وحدات استيطانية جديدة بالضفة الغربية.. ومواجهات مع الاحتلال

الفصائل الفلسطينية تدعو لمسيرات شعبية في ‘‘جمعة الغضب‘‘ اليوم

تم نشره في الجمعة 16 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من جمعة الغضب لأجل الاقصى في القدس المحتلة - أرشيفية

نادية سعد الدين

عمان- دعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى تظاهرات ومسيرات عارمة في "جمعة الغضب الشعبي"، اليوم، ضد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، وذلك على وقع إقامة وحدات استيطانية إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
ويخرج الفلسطينيون من مختلف الأراضي المحتلة، في "جمعة الغضب" الجديدة، لرفض قرار ترامب بشأن القدس، والتنديد بعدوان الاحتلال، وفق ما دعت إليه الفصائل الوطنية، وسط اجراءات أمنية إسرائيلية مشددة، لقمع انتفاضة الفلسطينيين ضد الخطوة الأميركية.
يأتي ذلك بينما صادقت سلطات الاحتلال على مخطط استيطاني جديد في الضفة الغربية المحتلة، يقضي بإقامة وحدات استيطانية وطرق استيطانية على الأراضي الفلسطينية في مدينة بيت جالا وبلدة الخضر بمحافظة بيت لحم.
وفي الأثناء؛ اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، في مختلف الأراضي المحتلة، مع قوات الاحتلال، التي استخدمت خلالها ألأعيرة المطاطية والحية وقنابل الغاز ضد الشبان الفلسطينيين الذين ردوا برشق الحجارة والزجاجات الفارغة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين صفوفهم.
وأمعنت قوات الاحتلال في عدوانها بشن حملة مداهمات واعتقالات بين المواطنين الفلسطينيين، عقب تفتيش منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على ساكنيها.
وطالت الاعتقالات أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة؛ من طولكرم، وبلدة يعبد بجنين، والخليل، ونابلس، ورام الله، والقدس المحتلة، بحسب "نادي الأسير الفلسطيني".
فيما استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية بنيران رشاشاتها العدوانية مراكب الصيادين الفلسطينيين في بحر شمال قطاع غزة.
سياسيا؛ قال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة بنيويورك، السفير رياض منصور، إن "الحراك الدبلوماسي في مجلس الأمن حاليا يمهد للجلسة المقبلة في العشرين من الشهر الحالي، التي سيلقي خلالها الرئيس محمود عباس كلمة مهمة".
وأضاف منصور، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، أن ذلك يأتي "ضمن استمرار الجهود التي بدأت في المنظمة الأممية للتصدي للخطوة الأميركية غير القانونية والأحادية حول القدس ومحاولة فتح آفاق نحو رعاية دولية جديدة للعملية السياسية".
ونوه إلى أن "جلسة مجلس الأمن المقبلة ستحظى بتغطية إعلامية كبيرة بحضور مسؤولين أمميين ودبلوماسيين من مختلف دول العالم وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس".
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، أن "كلمة الرئيس عباس، في العشرين من الشهر الحالي أمام مجلس الأمن الدولي، ستكون الإعلان النهائي عن الموقف الفلسطيني حيال قرار الرئيس ترامب بشأن القدس".
وأضاف المالكي، في تصريح أمس، إن "الإدارة الأميركية بدأت فعليا بتطبيق ما يسمى "صفقة القرن"، من خلال جملة الإجراءات التي اتخذتها".
وتابع المالكي إن "الإعلان الأميركي عن القدس، ونقل السفارة الأميركية إليها، وما تبع ذلك بتجميد جزء كبير من المساعدات المقدمة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا، في محاولة لإنهاء قضية اللاجئين، هو تنفيذ فعلي لهذه الصفقة."
وأوضح أن الصفقة تم التوصل إليها مع الجانب الإسرائيلي فقط، حيث قررت الإدارة الأميركية اعتماده كموقف أميركي رسمي"، معتبرا أن "رفض القيادة الفلسطينية بقاء واشنطن وسيطا لعملية السلام يعني أنها دخلت في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأميركية".
ورأى أن زيارة وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، للمنطقة تأتي في "إطار المواجهة الفلسطينية الأميركية، ومحاولة لثني بعض الدول عن تبني الموقف الفلسطيني."
ونوه إلى أن لقاء الرئيس عباس بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو، "مهما، وتم خلاله تبادل وجهات النظر والخطوات الفلسطينية المقبلة".

التعليق