وداع زهافا غلئون السياسي

تم نشره في الجمعة 2 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

1/3/2018

قرار رئيسة ميرتس، زهافا غلئون، والنائب ايلان غيلئون المنافسة على رئاسة الحزب، عللته غلئون في أن الكثيرين من المنتسبين ممن تحدثت معهم "يريدون قيادة جديدة". لا خلاف أن فتح صفوف الحزب لمتنافسين جدد، والذي بادرت اليه غلئون في ظل مخاطرة باعثة على الاحترام على مستقبلها السياسي، جلب آلاف المنتسبين الجدد لميرتس، ويحتمل أن يبث هؤلاء حياة في الحزب الذي عانى على مدى سنين من جمود وإدارة بلا اقلاع. ان حقوق غلئون كثيرة، مواقفها واضحة وقاطعة.
وفي تطلعها لتقدم المسيرة السلمية لم تعرف حلولا وسط وكذا ايضا في كفاحها لاصلاح الديمقراطية الفأسدة الاخذة في التحطم. لقد كانت غلئون برلمانية بارزة ورائدة في سنوات ولايتها في الكنيست، وهي جديرة بالثناء ايضا على قرارها الانسحاب من السباق، وهو خطوة نادرة في المجال السياسي الإسرائيلي، جدير بالاقتداء في احزاب اخرى.
ولكن انسحاب غلئون، الذي وصف كهزة وصدمة، لا يعبر فقط عن صراع شخصي حيال خصومها المتبقين في السباق، تمار زاندبرغ، آفي بوسكيلا، آفي دبيش واميرا كلمان، بل خلاف فكري على طريق الحزب الذي يمثل اليسار الإسرائيلي. مقابل غلئون، التي تعتبر "طهارة" سياسية تعارض المشاركة البرغماتية مع أحزاب اليمين، قالت زندبرغ انها لا تستبعد الجلوس في حكومة يسار- وسط مستقبلية، حتى لو شارك فيها الوزير افيغدور ليبرمان. وعلى موقفها هذا تعرضت زاندبرغ لانتقاد حاد من غلئون، التي وصفت موقفها بانه "انزال الايديولوجيا في المرحاض".
ان الانضمام لحزب ميرتس، الذي يعد اليوم 31 ألف منتسب، يدل على وجود جمهور واسع يؤيد مواقفه ومل من سياسة حكومة اليمين لبنيامين نتنياهو، الساعية إلى ضم المناطق والعاملة على تخريب الديمقراطية، الرسمية وسلطة القانون في إسرائيل. الزعيمة أو الزعيم الذي سيرث غلئون في قيادة ميرتس يجب أن يعمل بتصميم كي يزيد عدد ناخبي الحزب، يطور ميرتس كمغناطيس لليبراليين المحبين لإسرائيل حرة، محبة للسلام، تعمل لإنهاء الاحتلال وكل مواطنيها، يهودا وعربا، يتمتعون بحقوق متساوية.
ان الغمز لليمين من جانب احزاب اليسار – الوسط، المعسكر الصهيوني ويوجد مستقبل يمنح ميرتس فرصة لتوسيع قاعدة التأييد له والتوجه إلى الناخبين خائبي الأمل من مواقف آفي غباي ويائير لبيد. ولكن محظور ان يأتي هذا التوسع على حساب المبادئ، التي بدونها ليس لميرتس سبب وجود. إذا ما نشأت بعد الانتخابات القادمة فرصة متكررة لانضمام ميرتس إلى الحكومة، فسيكون لذلك معنى فقط اذا ما تمكن ميرتس من التأثير والدفع إلى الأمام بمواقفه – مثل البيت اليهودي في الحكومة الحالية.

التعليق