دبلوماسيون: الزيارة الملكية للهند نقطة تحول نحو تحقيق شراكة استراتيجية بين البلدين

تم نشره في الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جلالة الملك عبد الله الثاني

زايد الدخيل

عمان - وصف سياسيون الزيارة الرسمية التي يبدأها جلاله الملك عبداالله الثاني اليوم للهند بـ"المهمة"، وتكرس الأهمية التي توليها المملكة لعلاقاتها مع الهند، وأهمية البناء على دور هذه الدولة الآسيوية كقوة مؤثرة في المجتمع الدولي.
ويتصدر تعزيز العلاقات بين الأردن والهند في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، جدول المباحثات التي سيجريها جلالته في العاصمة نيودلهي مع الرئيس الهندي رام ناث كوفيند، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، وكبار المسؤولين، إضافة إلى التطورات الراهنة إقليميا ودوليا.
ويشارك الملك، خلال الزيارة، في جلسة بعنوان "التراث الإسلامي: تعزيز الوئام والتعايش"، حيث يلقي جلالته كلمة في الجلسة، علما أن الهند تعد أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين الذين يبلغ تعدادهم نحو 217 مليون نسمة.
وتعد الزيارة الملكية للهند الثانية، إذ قام جلالته العام 2006 بزيارة للجمهورية التي تربطها مع المملكة علاقات دبلوماسية منذ العام 1950، وشكلت نقطة تحول مهمة تمهد الطريق نحو شراكة استراتيجية أكثر نجاعة بين البلدين.
ويصف وزير الخارجية الأسبق كامل ابو جابر، الزيارة الملكية للهند بـ"المهمة"، في ظل توافق آراء البلدين بخصوص قضايا مختلفة، على المستوى السياسي الدولي، بالإضافة لتمتعهما بعلاقات ودية ودافئة نمت بشكل قوي عبر الأعوام، ويتشاطران وجهات النظر والتصورات حيال القضايا الإقليمية والدولية.
وبين أبو جابر أن المباحثات، ستتطرق إلى التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، والدور الذي يقوم به الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
وأشار أبو جابر إلى اللقاء الذي جرى مؤخرا بين الملك ورئيس الوزراء الهندي في عمان، حيث أكد الجانبان خلاله على أهمية التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما أكد جلالته على أهمية الدور الذي تقوم به الهند في ترسيخ الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف.
من جهته، أكد السفير السابق أحمد مبيضين، أهمية الزيارة الملكية ودورها في توسعة المجال أمام الصادرات الأردنية للوصول الى الأسواق الهندية، وتعزيز وإقامة مشاريع مشتركة أردنية - هندية في مجالات الأسمدة وتكنولوجيا المعلومات والأدوية والصناعات الدفاعية.
وبين أن المباحثات ستركز أيضا على ضرورة وجود نهج استراتيجي في مواجهة ومكافحة الإرهاب، وأهمية تعزيز التنسيق الدولي بهذا الخصوص.
وأشار مبيضين إلى أن مشاركه جلالته بكلمة خلال فعاليات مؤتمر "التراث الإسلامي: تعزيز الوئام والتعايش"، تعزز صورة الأردن كأنموذج للحضارة والتسامح، وتعكس المبادىء المشتركة التي تجمع البلدين، والقائمة على التعددية وتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط والعالم.
من جهته، أكد السفير السابق سمير مصاروة، أهمية البناء على دور الهند كقوة مؤثرة في المجتمع الدولي، وما يتمتع به الأردن من استقرار من أجل تطوير العلاقات بين البلدين والنهوض بها إلى مستويات أكثر تقدماً، فضلاً عن تعزيز التعاون العسكري والأمني.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تبين حرص عمان على توطيد التعاون مع نيودلهي، لجهة تطوير العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، وبخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وفي موازاة الجانب السياسي، والتأكيد على لعب الهند دورا مهما لتحقيق الاستقرار والسلام والأمن في الشرق الأوسط من خلال إقامة الدولة الفلسطينية، يرى مصاروة أن الجانب الاقتصادي هو المسؤول الرئيس عن تحقيق التقارب والتفاهم بين الشعوب، معربا عن أمله في أن تبني هذه الزيارة لبنات جديدة في علاقات تستمر لعقود طويلة قادمة.

التعليق