالقرب من معبر الشيخ حسين.
وقالت الحملة ببيانها إن "الاستملاك يدحض التضليل الذي كان يروج له من أن التوقيع تم بين (شركتين تجاريتين) ولا دخل للحكومة بها، مع أن شركة الكهرباء الوطنية (الموقعة للاتفاقية) مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية، وكل ما يترتب عليها من ديون ونفقات تتحملها الخزينة، فيما تعلن دائرة الأراضي استملاك أراض مئات المواطنين لصالح وزارة الطاقة من أجل أنبوب الغاز المسروق".
وأضاف إن "نصوص القانون تسمح للحكومة أن تستملك أراضي المواطنين من أجل المنفعة العامة، أما أن تستملك الأراضي لجلب الوبال على المواطنين، وإهدار أمنهم ومستقبلهم، عبر تمكين العدو الصهيوني من ابتزازنا والتحكم بنا وتهديدنا بسلاح الطاقة، ووضع 40 % من كهرباء الأردن تحت تصرّفه، فهذه (..) وليست منفعة عامة" على حد قول الحملة. وجددت الحملة دعوتها لاسقاط والغاء معاهدة وادي عربة، واتفاقيتي الغاز وناقل البحرين.
وحضر المؤتمر الصحفي كل من الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة، ورئيس اللجنة العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع نقيب الأطباء الأسبق الدكتور أحمد العرموطي، والقيادي في جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، وممثل نقابة المهندسين شكيب عودة الله، والقيادي في حزب الوحدة الشعبية عماد المالحي، ورئيس منتدى الفكر العربي عبدالله حمودة، وممثل النقابات العمالية المستقلة أحمد السعدي.

التعليق