تركيا بمواجهة النظام السوري في عفرين بعد قصف مليشياته

المجتمع الدولي يقف عاجزا أمام التصعيد في الغوطة الشرقية

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

عواصم -يبدي المجتمع الدولي قلقا بالغا إزاء تعرض الغوطة الشرقية، المعقل الاخير لفصائل المعارضة في ريف دمشق، لوابل من قنابل النظام السوري، الا انه يعجز عن تبني موقف موحد يضع حدا للقصف الذي يطال المدنيين.
ويدين العديد من المنظمات التابعة للامم المتحدة، التي لا تتمتع بسلطات سياسية، العملية العسكرية التي بدأها النظام السوري في 5 شباط/فبراير، وادت منذ الاحد الماضي الى مقتل اكثر من مئتي شخص، ويبدو انها مقدمة لهجوم بري ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق.
في المقابل تقف القوى الكبرى عاجزة بسبب انقساماتها، مشرعة الابواب امام عمليات النظام السوري.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن "فرنسا تدعو شركاءها في مجلس الامن الى تحمل مسؤولياتهم من اجل التوصل في نهاية المطاف الى هدنة انسانية".
وتابعت ان "هذه الافعال يتحمل النظام السوري مسؤوليتها، وايضا روسيا وايران الداعمتان الرئيسيتان له، والراعيتان، بموجب مفاوضات استانا، لوقف اطلاق النار الذي يفترض تطبيقه في الغوطة".
من جهتها، اعتبرت موسكو بلسان سفيرها لدى الامم المتحدة ان "الهدنة الانسانية" لمدة شهر التي اقترحها منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية بانوس مومتزيس "غير واقعية"، معطيا بذلك دمشق الضوء الآخر لمواصلة قصفها العنيف بالطائرات والمدفعية.
والاثنين قال مومتزيس في بيان إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالاً" في حين "يخرج الوضع الانساني عن السيطرة".
وتابع مومتزيس "لا بد من إنهاء هذه المعاناة الإنسانية التي لا معنى لها الآن".
ويقول المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روث "لا يجوز الادعاء، في حين يحاصر (الرئيس السوري بشار) الاسد المدنيين في الغوطة الشرقية ويقصفهم بلا هوادة، ويقصف ايضا مستشفياتهم، ان هذه حرب: انها مجزرة. و (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يجعل ذلك ممكنا".
وامس تساءل روث في تغريدتين على تويتر "هل ايران شريكة في جرائم الحرب هذه؟".
في سياق آخر، استهدفت المدفعية التركية امس قوات موالية لدمشق بعد دخولها الى منطقة عفرين في شمال سورية، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي السوري، في وقت تكثف أنقرة هجومها ضد المقاتلين الأكراد الذي أكمل شهره الأول.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "قوات النظام التركي استهدفت بالمدفعية أماكن وجود القوات الشعبية لدى وصولها الى منطقة عفرين" في وقت ذكرت وسائل إعلام تركية ان أنقرة أطلقت "نيرانا تحذيرية" باتجاه هذه القوات.
وتشن تركيا منذ شهر هجوماً تقول إنه يستهدف المقاتلين الاكراد الذين تصنفهم "إرهابيين" في منطقة عفرين.
وأعلنت وحدات حماية الشعب الكردية في بيان ان القوات دخلت بناء على طلب الاكراد وأنها ستنتشر في المنطقة الحدودية مع تركيا.
وقال الناطق الرسمي باسم الوحدات نوري محمود في بيان "لبت الحكومة السورية الدعوة واستجابت لنداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".
وأورد الاعلام الرسمي السوري أن هذه القوات "ستنخرط فى مقاومة العدوان التركي" في إطار "دعم الاهالي والدفاع عن وحدة أراضي سورية".
وبث التلفزيون السوري الرسمي بشكل مباشر من منطقة عفرين صور دخول "القوات الشعبية" الموالية للنظام. وأظهرت الصور عدداً من المقاتلين وهم يدخلون المنطقة بعتادهم العسكري واسلحتهم. -(ا ف ب)

التعليق