معان: أفراح بنتائج التوجيهي دون رصاص

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • إطلاق عيارات نارية -(تعبيرية)

حسين كريشان

معان- اختفت المظاهر المعتادة من مواكب الأفراح التي كانت تجوب الشوارع العامة، وغابت أصوات العيارات النارية بشكل شبه تام للسنة الثانية على التوالي عن احتفالات الناجحين بامتحان التوجيهي في مدينة معان عقب إعلان النتائج، خلافا لما كان يحدث في مثل هذه المناسبات في الأعوام السابقة، حيث كان إطلاق الرصاص بكثافة هو سيد الموقف.
ويؤكد مواطنون أنه سمعت بالمدينة أصوات محدودة لإطلاق عيارات الفرح، وهو ما عزاه سكان في المدينة إلى المبادرات المجتمعية، التي أطلقت في المدينة مؤخرا للحد من هذه الظاهرة.
وقد اقتصرت مظاهر الابتهاج والفرح على مشاهد احتفالية هادئة ومحدودة مثل، توزيع الحلويات على المهنئين، فيما البعض الآخر اصطف في المطاعم الشعبية من أجل الحصول على تواصي وجبات غداء جاهزة للمهنئين، فيما لجأ البعض الآخر من السكان إلى إعداد وعمل الأكلات الشعبية، ودعوة الأهل والأصدقاء لتناول هذه الوجبات المتوارثة في المدينة من أجل تقديمها إلى المهنئين. وبحسب مدير مستشفى معان الحكومي الدكتور وليد الرواد فإنه لم يستقبل قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى أي حالة من الحالات الناتجة عن ردود الفعل على نتائج التوجيهي.
وأبدى مصدر أمني في المحافظة ارتياحه لما شهدته المدينة عقب إعلان نتائج التوجيهي من تلاشي ظاهرة إطلاق العيارات النارية شيئا فشيئا في مثل هذه المناسبات، بعكس ما كان يحدث في السابق، خاصة في مواسم النجاح واﻻعراس والتي كانت في فترة سابقة تشكل مصدر قلق وإزعاج وخطر يهدد حياة المواطنين، مؤكدا أن ذلك يدل على حرص وتفهم أبناء المدينة بضرورة محاربة هذه الظاهرة الخطرة، لما في ذلك من المحافظة على أمن وسلامة المجتمع بكافة أطيافه.
وكانت السنوات القليلة الماضية والتي اقام فيها العديد من سكان المدينة مناسبات أفراح خاصة "الأعراس"، لم يسمع فيها إطلاق للعيارات النارية نهائيا، بعد تعليق أصحاب المناسبات يافطات داخل خيم الأفراح، تدعو إلى عدم إطلاق العيارات النارية، بعكس ما كان متعارفا عليه في السابق من اتساع في ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية داخل هذه الخيم.
وبين الناشط الاجتماعي فهد عليان أن المبادرات المجتمعية التي أطلقت في المدينة مؤخرا للحد من هذه الظاهرة،  كان لها أثر إيجابي ملموس على أرض الواقع، إلى جانب التزام أبناء المدينة بما صدر من توقيع وثائق شرف تدعو إلى محاربة هذه الظاهرة، والتي تنم عن وعي وإدراك أبناء المدينة للتصدي لهذه الآفة اﻻجتماعية الخطيرة.
وأشار عليان إلى أنه بالكاد يسمع حاليا أصوات إطلاق للعيارات النارية في المنطقة، خاصة عقب إعلان نتائج التوجيهي أو الأعراس" وغيرها من المناسبات، والتي كانت تخلف وراءها كثيرا من الوفيات والإصابات الخطرة.

التعليق