الفن البحري الإماراتي.. لوحات فنية استعراضية على إيقاع الموج

تم نشره في الجمعة 2 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من اللوحات الفنية الاستعراضية المصاحبة للأهازيج والأغاني والشلات البحرية-(من المصدر)

عمان-الغد- واصلت الفرق الفنية الشعبية عروضها المبهرة، لليوم الرابع على التوالي، ضمن مهرجان الفجيرة الدولي للفنون بدورته الثانية؛ حيث قدمت جمعية الفجيرة لصيادي الأسماك، الفن البحري الخاص بأهالي البحر والصيادين، وكذلك لوحات فنية استعراضية مصاحبة للأهازيج والأغاني والشلات البحرية.
كما قدمت الفرقة عروضاً فنية تبرز تقاليد وعادات أهل البحر في جلب شبكات الصيد، وعاداتهم وتقاليدهم في الاستعداد لرحلات الصيد بالبحر وطرق الذهاب والعودة؛ حيث تم أداء الاستعراضات الفنية الحركية على أهازيج وشلات وأغان بحرية قديمة متوارثة عن الآباء والأجداد على متن سفن وقوارب الصيد القديمة.
وصاحب عروض الفن البحري عرض للمقتنيات والأدوات البحرية القديمة التي استخدمت في رحلات البحث عن اللؤلؤ والغوص في أعماق البحر، كما عرضت خلال الرقصات الشعبية البحرية سفن وقوارب تقليدية قديمة استخدمت في إمارة الفجيرة لرحلات الصيد والغوص والبقاء في البحر لشهر أو شهرين.
وقال عضو جمعية صيادي الأسماك بالفجيرة، رئيس التراث البحري بالجمعية ومسؤول فرقة الفن البحري، سالم جاسم عبد الله اليماحي، إن الفن البحري قديم خاص بأهالي البحر، وهو جزء من التراث الشعبي ومرتبط بعادات وتقاليد وقيم أهالي البحر الذين كانوا يعملون في البحر؛ حيث يؤدى هذا الفن بواسطة شلات وأهازيج وأغان بحرية بدون الأدوات الموسيقية.
ويختلف الفن البحري، حسب حالات ورحلات الذهاب للبحر والصيد، فهناك شلات خاصة بالذهاب للبحر وأخرى بالعودة، بالإضافة لرحلات البحث عن اللؤلؤ، وجلب أدوات الصيد، وشلات جلب الشباك والمحمّلة بالسمك، وكلها شلات بحرية تهدف لرفع معنويات الصيادين والدعاء وطلب الرزق، والعودة بسلامة، فيما تختلف كل شلة في الكلمات والأداء والحركات الاستعراضية عن الأخرى.
وأشار إلى أن الفن البحري مرتبط بنا منذ الصغر وقد ورثناه عن الآباء والأجداد، فأصبح متداولاً بين جميع المناطق البحرية في الخليج، و"نحن في جمعية الفجيرة لصيادي الأسماك نعمل على تعليم هذا الفن الشعبي لأبناء الجيل الجديد، ونعمل على المحافظة عليه بشتى الطرق، كما ننظم ورشات ومحاضرات لطلبة المدارس لتعليمهم الفنون الشعبية البحرية".
وأشاد اليماحي، بإمارة الفجيرة ومهرجان الفنون، لدورهما في المحافظة على الفنون الشعبية والبحرية وإبرازها، متمنياً إقامة المزيد من هذه المهرجانات الفنية والثقافية التي تحتضن أنواع الفنون الشعبية كافة.
بينما قال محمد سعيد أحمد العبدول، أحد أعضاء الفرقة البحرية، إنه يتم أداء الفن بالزي البحري القديم للآباء والأجداد، وهذه الشلات كان يرددها الآباء والأجداد، لتخفيف التعب والمشقة عنهم أثناء الذهاب لرحلات الصيد بالبحر والأعمال البحرية.

التعليق