خبراء: احتياطيات العملة الأجنبية "مطمئنة"

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • دولارات أميركية -(أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان-  أجمع خبراء ماليون، على أن قيمة احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية "مطمئنة" في الوقت الحالي، ولكنها بحاجة إلى اهتمام حكومي أكبر بدعم القطاعات التي ترفدها والتنبه لها.
وبين الخبراء، في حديث لـ"الغد"، أن موارد احتياطي العملات الأجنبية التي أهمها الدخل السياحي وحوالات المغتربين والصادرات إلى جانب كل من المنح الخارجية والاستثمار الأجنبي شهدت تذبذبا نسبيا بين صعود ونزول خلال آخر خمس سنوات لظروف خارجية تتعلق بأحداث المنطقة وداخلية لها علاقة بالاقتصاد.
وأكدوا أنه كلما كان الوضع الاقتصادي "جيدا وقويا ومشجعا للاستثمارين المحلي وخارجي"، يعني وجود احتياطيات من العملة الأجنبية مناسبة وكافية.
الخبير المالي زيان زوانة، قال إن العوامل التي تؤثر في قيمة احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية شهدت خلال السنوات الأخيرة عدم استقرار، وخاصة التصدير للخارج نظرا لتباطؤ النمو الاقتصادي وإغلاق حدود رئيسية.
وأشار زوانة إلى أن حوالات المغتربين تأثرت أيضا، وتحديدا القادمة من الخليج، بعد هبوط أسعار النفط منذ العام 2015 وحتى الوقت الراهن مع إعادة هيكلة اقتصاديات تلك الدول.
وشهدت أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ حزيران (يونيو) 2014 هبوطا مطردا؛ إذ كان سعر خام برنت في حدود 110 دولارات للبرميل، لكنه انحدر في الأيام الأولى من كانون الثاني (يناير) 2015 إلى ما دون خمسين دولارا.
إلى ذلك، بين زوانة أن الاحتياطي تأثر أيضا حجم الاستثمارات في الأردن مع حالة عدم اليقين في المنطقة إلى جانب التغيرات الاقتصادية وأهمها النفط. وقال زوانة "إن قيمة احتياطيات الأردن مطمنئة ولكن ليست الطمأنة المطلوبة.. وحالة الاقتصاد المحلي هي التي يجب أن تطمئننا".
ولفت إلى أن الاقتراض الحكومي يعمل على ارتفاع قيمة العملات الأجنبية في البنك المركزي كون الحكومة تقترض بالعملة الأجنبية وتحولها للدينار من المركزي، مشيرا إلى أن هذا المصدر من العملات الأجنبية "خطر" كون الذي تقترضه الحكومة اليوم بالتأكيد سترده غدا وبفائدة.
ومن جانبه، اتفق الخبير المالي، مفلح عقل، مع زوانة، مبينا أن احتياطي العملات الأجنبية يتأثر في المملكة بما يدخل منها من عملات عن طريق الدخل السياحي، الاستثمارات، الحوالات، المساعدات والقروض، إلى جانب التصدير.
وأشار عقل إلى تأثر تلك العوامل في السنوات الأخيرة منذ ما يسمى بالربيع العربي والتوترات الإقليمية إلى جانب هبوط أسعار النفط.
وتطرق إلى تراجع قيمة المساعدات والمنح التي أثرت سلبا على قيمة احتياطي العملات الأجنبية، إلى جانب هبوط الصادرات.
واتفق عقل مع زوانة على أن قيمة الاحتياطي مطمنئة في المرحلة الحالية، ولكن على الحكومة أن تنتبه للتلك العوامل المهمة التي ترفد هذا البند، وتحديدا الصادرات الوطنية وحوالات المغتربين.
وبدوره، قال خبير الاستثمار وإدارة المخاطر، الدكتور سامر الرجوب "إن السلطة النقدية في الأردن تحرص دائما على إحداث تناغم معقول بين الاحتياطيات وعرض النقد وحجم الدين بما يضمن سلامة الاستقرار النقدي في الأردن، ويبدو أن البنك المركزي يحرص كل الحرص على ثبات هذه النسب في السنوات الأخيرة ليعزز استقرار الدينار وليسيطر قدر الإمكان على مستوى التضخم في ضوء زيادة حجم الاقتراض الكلي".
وبين الرجوب اعتماد السلطة النقدية سياسة ثابتة في محفظة الاحتياطيات من الذهب والنقد والأرصدة من العملات الأجنبية لا تتجاوز فيها قيمة احتياطيات الذهب أكثر من 20 % واحتياطيات العملات الأجنبية أكثر من 90 %.
ورأى أن النسب الحالية لاحتياطيات الذهب والعملات الأجنبية "مطمئنة"، لكن يتوجب على السلطة النقدية الاستمرار في تطبيق هذه السياسة والحرص على أن لا تنخفض مختلف النسب عن تلك المستويات، ومحاولة رفع نسب الاحتياطيات الإجمالية الى الدين العام لأكثر من 61 %، وخصوصا إذا استمرت سياسة الاقتراض على النحو المتبع حالياً.

التعليق