منع بطل فيلم سوري مرشح للأوسكار من حضور حفل توزيع الجوائز

تم نشره في الاثنين 19 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "آخر الرجال في حلب"-(أرشيفية)

عمان- الغد- منعت الحكومة السورية عدداً من صناع الفيلم المرشح للقب الأوسكار من حضور حفل توزيع الجوائز.
وفقاً لما ذُكر في موقع "The Hollywood Reporter" الأميركي، لن يحضر المنتج كريم عبيد، وبطل الفيلم ومؤسس منظمة الخوذ البيضاء محمود الحتار فيلم "آخر الرجال في حلب-Last Men in Aleppo"، الاحتفال في الرابع من آذار (مارس) المقبل.
ويقول فريق العمل من داخل سورية، وفق ما جاء على موقع "هافينغتون بوست"، إن المسؤولين السوريين رفضوا تسريع عملية استخراج تأشيرات سفرهم لحضور أول فيلم من إنتاج وإخراج سوري تعترف به الأكاديمية، والذي ينافس على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي؛ إذ يؤرخ الفيلم عمليات الإنقاذ التي تقوم بها منظمة الخوذ البيضاء التي كانت في طريقها للفوز بجائزة نوبل للسلام في العام 2016، والتي تعمل كوحدة إغاثة طبية في أجزاء من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سورية.
فيما يقول الحتار للموقع الأميركي: "أريد أن أصعد على منصة الأوسكار لأقول: لقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب، ووقف أولئك الذين يستخدمون سلطتهم لتدميرنا"، موضحاً أنه كان سيستخدم منصة الفوز لإدانة "روسيا والأسد وكل من يمثل السلطات ويدعمهم بالأسلحة لقمع شعب سورية".
يذكر أنه بعد ترشيح فيلم "آخر الرجال في حلب" للأوسكار، في 23 كانون الثاني (يناير) 2018، قدم فريق الدعاية في الفيلم طلباً للحصول على تأشيرة لعبيد، الذي يحمل جواز سفر سورياً ويقيم حالياً في تركيا، ولكن المسؤولين السوريين حددوا موعداً لمقابلته، في الثاني من آذار (مارس) 2018، ما سيجعل لحاقه بموعد الاحتفال أمراً شبه مستحيل.
وبحسب مجلة "Entertainment Weekly" الأميركية، فإنه حتى إذا تم تأمين تأشيرات السفر، فإن قرار ترامب التنفيذي رقم 13780 يوقف طلبات الحصول على تأشيرات جديدة من المواطنين السوريين وغيرهم.
وفي محاولة لمساعدة صناع الفيلم، كتب توم أوير مدير عضوية الأكاديمية رسالة نيابة عن عبيد، في محاولة لإضفاء شرعية على طلب المنتج أمام الحكومة، من خلال تأكيد وضعه كمرشح، إلى جانب نيته السفر إلى الولايات المتحدة لحضور حفل توزيع جوائز الأوسكار.
ورغم أن فريق عمل الفيلم يتواصل مع وزارة الخارجية الأميركية لاستخراج التأشيرات، ولكنه لم يتلق أي إشارة على أنها سوف تتدخل.
صانع الفيلم الوثائقي، السوري فراس فياض، يلقي اللوم أيضاً على مواقف الرئيس ترامب "القبيحة" الشبيهة بحواجز الطرق، أخبر الموقع الأميركي بأن الحكومة السورية لا تريد استخراج جوازات سفر وتأشيرات، لأنهم يستخدمون الاتهامات نفسها التي يستخدمها الروس، وهي أن منظمة الخوذ البيضاء تعمل مع جماعة إرهابية.
وتعرَّض الفيلم الوثائقي لحملات تشهير عدة، تهدف لإظهاره على أنه متعاطف مع الإرهاب، وذلك قبيل حفل توزيع جوائز الأوسكار؛ إذ قال فياض: "كأن روسيا تريد قرصنة الأوسكار مثلما قرصنت الانتخابات الأميركية".
وكان السوري فراس فياض قد قضى عاماً مع عمال متطوعين في فريق إنقاذ بمدينة حلب السورية، بينما كان هذا الفريق يهرع إلى مواقع المباني المقصوفة بحثاً عن ناجين وجرحى بين الأنقاض؛ وقد حصد الوثائقي الذي صنعه ثناء النقاد، فضلاً عن فوزه بجوائز، منها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان Sundance.

التعليق